العريش - محمد سليم سلام
عقدت الجمعية العمومية للمحامين في شمال سيناء، جلسة طارئة لبحث تداعيات قرار نقل جلسات محكمة شمال سيناء من العريش إلى الإسماعيلية عقب الحادث المتطرف الذي أودى بحياة ثلاثة قضاة والسائق وإصابة آخر، بحضور وكيل عام النقابة الفرعية للمحامين في شمال سيناء سالم فرحان، وأعضاء مجلس النقابة الفرعية في شمال سيناء حمدي خيري طولسن، وعماد صويلح، وفاتن الزرباوي، وإسلام فاروز ، وعضو مجلس النقابة العامة للمحامين عن شمال سيناء إيهاب البلك.
وبعد مناقشة تداعيات هذا القرار وما سيؤدي إليه من أعباء جديدة على المواطنين المتقاضين والمحامين، أصدرت الجمعية عدة قرارات، في مقدمتها الاعتراض على القرار الصادر من مساعد وزير "العدل" لشؤون المحاكم الخاص بنقل مقر انعقاد جلسات محكمة العريش الجزئية، ومحكمة شمال سيناء الإبتدائية، ومأمورية الاستئناف العالي، ومأمورية جنايات العريش، وإصدار بيان من مجلس النقابة بمشاركة الجمعية العمومية غير العادية للمحامين في شمال سيناء بالاعتراض وأسبابه القانونية.
وقرر مجلس النقابة تحديد يوم الأحد المقبل، لمقابلة نقيب المحامين سامح عاشور، لبحث تطورات الأوضاع، ووضع الرأي والحلول لذلك، كما قرر حضور وفد من المجلس، وبعض أعضاء الجمعية العمومية في الجلسة العلنية التي ستُعقد اعتبارًا من 1 حزيران/ يونيو لإثبات تضامن المحامين مع القضاة في الظرف الذي ألم بنا جميعًا في استشهاد قضاة محكمة شمال سيناء، وكذا ابن من أبناء سيناء، وكذلك إثبات تعليق حضور المحامين في الجلسات المُنعقدة في مقر محكمة الإسماعيلية، لحين الخروج من الأزمة وعودة العمل في المقر الرئيسي لمحكمة شمال سيناء في كافة دوائرها .
وقرر المجلس، حضور وفد لمقابلة المستشار المحامي العام الأول لنيابات القناة وسيناء في الإسماعيلية، والوصول إلى حل لعودة عمل أعضاء النيابة في مقر عملهم الرئيسي في محكمة شمال سيناء، وتوضيح مدى خطورة قفل النيابة العامة في هذا التوقيت.
وأضاف المحامون في الجمعية العمومية الطارئة أنه في حالة عدم نجاح تلك الخطوات يتم تشكيل وفد من الجمعية العمومية للنقابة الفرعية في شمال سيناء، بالتنسيق مع النقابة العامة، ونقيب المحامين لمقابلة المستشار النائب العام لطرح تلك المشكلة، والوصول إلى طرق حل الأزمة، مع دعوة وسائل الإعلام المسموعة والمرئية والمقروءة لحضور مؤتمر صحافي لمناقشة خطورة ذلك، وذلك الخميس المُقبل.
وأوصت الجمعية العمومية، مجلس النقابة الفرعية للمحامين في شمال سيناء برفع دعوى قضائية لإلغاء القرارين الإداريين الصادرين بنقل محاكم الإستئناف الابتدائية والجزئية، وأن يتولى ذلك العضو محسن عبد الغفار المحامي مع من يشاء من المحامين.
وقرر مجلس النقابة الفرعية، الاستعانة بكافة مجالس النقابات الفرعية على مستوى الجمهورية للمساندة في تلك الأزمة، وأن يتم التصعيد على كافة محاكم الجمهورية في حالة استمرار العمل بذلك القرار .
وأضاف المجلس أنه في حالة استمرار العمل بقرارات النقل، يتم التصعيد من قبل محامي النقابة الفرعية في شمال سيناء بالإعتصام الدائم والمستمر، وكذلك الإعتصام في مقر النقابة العامة إذا لزم الأمر، كما حذر المجلس كل من يخالف ما سبق من قرارات من أعضاء النقابة بإحالته إلى لجنة التأديب والتحقيق معه.
ومن جهة أخرى، عقد مجلس نقابة المحامين الفرعية في شمال سيناء اجتماعًا عقب الجمعية العمومية لنفس السبب، حيث أصدر المجلس بيانًا أعلن فيه تضامنه مع القضاة في مواجهة الحادث المتطرف، مُشيرًا إلى أنّ المحامين في شمال سيناء، قد هالهم ما حدث لزملائهم القضاة شركاء العدالة في الحادث المتطرف الأخير، وما استتبعه من صدور قرارات انفعالية لها أثر بالغ الخطورة على الأمن القومي المصري في ظل المواجهة الدائرة على أرض سيناء الغالية، وأنهم يعلنون للرأي العام المصري كافة بيانهم.
وأكد البيان أنّ قرار نقل مقر انعقاد جلسات محكمة شمال سيناء إلى محكمة الإسماعيلية يُمثل نصرًا للتطرف على سلطة الدولة، وأنّ الانسحاب من سيناء لأي سلطة من سلطات الدولة يمثل خطورة وطنية لن يقبل بها قضاة مصر الشرفاء أولًا بما لهم من دور وطني تاريخي بارز شأنهم في ذلك شأن إخوانهم في باقي مؤسسات الدولة كالجيش والشرطة وكافة المؤسسات الوطنية الأخرى، وأنّ هذا هو ما أشار إليه قاضي محكمة شمال سيناء البطل المصاب في الحادث المتطرف المستشار أيمن مصيلحي، وهو على سرير المرض من أنه سيعاود العمل فى محكمة شمال سيناء فور استكمال شفائه.
وأعلن المحامون في شمال سيناء في بيانهم، أنهم متشبثون بهذه الأرض ومتمسكون بالبقاء فيها، ولن يغادروها تحت أي ضغط ولا تنفيذًا لأي قرار ويعلنون بأنهم لو تعارضت مصالحهم بحضور الجلسات، والعمل مع المصلحة الوطنية فإنهم سيعلنون في النهاية مصلحة الوطن على مصالحهم الاقتصادية المحدودة، ويعتذرون إلى موكليهم من المتقاضين عن عدم الحضور حال تمسك الجهة الإدارية بنقل المحكمة، ويحملونها المسؤولية عن تعطيل مرفق العدالة المنوط بها ضمان حسن سيره في الوطن .
ونبهت النقابة الفرعية للمحامين في شمال سيناء على جميع المحامين بعدم حضور الجلسات أمام الدوائر التي ستنعقد في محكمة الإسماعيلية، وأنها ستوفد محامين للحضور في هذه الجلسات لإثبات استمرار النقابة بالامتناع عن حضور الجلسات وإثبات ذلك في محاضر الجلسات، وتنذر الحاضرين بالمخالفة بإحالتهم إلى التحقيق.
وأشادت النقابة الفرعية للمحامين في شمال سيناء بالمواقف الوطنية للزملاء أعضاء الهيئة القضائية الذين أبدوا الاستعداد للعمل في شمال سيناء تحت أي ظرف، وأنها تُهيب بوزارة "العدل" بقبول طلباتهم.
ودعت النقابة، وزير "العدل" لإدارة الوزارة من داخل محافظة شمال سيناء لمدة أسبوع حتى يكون المثل والرمز للوطنية استكمالًا لدور القضاء المصري الوطني التاريخي الشريف.