القاهرة ـ سعيد الفرماوي
قررت محكمة جنايات القاهرة، في جلستها المنعقدة برئاسة المستشار محمد شيرين فهمي، السبت، مد أجل نطق الحكم إلى جلسة 10 آب/اغسطس الجاري، في قضية اتهام 68 متطرفًا بارزًا، بينهم شقيق زعيم تنظيم "القاعدة" أيمن الظواهري، محمد ربيع الظواهري، لإنشاء وإدارة تنظيم متطرف يرتبط مع تنظيم "القاعدة"، ويستهدف منشآت الدولة وقواتها المسلحة وجهاز الشرطة والمواطنين الأقباط، عبر تنفيذ أعمال متطرفة بغية نشر الفوضى وتعريض أمن المجتمع للخطر، وجاء قرار المحكمة مد أجل نطق الحكم لاستمرار المداولة.
وكشفت تحقيقات النيابة العامة، أنّ المتهمين من العناصر المتطرفة شديدة الخطورة، وأنشؤوا وأداروا تنظيمًا متطرفًا يهدف إلى تكفير سلطات الدولة ومواجهتها باستخدام السلاح؛ لتغيير نظام الحكم بالقوة، والاعتداء على ضباط وأفراد ومنشآت القوات المسلحة والشرطة، واستهداف الأقباط ودور عبادتهم واستحلال أموالهم، وارتكاب أعمال متطرفة لنشر الفوضى في البلاد وتعريض أمن المجتمع للخطر.
وأظهرت تحقيقات النيابة، أنّ الظواهري استغل التغييرات التي طرأت على المشهد السياسي في البلاد، وعاود نشاطه في قيادة التنظيم، وإعادة هيكلته وربطه مع التنظيمات المتطرفة داخل البلاد وخارجها، وذلك إبان فترة حكم الرئيس المعزول محمد مرسي.
وتبين، أنّ الظواهري أنشأ جماعة متطرفة وعمل على إمدادها في الأسلحة النارية ووضعها على أهبة الاستعداد لمواجهة الدولة حال تصاعد الاحتجاجات ضد الرئيس المعزول، للتأثير في أمن البلاد ومقوماتها الاقتصادية، وأنه تمكن من خلال معاونة المتطرفين نبيل محمد عبد المجيد المغربي ومحمد السيد حجازي وداود خيرت أبو شنب وعبد الرحمن علي اسكندر؛ من استقطاب بقية أعضاء التنظيم.
وأبرزت، أنّ المتهمين تولوا إعداد بقية أعضاء التنظيم المتطرف، فكريًا وحركيًا، وتدريبهم عسكريًا في أماكن اجتماعاتهم السرية داخل منيا القمح ومزرعة ناحية العدلية في بلبيس محافظة الشرقية، وداخل مقر مسجد تحت الإنشاء في المطرية، وأحد المخازن في مدينة السادس من أكتوبر، ومحل إقامة بعض أعضاء التنظيم.
وأشارت، إلى أنّ المتهمين قسموا التنظيم إلى خلايا عنقودية منفصلة هربًا من الملاحقة الأمنية، حيث تخصصت كل خلية في تنفيذ ما أسند إليها من مهام: درس أساليب رصد المنشآت والأفراد وطرق التخفي وكشف المراقبة، والتدريب العسكري على استخدام الأسلحة النارية وتصنيع المتفجرات وزرع القنابل، ودعم التنظيم بواسطة الأموال والسلاح والمواد الكيميائية.
وذكرت التحقيقات، أنّ التنظيم دفع بعض عناصره إلى الاشتراك مع تنظيم "القاعدة" في عمليات عسكرية داخل دولة سورية، ضمن جماعة "الطائفة المنصورة.. دولة الإسلام في العراق والشام" ثم صدرت إليهم الأوامر من قيادة التنظيم للعودة عقب 30 حزيران/يونيو من العام الماضي؛ لتنفيذ المخططات المتطرفة المشار إليها.
وتوصلت، إلى أدلة قاطعة تمثلت في اعتراف 25 متهمًا في صورة تفصيلية خلال تحقيقات النيابة العامة، عن دورهم في ارتكاب جرائم إنشاء وإدارة جماعة متطرفة تأسست على خلاف أحكام القانون، والغرض منها تعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع سلطات ومؤسسات الدولة من ممارسة أعمالها، والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين والحقوق والحريات العامة والإضرار في الوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي وتمويل التطرف.
كما تضمنت لائحة الاتهام في حق المتهمين؛ شروعهم في قتل ضباط وأفراد الشرطة ومقاومة السلطات، وحيازة مفرقعات ومتفجرات وأسلحة نارية وذخائر وأسلحة بيضاء، وتم توقيف50 متهمًا من أعضاء التنظيم المتطرف تنفيذًا لإذن النيابة العامة، وعثر في حوزتهم على كميات هائلة من البنادق الآلية والخرطوش والذخائر، ومدفع هاون 82 مم وقذائفه، ومنصات إطلاق والصواريخ الخاصة بها، وقنابل وطلقات مدفعية ذات الدفاع الصاروخي، ومواد كيميائية وأدوات تصنيع المتفجرات.
كما عثر في حوزة المتهمين على هواتف محمول تم توصيلها في دوائر تفجير، وأحزمة ناسفة وكواتم صوت للأسلحة النارية، وشرائح الاتصال بعضها خاص لشركات أجنبية، وأموال طائلة (العملات المحلية والأجنبية)، علاوة على أوراق تنظيمية عن "خطة حرب" وطرق تنفيذ الاقتحامات والنسف والتخريب والاغتيالات وأنواع الأسلحة، وعناصر تكوين الخلايا المتطرفة العنقودية، ومعلومات وصور عن بعض المنشآت الحيوية مثل: السد العالي ومحطات الكهرباء والمركز القومي للتحكم في الطاقة والغاز الطبيعي.
ومعلومات عن مستودعات الوقود، ومحطة القمر الصناعي، ومديريات الأمن، والقوات المسلحة، وميناء دمياط ودواوين المحافظات والكنائس، وأسماء بعض الضباط والشخصيات المهمة ومعلومات عنهم، وأجهزة حاسوب محمولة تحتوي لقطات مصورة من عمليات متطرفة تم تنفيذها، ومراحل تفجير خط الغاز وطرق التفخيخ والتفجير عن بعد، وطرق حرب الشوارع، ومجموعة من الفتاوى التكفيرية.