القاهرة ـ أكرم علي
طالبت حركة "مراقبنكم" التابعة لمؤسسة عالم واحد الحقوقية، في توصياتها الختامية عن الانتخابات الرئاسية التي أجريت خلال الأسبوع الجاري، بضرورة النص في قانون مباشرة الحقوق المدنية والسياسية على تنظيم عمل منظمات المجتمع المدني في مراقبة الانتخابات العامة في مصر، وعدم تركها لأعمال اللجنة العليا للانتخابات المختلفة وتقديراتها التي تتباين بين لجنة برلمانية ورئاسية، وذلك بهدف حل المعوقات الإدارية والقانونية التي تواجه منظمات المجتمع المدني في كل انتخابات، وتشدد اللجان العليا في قواعد حصولها على تصاريح المواقفة بأعمال المراقبة.
ودعا عماد حجاب منسق منسق مبادرة مجموعة الخبراء المستقلين "مراقبنكم " في بيان له الجمعة، إلى ضرورة وجود تدخل تشريعي من الرئيس المؤقت عدلي منصور، والحكومة الحالية التي تقوم بإجراء تعديل تشريعي على قانون مباشرة الحقوق المدنية والسياسية لعرضه لإصداره من رئيس الجمهورية، لكي يتم تقنين حق المنظمات غير الحكومية في أعمال المراقبة، والتي حصلت عليها بحكم قضائي من محكمة القضاء الإداري، من أجل دعم دورها في المراقبة الوطنية الجادة للانتخابات، ولايصدر التشريع الجديد دون تقنين واضح ومحدد لأعمال مراقبة منظمات المجتمع المدنى للانتخابات وأطر التعاون مع اللجنة العليا للانتخابات.
وشدد منسق مبادرة مجموعة الخبراء المستقلين "مراقبنكم" على أنه من خلال متابعة أداء منظمات المجتمع المدني في مراقبة الانتخابات تم التعرف على الإشكاليات التي تواجهها، وتبين أهمية تقنين أطر التعاون والتنسيق بين اللجان الانتخابية ومنظمات حقوق الانسان خلال العملية الانتخابية قبل انطلاقها ولا تترك للمبادرات وللاجتهادات من كل لجنة انتخابية، وأن يتم عقد اجتماعات منتظمة بينهما، وتحديد وسائل حصول المراقبين على البيانات والمعلومات من اللجان العامة والفرعية ، والسماح للمراقبين بالتواجد في اللجان العامة والفرعية منذ بداية أجراءات التصويت والفرز حتى نهايتها، والاستفادة من تقارير المنظمات في تحسين العملية الانتخابية ن ووضع عقوبة في حالة منع اللجان عمل المراقبين، وتنظيم دورات لتاهيل موظفي اللجان الانتخابية قبل إجراء الانتخابات بوقت كاف لتحسين طريقة التعامل مع المراقبين.
ودعا عماد حجاب إلى أصدار ميثاق شرف إعلامي ومدونة سلوك أخلاقية للاعلاميين ، بعد أن أصبحت ضرورة ملحة لإعادة الإعلام إلى مساره الصحيح، لأن الساحة الإعلامية عانت من الانفلات في الفضائيات والصحف خلال فترات الانتخابات، وأسهمت في التوتر الذى أثر على نسب المشاركة السياسية في التصويت خلال عملية الاقتراع في الانتخابات الرئاسية 2014 .
وطالب بإيجاد إعلام منظم نزيه يهتم بنشر قيم الحريات والديمقراطية وحقوق الانسان والتسامح ،وبضرورة أن يتضمن الميثاق الإعلامي الالتزام بالحياد والموضوعية وتقديم الحقائق كاملة من دون تزييف أو تضخيم وتسويق سلبي عن طريق خلط الحقائق بالشائعات من أجل إثارة الرأي العام، وإعلان مصادر تمويل القنوات الفضائية، مشيرا إلى أن وسائل الإعلام سعت بكل جهدها، لاسيما الفضائيات والصحف الخاصة أن تلعب دورا رئيسيا في صناعة القرار السياسي بدلا من أداء دور مهنى وحرفي إيجابي في صالح العملية الانتخابية، وهو ما أدى إلى توجيه اتهامات للإعلام بعدم الحيادية في الفضائيات والصحف.