اتحاد "المحامين العرب"

أعلنت "الأمانة العامة" لاتحاد "المحامين العرب"، عن احتفالها مع جماهير الأمة العربية والشعب المصري بالعيد الثالث والستين لثورة الشعب في العام 1952، مشيرةً إلى أنَّ تلك الثورة قادتها القيادات الوسطى في الجيش المصري والتف حولها الشعب المصري، داعية للتمسك بأهدافها وشعاراتها للحفاظ على حلم الوحدة العربية رغم كل ما تتعرض له الدولة الوطنية من مؤامرات التغييب والتقسيم.

وتابعت الأمانة العامة للاتحاد في بيان لها، الخميس، أنَّ الثورة نجحت في التحرر من الاستعمار وأعوانه، الذي تحقق العام ١٩٥٤ في جلاء قوات الاحتلال البريطاني، والقضاء على الإقطاع الزراعي، الذي تحقق بعد أيام من قيام الثورة في أيلول/ سبتمبر ١٩٥٢، والقضاء على سيطرة رأس المال على الحكم، الذي تحقق بالتأميم في الستينات من القرن الماضي وبناء قلعة الصناعة المصرية.

ونجحت الثورة في بناء جيش مصري قوى قوامه أبناء الشعب المصري، تعرض لمؤامرة كبرى داخلية وخارجية أدت إلى هزيمة ١٩٦٧ وسرعان ما أدرك قائدها مسؤوليته وأعاد بناءه وفق قواعد جديدة بدخول أبناء الشعب المصري من خريجي الجامعات المصرية وتزويده بأحدث الأسلحة والتدريب المتقدم لتظهر نتائج ذلك في انتصار مدوٍ العام ١٩٧٣.

وأضافت الأمانة العامة للاتحاد أنَّ الثورة دخلت في معركة تحقيق العدالة الاجتماعية في كل مجالات الحياة لتحقق التعليم المجاني حتى مرحلة التعليم الجامعي وحق أبناء الفقراء في تقلد الوظائف المهمة في البلاد وتقريب الفوارق بين الطبقات لتظهر طبقة متوسطة قادرة على أن تمثل العمود الفقري لهذه الأمة الواعدة، وتدخل الثورة معركتها الحقيقية المتمثّلة في تحقيق أحد أهدافها في بناء حياة ديمقراطية سليمة شهدت محاولات جادة في ظل مفاهيم ورغبات في الحفاظ على مكاسبها والتخوف من مفاهيم الديمقراطية الغربية بعد أن عاش الشعب المصري فترة طويلة من الصراع الحزبي قبل الثورة، لتحاول إيجاد مفاهيم خاصة بها لتحقيق الديمقراطية، وكانت الديمقراطية أهم نقاط الخلاف بين أنصارها ومنتقديها ومازالت.

وأوضحت أنَّ الجماهير المصرية والعربية التي خرجت في الثورات العربية اعتبارًا من ٢٠١٠ على الأنظمة المتردية القائمة، التي رفعت صور قائد الثورة الزعيم جمال عبد الناصر وتبنت بعض أهدافها وخاصة العدالة الاجتماعية، تؤكد أن الثورة المصرية في ٥٢ تمثل الرحم التي خرجت منه هذه الثورات، ومن ثم تبدو أهميتها وأهمية مراجعة أهدافها وتبنيها ومتابعة تحقيقها، لاسيما وقد تعثرت بعض هذه الثورات لمحاولة بعض فصائل الإسلام السياسي ركوب موجاتها وتحويل مساراتها.

وتابعت: وأدركت قيادات الثورة المفهوم الحقيقي للأمن المصري، الذي لا يقتصر على حماية الحدود الجغرافية لمصر، وإنما يمتد إلى خارجها بأبعاده العربية والإسلامية، وهو ما استدعى كل أعدائها للتكاتف لتعويق تقدمها، ونجحت رغم ذلك في أن يمتد أثرها في تحرر أغلب البلدان العربية والإفريقية، وفتحت أبواب جامعاتها لأبناء الأمة العربية والإفريقية والإسلامية لتخرّج من خلالها سفراء لها من أبناء هذه البلدان يحملون أفكارها.