القاهرة – أكرم علي
يبدأ وزير الخارجية الأميركية جون كيري، الأحد زيارة إلى القاهرة يشارك خلالها نظيره المصري سامح شكري، في جلسات الحوار الاستراتيجي بين البلدين، والتي تتضمن العديد من الملفات المهمة والمتعلقة بالعلاقات الثنائية بين القاهرة وواشنطن وتطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط وقضايا حقوق الإنسان والتطرف.
وتأتي زيارة وزير الخارجية الأميركي ضمن جولة شرق أوسطية ستقوده إلى قطر، قبل أن يتوجه إلى زيارة عدد من دول جنوب شرق آسيا.
وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية جون كيربي في بيان له، أن الحوار الثنائي بين البلدين يؤكد من جديد الشراكة الطويلة والدائمة للولايات المتحدة مع مصر، وسيكون فرصة لمناقشة مجموعة واسعة من القضايا السياسية والاقتصادية والأمنية والثقافية بما يعزز القيم والأهداف والمصالح المشتركة.
وانعقدت آخر جلسات الحوار الاستراتيجي في شباط / فبراير 1999، وذلك بعد توتر العلاقات بين البلدين بعد تولي الرئيس الأميركي الراحل جورج بوش المنصب، وذلك بسبب معاداته للعرب بعد أحداث أيلول / سبتمبر 2001.
وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية السفير بدر عبد العاطي، أن الحوار الاستراتيجي المقرر انعقاده الأحد المقبل، سيتم على مدار يوم واحد فقط في مقر الوزارة، بحضور وزير الخارجية جون كيري، ونظيره المصري سامح شكري، ووفدي البلدين.
وأفاد عبد العاطي في تصريح سابق لـ "مصر اليوم"، بأن الحوار الاستراتيجي سوف يبدأ بجلسة افتتاحية يتم خلالها إلقاء بيان افتتاحي، ثم تبدأ جلسات مغلقة بين الجانبين، حيث يشارك ممثلون لمختلف الوزارات الاقتصادية بين البلدين.
وأشار المتحدث باسم الخارجية إلى أنه عقب انعقاد الجلسة الافتتاحية سيتم عمل لجنة التعاون الاقتصادي والتي تضم ممثلين عن وزارات التعاون الدولي والمالية والصناعة والاستثمار، فيما تعقد في الوقت نفسه جلسات سياسية بين وزيري الخارجية المصري والأميركي لبحث العلاقات الثنائية بين البلدين، والأوضاع الإقليمية في المنطقة فيما يخص محاربة التطرف والاتفاق النووي الإيراني والأوضاع في ليبيا واليمن وسورية والعراق والقارة الأفريقية أيضًا.
وأوضح السفير بدر عبد العاطي أنه بعد انتهاء اللجنتين من عملهما سيرفعان تقريرهما الأحد إلى وزيري الخارجية وبعدها ستنعقد اللجنة العامة مرة أخرى بكامل هيئتها ويتم اعتماد التوصيات ثم سيعقد مؤتمر صحافي للوزيرين في ختام الأحد، مشيرًا إلى أنه سيتم الاتفاق على انعقاد اجتماعات دورية للحوار الإستراتيجي المصري الأميركي بعد ذلك.
وكانت العلاقات بين البلدين شهدت توترًا مع تداعيات عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي في تموز / يوليو 2013، ما دفع واشنطن إلى تعليق جزء من المساعدات العسكرية للقاهرة في تشرين الأول / أكتوبر 2013.
وأنهى الرئيس باراك أوباما في أواخر آذار / مارس الماضي، تعليق إمدادات الأسلحة إلى مصر ووافق على تسليمها أسلحة أميركية تتجاوز قيمتها 1.3 مليار دولار.
ويصل حجم المساعدات الأميركية لمصر إلى حوالي 1.5 مليار دولار سنويًا مما يجعلها ثاني أكبر متلق للمساعدات الأميركية في العالم بعد "إسرائيل".