المستشار عمرو عبدالرازق

أعلن رئيس محكمة أمن الدولة العليا سابقًا المستشار عمرو عبدالرازق, أن الهجمات والتفجيرات المتزامنة التي شهدتها الكويت وفرنسا وتونس, فضلًا عن ما يحدث يوميًا من قتل في العراق وسورية واليمن وليبيا, يؤكد أنه لا توجد نوايا حقيقية من جانب المجتمع الدولي لمحاربة هذا الإرهاب البغيض.

وأوضح عبدالرازق, أن هناك محاولة وإصرار من أطراف إقليمية ودولية لخلط الأوراق وإشعال الفتنة بين الشيعة والسنة في منطقة الخليج, كما أن هناك مساعي محمومة يشارك فيها أطراف إقليمية ومحلية معروفة للجميع, لإسقاط كل المنطقة العربية في فوضى تنتج في نهاية المطاف كيانات متشرذمة لا تبقى فيها غير دولة واحدة فقط وهي إسرائيل.

وأضاف المستشار عمرو عبدالرازق, أنه طالما لم يكن هناك نوايا صادقة لمحاربة الإرهاب من المجتمع الدولي فلن يكون أحد بمنأى عن الهجمات المتطرفة, مشيرًا إلى أن مصر سبق وأن دعت منذ عام 2000 المجتمع الدولي إلى الاشتراك في استراتيجية دولية لمكافحة الإرهاب ومحاكمة رموزه, إلا أن تلك الدعوات لم تجد من يستمع إليها, مؤكدًا أن دولًا كبرى ما زالت تقدم كل الدعم المادي والعسكري لهذا الإرهاب تحت ذرائع كثيرة.

واعتبر المستشار عمرو عبدالرازق, أن الخطر الأكبر الذي تتعرض له المجتمعات سواء العربية أو الأوروبية الآن يتمثل في الخلايا النائمة داخل تلك المجتمعات والذي يتطلب جهودًا وتنسيقًا على أعلى المستويات بين الأجهزة الأمنية للوصول إلى تلك الخلايا, وإجهاض مخططاتهم.

وأشار إلى التنظيمات المتطرفة التي تتلقى تمويلًا بالملايين تجند بعض الأشخاص عن طريق الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي أو عبر اللقاءات المباشرة من أجل إقناع أفراد جدد بالانضمام إلى صفوف هذه التنظيمات الأمر الذي يمثل تحديًا أمنيًا خطيرًا.

وقال رئيس محكمة أمن الدولة العليا سابقًا إن ما يميز تلك الهجمات الأخيرة هو اعتمادها على أفراد عاديين ليس لهم سوابق أمنية ينفذون عمليات متفرقة ومختلفة من حيث الأداء والنوعية من دون أن يثبت انتمائهم لتنظيم محدد يدعمهم وهو ما يضع السلطات الأمنية أمام مأزق صعب.