أسماك مسرطنة

تلتهمُ بركة مياه "الكرايم" في مدينة أبو صوير في الإسماعيلية التي تقع على مساحة 250 فدانًا الكثير من الأراضي الزراعية الجيدة، كما تحتوي على الأسماك المسرطنة بسب تواجد مواسير صرف المنطقة الصناعية داخلها، و ترجع نشأة البركة إلى 30 عاماً ماضية وبدأت على مساحة 10 أفدنة بينما امتدت لتبلغ تلك المساحة، بينما أوضح  الفلاحون أن التكلفة الحقيقية لصرف مياه البركة في أقرب رياح تبلغ  150 ألف جنيه فقط.
ومن جانبه قال المزارع سعد محمد "58 عاماً لـ " مصر اليوم " "إن هذه البركة تعد من أسوأ الأماكن في محافظة الإسماعيلية حيث التهمت العديد من الأراضي الزراعية الجيدة مما أثر على المزارعين" .
و أكد أمين خالد "43 عاماً عامل " انها تسمى بركة الموت بسبب غرق العديد من المواطنين  بها سنويا حيث يتراوح عمقها ما بين 3 إلى 12 مترًا .
وأضاف سعيد صبري مدرس "47 عاماً " من أهالي المنطقة "إن البركة متواجدة على قرابة كيلو متر من المنطقة الصناعية وتتواجد به مواسير الصرف من المصانع المنطقة الصناعية داخل البركة مما يتسبب في سرطنة الاسماك و يقوم الصيادين باصطياد كميات كبيرة من الاسماك يوما بعد يوم و طرحها في الاسواق مما يصيب المواطنين بمراض عدية وقد قام مجموعة من الأساتذة الجامعيين بعمل عدة ابحاث على مياه هذه البركة وجاءوا بعد فترة وناشدوا جميع أهالي المنطقة بعدم قيام الحيوانات من الشرب من هذا البركة وعدم قيام الصيادين من الصيد الاسماك بسبب تلوث المياه من صرف المصانع.
 و الجدير بالذكر ان الأهالي قاموا بتقديم العديد من الشكاوى للمسؤولين للتخلص من هذه البركة والحفاظ على أرواح المواطنين وعلي الاراضي الزراعية الجيدة و لكن دون جدوى و يذكر ان مجموعة من الأهالي قاموا بزيارة إلى المحافظ السابق عبد الجليل الفخراني، ولكن وأكد المسؤولون أن تكلفة الصرف مياه البركة ستكون 3 مليون جنيه، و طرح عليهم ان يقوم الفلاحون بدفع مليون جنية و المحافظة تتحمل مليون كما عرض رجل الاعمال احمد منسى ان يقوم بدفع مليون اخرى وهذا ما رفضه المزارعون بسبب قيام المياه بإغراق عشرات الافدنة دون جدوى من المسؤولين.
وأوضح  الفلاحون ان التكلفة الحقيقية لصرف مياه البركة في أقرب رياح 150 ألف جنية وليس 3 مليون جنية.
 كما قال محافظ الإسماعيلية السابق عبد الجليل الفخراني ذلك في الوقت ذاته  يقوم عدد كبير من الصيادين في الاسماعيلية و المحافظات المجاورة باصطياد عدد كبير من الاسماك يوميا من هذه البركة و بيعها في الاسواق رغم ان الاسماك التي بها مسرطنة .ومازالت الكارثة مستمرة وتزداد يوما بعد يوم وتحصد أروح الابرياء وتلتهم الاراضي الزراعية الجيدة وتصيب الكثير من المواطنين بالأمراض بسبب الاسماك المسرطنة دون تدخل من المسؤولين .