الكاتب الصحافي محمد حسنين هيكل

أكد الكاتب الصحافي محمد حسنين هيكل، أنَّ الرئيس عبدالفتاح السيسي، لم ينشئ نظامه الذي يتفق مع سياساته، لافتًا إلى أنَّ الرئيسين الراحلين جمال عبدالناصر وأنور السادات هما من صنعا نظاميهما في الحرب والسلم بنفسيهما.وأضاف هيكل، خلال حواره مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج "مصر أين؟ ومصر إلى أين؟"، أنَّ قوى عدة تصارع الرئيس السيسي بعضها داخل أجهزة الحكم، وبعضها خارجها، موضحًا أنَّ كل جهاز في الدولة يحاول أن يحتل مساحة كبيرة من صنع القرار.

وتابع هيكل، أنَّه يحمل محبة خاصة للسيسي، ناصحًا إياه أن يتخلص من عمله بالنظام القديم، موضحًا أنَّ جهاز الدولة الموجود حاليًا لا زال نفسه منذ عهدي حسني مبارك، وجماعة الإخوان، لكن التوجيه السياسي من قبل السيسي مختلف، برؤى وبرامج اجتماعية مختلفة ورؤى سياسية خارجية مختلفة.

وأوضح هيكل أنَّ الإخوان اخترقوا جهاز الدولة كي يشتغلوا به، ولا يستطيعون العمل كبوليس أو سكة حديد، فهم اخترقوا جهاز الدولة أو جهاز الإدارة، وجهاز الدولة لم يتغير، لكن السياسيات تتغير.

وأشار هيكل إلى أنَّ الرئيس السيسي لا زال يعمل بالنظام القديم، وجهاز الدولة كما هو، وهو ذاته موجود في وقت مبارك والإخوان فهو جهاز الحكم، لكن التوجيه السياسي مختلف برؤى وبرامج اجتماعية مختلفة ورؤى سياسية خارجية مختلفة.

وطالب هيكل الرئيس السيسي بأنَّ ينشىء نظامه المتفق مع سياساته، والدولة مستمرة كجهاز ومؤسسات حكم، لكن الرئيس لديه رؤى جديدة وتصورات مختلفة ونتيجة ثورة على ما كان سوف تنفذها نفس المؤسسات.

وأكد هيكل أنَّ النظام القديم موجود ولا بد أن نفرق بين النظام الحكم أو تنظيم الحكم، والنظام السياسي الأول مستمر بمؤسساته، ولكن الثاني كل رئيس يأتي أو كل فصيل سياسي يأتي إلى الحكم ينشئ توجيهاته ويأتي برجاله ومن يمثل فكره كما عبرت عنها الجماهير في الانتخابات الحرة.

 وأوضح هيكل أنَّ هناك صراع حول الرئيس السيسي وأن هذا الصراع طبيعي، مضيفًا أنَّ هذا يحدث في كل مكان؛ عندما يأتي أي رئيس في أمريكا وهي مثال: الرئيس الأمريكي مع أن البيت الأبيض منظم والكونجرس يعرف دوره وهناك استقلال مخيف للولايات في النظام الفيدرالي، ومع ذلك شاهدي ماذا يحدث لو أخذنا أي رئيس، سنجد لوبي المال، فيحاول "كسينجر" أن يكون المسيطر على "نيكسون" وآخرين، و"رجرز" كان على خلاف مع "كاسينجر".