المرشح لرئاسة الجمهورية المشير عبد الفتاح السيسي

التقى المرشح لرئاسة الجمهورية المشير عبد الفتاح السيسي مع وفد من أعضاء المجلس القومي للسكان، صباح الخميس، بغية الاستماع إلى رؤيتهم بشأن قضايا السكان في مصر، والتعرف على أفضل الحلول الممكنة لاستغلال القوة البشرية الهائلة في المجتمع المصري.
وعرض وفد المجلس دراسة عن الزيادة السكانية في مصر، خلال الأعوام الماضية، وأثر تلك الزيادة على معدلات النمو الاقتصادي، والخدمات التي يحصل عليها المواطنين، كما طرح رؤية بشأن كيفية استغلال الزيادة السكانية لصالح مخطط التنمية الشاملة للدولة.
واعتبر السيسي أنَّ "الزيادة السكانية تعدُّ أحد أهم المشكلات التي تواجه مصر في المرحلة الراهنة"، مؤكدًا أنّه "من الممكن استغلال القوة البشرية التي يتمتع بها المجتمع المصري في التأسيس لنقلة اقتصادية كبيرة، في الأعوام المقبلة، حال القدرة على توفير فرص عمل للشباب، والحد من معدلات البطالة، ونسب الفقر".
وأوضح السيسي أنَّ "المشكلات التي تعاني منها مصر ليست وليدة الصدفة، لكنها تراكمت على مدار العقود الماضية، والتي شهدت فيها البلاد تراجعًا على المستويات كافة، في التعليم والصحة والاقتصاد والثقافة، إضافة إلى مشكلات الفهم والممارسات الخاطئة في إدارة الدولة".
وتطرق السيسي إلى مشكلة الفساد، كاشفًا عن أنَّ "حجم الفساد بدأ صغيرًا في المجتمع المصري، منذ بدأت الطبقة المتوسطة في التآكل والتراجع، حتى أصبح الناس يمارسون الفساد بصورة عادية في حياتهم اليومية، دون محاسبة أو رقابة، سواء من مؤسسات الدولة، أو رقابة ذاتية تنبع من القيم الأخلاقية التي يكتسبها الفرد من التعليم والثقافة والبيئة التي ينشأ فيها".
وأضاف "الطبقة المتوسطة في المجتمع تعرضت لمحنة كبيرة خلال الفترة الماضية، نتيجة قلة الدخل المتاح لها، وعدم قدرتها على تلبية احتياجاتها، وهذا أمر ساهم في نمو الفساد داخل المجتمع المصري"، مؤكدًا أنَّ "العامل الأول في ظهور الفساد في مصر هو العجز ونقص الإمكانات، بالتزامن مع تراجع مستويات التعليم والثقافة، وابتعاد الخطاب الديني عن الواقع"، لافتًا إلى أنَّ "آليات مواجهة الفساد خلال الفترة المقبلة يجب أن تعتمد على إقناع المواطن بالعيش دون تجاوز، وأن يكون العمل والاجتهاد أساسًا للتميّز، في ضوء الاحتكام لمبدأ تكافؤ الفرص".
وتابع "المشكلات التي تواجه الفرد تختلف عن التي تواجه الجماعة، أو التي تواجه الدولة ككل"، مبيّنًا أنَّ "المشكلات التي تعترض نسق الدولة، وتحتاج إلى المزيد من الوقت، والجهد، حتى نلمس نتائجها، إضافة إلى أنّها تحتاج إلى وعي مجتمعي حقيقي في مختلف القطاعات".
وبيّن أنَّ "عبقرية أي قرار تكمن في مدى ارتباطه مع المجتمع، وعدم تعارضه مع أحكام الله عز وجل"، مؤكّدًا أنَّ "الدين، بمفهومه الواسع، يستوعب الجميع، وأنَّ الديمقراطية بمفهومها الصحيح تعني إرادة الناس وحرية اختيارهم، ولا يمكن لأحد أن يؤثر على المصريين، ويفرض عليهم رأيًا أو فكرًا بالقوة".
وبشأن مستقبل منظومة التعليم في مصر، شدّد السيسي على "ضرورة الاهتمام بالتعليم خلال المرحلة المقبلة، لاعتباره أحد أهم مقوّمات النجاح والتنمية"، داعيًا إلى ضرورة أن يلقي المعلم المصري أولوية خاصة داخل المجتمع، وينعم بحياة كريمة، ويقدر ماديًا ومعنويًا، بما يتناسب مع دوره الحيوي في المجتمع".