المستشارة تهاني الجبالي

أكدت نائب رئيس المحكمة الدستورية سابقًا المستشارة تهاني الجبالي، أنّ تمثال "سخم كا" يعد من أهم الآثار الفرعونية المصرية، وأن عرض هذا التمثال للبيع يمثل خطرًا كبيرًا على الآثار المصرية، مطالبة الدولة المصرية بالتدخل لإثبات كيفية خروج هذا التمثال من مصر.

وأوضحت الجبالي، الجهود التي بذلت من جانب الرابطة، حيث حاولت أن تضع المسؤولية أمام سلطات مصر وتحركت وزارة "الخارجية" لإنقاذ هذا الأمر، حيث حاولوا أن يضعوه أمام وزارة "الآثار" لمحاصرة بيع هذا التمثال، وأيضًا هناك جهد شعبي؛ ولكن لم يجد أثرا لدى وزارة "الثقافة".

 وأضافت، خلال كلمتها في مؤتمر رابطة إنقاذ تمثال "سخم كا - مصر" المنعقد، الأحد، داخل مقر المؤسسة الوطنية للبحوث والدراسات القانونية والتدريب في الدقي، أنّ ما ورد في مؤتمر وزير الثقافة أمر كارثي، لا يجوز تركه ويعد مدخلًا لمساءلته جنائيا وقانونيًا يجب أن تتصدى لها الحكومة المصرية؛ لأنه أسقط البعد القانوني في أحقية مصر لاسترداد هذا الأثر وركز على الالتزام الأخلاقي والعقاب الأخلاقي ومتابعة أن مدير الآثار المستردة لم يتوصل إلى عام وصول التمثال إلى بريطانيا وهذا يفترض أن تكون الوزارة ملزمة في إثبات كيفية خروجه.

 وأشارت إلى أنّ وزارة الخارجية خاطبت مدير الآثار المستردة لرفع دعوى في بريطانيا؛ ولكنه لم يتخذ هذا الإجراء عن عمد، ومن في يده التمثال يستطيع أن يثبت كيفية تملكه له، فضلًا عن أنّه قرر أن تاريخ خروج التمثال ما بين 1948 و1950 وكان يجب أن يتذكر أن لديه أمرًا ملكيًا صادرًا من محمد علي في 1935 يقضي عدم خروج الآثار من دون الموافقة الملكية أي بعد صدور الأمر الملكي، ما يؤكد أنّ الدولة لديها سند قانوني.

وأبرزت أنّ خطورة ذلك أنه يهدر من خلال وزير الثقافة حق مصر في استرداده، ويبدو كأنه تواطؤ منه شخصيا وأيضًا ارتكب خطيئة كبرى حين طلب الإعلام والشعب المصري في التبرع بمبلغ 16 مليون إسترليني لشراء التمثال وهذا الأمر يحمل خطيئة كبرى لأنه يضفي الشرعية على بيع غير شرعي.

وشددت، على أنّ الوزير يعلم جيدا أنّ المزاد السابق لبيع التمثال سمح بتداول الأثر في الحيازة الشخصية، وليست تركه في المتاحف العامة، موضحة أنّ تداوله بتلك الطريق يسمح بعرضه في سوق بيع الآثار وأنها تعد أهم مصادر تمويل التطرف على مستوى العالم، وطالبت النائب العام، والمهندس إبراهيم محلب، بسرعة فتح التحقيق مع وزير الآثار الدكتور ممدوح الدماطي، لمخالفته الصريحة لنصوص القانون والتواطؤ في استرداد تمثال "سخم كا"، معتبرة أن ذلك المؤتمر في مثابة بلاغ رسمي عن وزير الثقافة.