رئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسي


كشف خبير الإدارة المحلية، ورئيس لجنة المحليات في حملة "مين بيحب مصر للقضاء على العشوائيات" الدكتور حمدي عرفة، أن قانون الإدارة المحلية المقترح من وزارة التنمية المحلية يُعد كارثي، حيث يفتقد إلى تطبيق اللامركزية وينتقص من صلاحيات المحافظين وأعضاء المجالس الشعبية المحلية، مطالبًا رئيس الجمهورية  المشير عبدالفتاح السيسي بوقف اصدار تشريعه في مرسوم قانون قبل عرضه أولًا على مختصين لتوضيح مدى ضعفه.

 

وأشار عرفة إلى أن القانون المقترح لم يتم  طرحه على قيادات وزارة التنمية المحلية للمناقشة المجتمعية فضلًا على عدم اشراك خبراء الإدارات المحلية من أساتذة الجامعات على نحو موسّع؛ مما أضعف القانون المقترح علاوةً على ذلك، تجاهل الأحزاب والقوى السياسية للمشاركة والإطلاع على القانون، موضحًا أنه كان ينبغي على المسؤولين في وزارة التنمية المحلية التأني لحين انعقاد مجلس النواب المقبل لمناقشته من خلال لجانه المختصة سواء كانت لجنة الإدارة المحلية أو اللجنة التشريعية لاختصاصهما بشكل علمي وقانوني لتشريع القوانين بدون سلبيات.

 

 وأوضح عرفة أسباب عدم صلاحية القانون قائلًا: على سبيل المثال لا الحصر تنص المادة ٣ على أنه يجوز لموظفي وحدة محلية ما الترشح لعضوية المجلس الشعبي المحلي بشرط ألا يكون في دائرة عمله، وهذا يعد تناقضًا واضحًا فكيف لموظف تنفيذي أن يراقب على دائرة عمله من مكان آخر فهو يعمل في وحدة محلية بقرية كيف يرشح نفسه في الحي أو المركز الذي يرأس القرية وبذلك سيراقب على نفسه، علاوةً على أن المادة ٥٥ تشترط فيمن يرشح لعضوية المجالس الشعبية المحلية أن يكون مقيدًا في جداول الانتخاب في الوحدة المحلية التي يرشح نفسه في دائرتها وله محل إقامة في نطاقها؛ وهذا يعني أن كل من يرشح نفسه ليس إلكترونيًا بل يدويًا؛ مما يفتح باب وجود الوفيات في كشوف الناخبين فضلًا على أن القانون سمح بالحصول على مؤهل دراسي لا يقل عن شهادة إتمام مرحلة التعلىم الأساسي أي الابتدائيه، وتسائل عرفة، كيف لحاصل على الابتدائية أن يناقش ميزانية محافظة ويوافق على مشاريع المحافظة وغيرها من الموضوعات الأخرى؛ مما يضعف ذلك عمل المحليات.

وأردف عرفة، أن المادة رقم ٥٧ تنص على أن اللجنة العلىا المشرفة على انتخابات المجالس المحلية تُصدر بقرار من وزير التنمية المحلية على أن تضم ممثلين من وزارة الداخلية، متسائلًا ما علاقة الداخلية بإجراء انتخابات رقابية، وهل يطبق ذلك على أعضاء مجلس النواب بالتأكيد لا ولماذا إقحام الداخلية في أشياء غير مختصة بها.

 وتابع قائلا : تنص الماده ٧٣ على أنه لا يتقاضى عضو المجلس الشعبي المحلي أي رواتب أو مكافآت مقابل عمله؛ مما يدعو إلى تقليل كفاءة وفعالية عمل المجالس الشعبية المحلية في الرقابة وألغى القانون الاستجواب الذي يعني سحب الثقة من الفاسدين من رؤساء الأحياء والمراكز والقرى ووكلاء الوزراء واكتفى بتقديم الاسئلة وطلبات الإحاطة .

و قال عرفة عن اللامركزية في هذا القانون: تم الانتقاص من دور المحافظين وعدم تطبيق اللامركزية حيث تم سحب أغلبية صلاحيات المحافظين فضلًا على أنه لا يوجد جدول زمني لتطبيق اللامركزية؛ مما يجعلها مجرد شعارات فقط، وهو ما وضحته المادة رقم ٩٣ التي نصت على أنه يجوز بقرار من المحافظ بناءًا على اقتراح المجلس الشعبي المحلي للمحافظة وبعد أخذ رأي وزراء التخطيط والمالية والصناعة والقوى العاملة تحديد نطاق المناطق الصناعية في المحافظة وإنشاء لجان للخدمات بها؛ وهذا يعني  أنه لا قرار لأي محافظ إلا بعد الرجوع إلى الوزراء المختصين وهنا تنتفي صفة اللامركزية المالية والإدارية، ويصبح المحافظ بلا صلاحيات علاوةً على أن القانون لم يوضح آليات ضم الصناديق الخاصة بالإدارات المحلية التي يصل عددها إلى أكثر من ٣٥٠٠ صندوق موزعين في النظام المحلي من حيث مستندات الصرف أو حتى ضمها إلى الموازنة العامة للدولة أو البنود المالية التي تصرف منها وهناك العديد من المواد الأخرى التي يشوبها العيوب الإدارية والرقابية.