القاهرة - أحمد عبد الفتاح
صرَّح مساعد وزير العدل لشؤون جهاز الكسب غير المشروع المستشار عادل السعيد، بأنَّ الجهاز تلقى طلبات جديدة الخميس، للتصالح من قبل عدد من الخاضعين لتعديلات القانون الجديدة، رافضًا الإدلاء بمزيد من المعلومات حول عدد تلك الطلبات أو مقدميها وما ستوفره الدولة من أموال جراء التصالح.
وبدأ جهاز الكسب غير المشروع أمس الأول في تلقي طلبات الخاضعين للتحقيقات والمتهمين في قضايا تضخم الثروة، لسداد مستحقات الدولة، استفادة من تعديلات القانون، ومبادرة وزير العدل المستشار أحمد الزند.
وكشفت مصادر مطلعة أن هناك عددا من الخاضعين لتعديلات قانون الكسب سواء من رجال الأعمال أو المسؤولين السابقين رفضوا التقدم بالتصالح في الجرائم المتهمين بارتكابها وعلى رأسهم رجل الأعمال أحمد عز.
وأضافت المصادر أن الرافضين للتصالح يبررون موقفهم بأنهم لم يسرقوا المال العام كي يتصالحوا فيه، وأنهم ينتظرون حكم القضاء وسينفذونه سواء بالبراءة أو الإدانة، كما قال أحد المتهمين بحسب المصادر: "لو تصالحت فسأثبت أني حرامي وأنا لا أريد أن أكون لصًا ولو سرقت اذبحوني".
وأوضح محامي وزير التجارة والصناعة السابق رشيد محمد رشيد، المحامي جميل سعيد، أنه لم يتقدم بأية طلبات تصالح حتى الآن، لافتا إلى أنه في حالة حدوث أي جديد في هذا الموضوع من قبل موكله سيفصح عنه.
وأشار سعيد إلى أنه يتحاور مع موكله نصحًا وإرشادًا لإنهاء النزاع القضائي عبر التصالح، لافتًا إلى أن ما يتردد حول التعديلات الأخيرة من أنها تفسح المجال للمفسدين غير صحيح.
وشدد على أن التعديلات الأخيرة تيسر على الدولة إعادة الأموال، بدلًا من أن يقبض على المتهم، ثم يحال للمحاكمة التي تأخذ أمدًا طويلًا حتى يفصل في الدعوى، حينها يكون المال لا يساوي ربع قيمته.
وتلقى جهاز الكسب أمس الأربعاء، ما يقرب من ١٠ طلبات للتصالح نظير انقضاء الدعوى الجنائية ضد أصحابها والعودة إلى العمل في مجال الاستثمار، وقالت مصادر قضائية، إن وكلاء عن رجال أعمال ومسؤولين في الدولة متهمين في قضايا الكسب غير المشروع، تقدموا بطلبات إلى الجهاز للتصالح طبقا للقانون الجديد، مدون فيها اسم الخاضع للكسب والمبلغ المطلوب سداده والاتهامات المنسوبة، ومن بينها استغلال النفوذ وتحقيق كسب غير مشروع وتضخم الثروة.
وأضافت المصادر أن إجمالي المبالغ التي من المقرر أن يتم سدادها، وفقا لهذه الطلبات، نحو ١٠ ملايين جنيه، وأن إدارة الكسب ستستعلم عن المبالغ المستحقة على هؤلاء الخاضعين ومطابقتها لما قدموه من طلبات، وأشارت إلى أنه في حالة إذا ما وجد أن الطلب المقدم لا يحتوي على المبالغ المستحقة، فمن المقرر إرسال خطاب بالمبالغ التي انتهى إليها خبراء الكسب غير المشروع لردها.