زعيم حزب "الأمة" المعارض الصادق المهدي

أعربت "المنظمة العربيّة لحقوق الإنسان"، عن قلقها من قرار الحكومة السودانيّة باعتقال عضو المنظمة وزعيم حزب "الأمة" المعارض الصادق المهدي، والذي جرى في 17 أيار/ مايو الجاري.
وندّدت المنظمة العربيّة بالتصريحات الصادرة عن مسؤولي حكومة الخرطوم والحزب الحاكم، والتي تعكس إصرارًا على استمرار احتجاز المهدي، والتي من شأنها أن تسهم في تعميق الأزمة في البلاد، التي استفحلت خلال الأسابيع الأخيرة من خلال التنكيل بالعشرات من المعارضين.
واعتبرت المنظمة، أن اعتزام السلطات السودانيّة إحالة الصادق المهدي إلى المحاكمة، يُشكّل إمعانًا في تعميق الانتهاك، لا سيما مع انطلاق تظاهرات مؤيديه المحتجة على اعتقاله من ناحية، وتأكيد المجتمع الدوليّ على عدم استقلالية وقدرة الحكومة السودانيّة على صيانة حكم القانون في ظل النظام القمعيّ في السودان، تحت حكم الرئيس المطلوب أمام المحكمة الجنائية الدوليّة"، مشيرة إلى أن المهدي قد آثر حقن الدماء خلال الفترة الأخيرة، وعمل على توجيه الحراك الشعبيّ الواسع في البلاد إلى اتجاه الحوار مع السلطات بديلاً عن الثورة، وهو ما عرّضه شخصيًّا وسياسيًّا لانتقادات واسعة، فيما طالبت المنظمة بالإفراج فورًا عن الصادق المهدي، وإسقاط الاتهامات "الهزليّة" الموجهة بحقه مخالفة للدستور، فيما دعت مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة والفريق الخاص بالتوقيف التعسفيّ والمقرّر الخاص باستقلال القضاء، إلى التحرّك فورًا في مواجهة هذا الانتهاك.
وتأتي خطوة اعتقال المُعارض الصادق المهدي، بعد تصريحات انتقد فيها ما تُسميه الخرطوم بـ"قوة الدعم السريع" التابعة لجهاز الاستخبارات والأمن الوطني السودانيّ، وأنها قوة مسلّحة غير دستوريّة، وتعمل بتعارض واضح مع القانون، وترتكب أفعالاً مؤثمة بحكم القانون، وتشكل سلوكياتها انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.