القاهرة – محمد الدوي
أكّد رئيس حزب "المصري الديمقراطي" الدكتور محمد أبو الغار أنَّ عدد المستقيلين من الحزب بلغ 4 أعضاء، خلال الأسابيع الماضية، منهم نائب رئيس الحزب الدكتور عماد جاد، واثنان من أعضاء الهيئة العليا، نافياً انضمام أيّ منهم إلى حزب "المصريين الأحرار"، وموضحًا أنَّ أهم مطالب الحزب من الرئيس المقبل تتمثل في أن تكون مصر دولة "مدنية"، والمساواة بين المصريين في الحقوق والواجبات، كما نصَّ الدستور.
وكشف أبوالغار، في تصريحات صحافيّة، عن أنَّ "44% من أعضاء الهيئة العليا للحزب لم تؤيّد أي مرشح لرئاسة مصر، لأنهم يعتقدون أن كِلا المرشحين غير مناسبين، من وجهة نظرهم، فيما وافقت النسبة المتبقية على دعم المشير عبد الفتاح السيسي".
وعن الجدل المثار بشأن تعديل نسبة التصويت خلال اجتماع الهيئة العليا، على عكس ما هو مقرر في لائحة الحزب، بأن تتم بنسبة 50%+1، أوضح أنَّ "هناك فرق بين تأييد أعضاء الحزب لمرشح بعينه، وبين تأييد الحزب للمرشح"، مؤكّدًا أنَّ "اعتماد نسبة الثلثين في التصويت مبدأ معترف به في الدستور، وبرلمانات العالم، كما أنَّ لائحة الحزب تسمح باعتماد تلك النسبة، في إجراء تصويت على قرارات معينة، لأن قرارات الهيئة العليا ملزمة لأعضاء الحزب".
وأشار إلى أنَّ "الحزب استشار كبار القانونيين والمسؤولين عن صياغة لائحته، قبل اعتماد تلك النسبة في التصويت، والذين أكّدوا أنَّ الهيئة العليا تنوب عن المؤتمر العام، حال عدم انعقاده، وبالتالي ما تمَّ كان قانونيًا 100%"، على حد قوله.
وبيّن أبو الغار أنَّ "مطالب الحزب من الرئيس المقبل تتمثل في أن تكون مصر دولة مدنية، لا عسكرية ولا دينية، والمساواة بين المصريين في الحقوق والواجبات كما نص الدستور، وأن تتحول مصر إلى دولة ديمقراطية، بدعم من الرئيس الذي يتخذ قرارات تساعد على أن تكون الانتخابات نزيهة، ودعم الممارسة الديمقراطية، وحرية الصحافة والإعلام، والالتزام بروح الدستور، وليس فقط نصوصه".
وأضاف "مصر تشهد في الوقت الراهن مشكلة كبيرة مع الإخوان، وإذا أرادت الدولة حلّها فلا يصح أن تشتبك مع الشباب، وتصدر قانونًا للتظاهر، خارج عن الدستور، وتشتبك مع بعض الأحزاب، لذا يجب أن تحل تلك المشكلات، حتى يلتف الجميع خلف الدولة، ويصبح حل مشكلة الإخوان سهلاً".
وبشأن دعوات المصالحة الوطنية، أكّد أنَّ "لا أحد يستطع الآن أن يطالب بالمصالحة مع الإخوان، وإلا سيوصف بأنه من (الطابور الخامس)، ولابد أن تبدأ المصالحة بين أفراد الشعب، بعيدًا عن الإخوان، عبر تعديل قانون التظاهر، ليتوافق مع الدستور"، معتبرًا أنَّ "الخطوة الثانية تقع على عاتق رئاسة الجمهورية، وتتمثل في طرح خيار المصالحة على الشعب، وفتح حوار مجتمعي بشأن آلياتها".
وتوقع رئيس حزب "المصري الديمقراطي" عزوف الكثيرين من الشباب عن المشاركة في الانتخابات الرئاسية، موضحًا أنَّ "ميلهم إلى المقاطعة بسبب رفضهم لما يحدث من انتهاكات".
وعن الانتقادات التي توجهها الحركات الثورية للأحزاب، بشأن تفضيلها العمل السياسي أكثر من التواجد في الشارع، أكّد أبوالغار أنَّ "الأحزاب كيانات قانونيّة، تسعى للالتزام بالقانون، وهناك قانون للتظاهر، يمنع الأحزاب من التظاهر"، لافتًا إلى أنَّ "من المثير للاستغراب أنَّ الشرطة لم تلقِّ القبض على المتظاهرين من الإخوان، الذين يمارسون العنف، ويشتبكون مع الأمن، ويستخدمون الأسلحة البيضاء والناريّة فضلاً عن الزجاجات الحارقة، فيما ألقت القبض على الشباب السلمي".
وشدّد أبوالغار على أنَّ "الحزب لا يرفض النظام القائم، لكنه يرفض الممارسات القمعية، وكل ما يسيء إلى صورة مصر".
ولفت إلى أنَّ "القوى المدنية تحاول التغلب على ضعفها، الذي يتحمل المسؤولية عنه نظام مبارك، الذي مارس التضييق على تأسيس الأحزاب، وفضّل نظام الحزب الواحد"، مستنكرًا ما اعتبره "هجومًا مستمرًا عليها، دون سبب واضح، من طرف وسائل الإعلام".
واستبعد القيادي في "جبهة الإنقاذ" (المجمدة) أن يتم استئناف عملها بعد انتخابات الرئاسة، قصد التنسيق للانتخابات البرلمانية، نافيًا التواصل مع الرئاسة أخيرًا بشأن قانوني الانتخابات البرلمانية، ومباشرة الحقوق السياسية، معلنًا عن أنّه "اتّفق مع رئيس حزب المصريين الأحرار الدكتور أحمد سعيد على التقدم بخطاب للرئاسة، بغية توضيح وجهة نظر الأحزاب المدنية في قانون الانتخابات البرلمانية، وتفضيلها للنظام المختلط، فضلاً عن تعديل قانون التظاهر، والإفراج عن المحتجزين على خلفيته".
وفي ختام حديثه، أكّد أبو الغار أنَّ "حزب المصري الديمقراطي قرّر التحالف في الانتخابات البرلمانيّة المقبلة مع حزبي الوفد والمصريين الأحرار، وتلقت الهيئة العليا للحزب موافقة من الوفد، إلا أنَّ المصريين الأحرار لم يحسم موقفه، في انتظار قانون الانتخابات".