الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الاندونيسي في اجتماع سابق

وصف مساعد وزير الخارجية وسفير مصر لدى إندونيسيا سابقًا السفير أحمد القويسنى، زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي لجاكرتا بـ"المهمة" وأنها تفتح آفاقًا جديدة في العلاقات التاريخية التي تربط بين البلدين وخاصة وأنها تأتى في ظل اهتمام خاص واحترام وتقدير من الشعب الإندونيسي لمصر.

وذكر القويسنى خلال تعقيبه على الزيارة الأحد، أن مجالات التعاون بين البلدين متعددة وتشمل التعاون الاقتصادي والتجاري والبيئي.

وأضاف أن مقر مجموعة دول جنوب شرق آسيا "الآسيان" والتي تضم 10 دول منها النمور الاقتصادية في هذه المنطقة يوجد في جاكرتا وأنه من الممكن عقد شراكة تعاون بين مصر و"الآسيان" وتكون مصر بوابة العبور والدخول لدول "الآسيان" إلى أفريقيا، وذلك على غرار الشراكات الاقتصادية التي تعقدها الدول والتكتلات الكبرى والإقليمية مثل دول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوربي والولايات المتحدة والصين والهند واستراليا ونيوزيلندا .

وأوضح أن الوقت مناسب لكي تنضم إندونيسيا والتي تشارك في اجتماعات دول الثماني الكبرى اقتصاديًا في مشاريع التنمية في منطقة قناة السويس بعد افتتاح قناة السويس الجديدة وهى مؤهلة لكي تقيم معملًا كبيرًا لإنتاج زيت النخيل في مصر للتصدير إلى دول المنطقة .

وأشار إلى الميزة النسبية لإندونيسيا في مجال الصناعات الصغيرة والمتوسطة والتي هي دعامة الاقتصاد الوطني كتجربة يمكن الاستفادة منها في مصر بما يساعد في تطوير أنشطة الأسر المنتجة في مصر من خلال التعرف على التجربة الإندونيسية .

ولفت السفير القويسنى إلى أن الوقت مناسب لتدعيم التعاون بين البلدين في مجالات التعليم والبحث العلمي والصحة ومكافحة الأوبئة والحفاظ على البيئة والتغير المناخي، مشيرًا إلى أن هناك خطوات تمت في هذه المجالات يمكن البناء عليها وتطويرها وعلى سبيل المثال هناك وحدة للبحث العلمي في مجال "الناتو تكنولوجي" بين أحد مراكز البحوث الكبرى في إندونيسيا وجامعة الإسكندرية وهناك تبادل للزيارات الأكاديمية .

ونوه إلى أن إندونيسيا لها تجربة ناجحة وأنشأت وكالة وطنية للفضاء وأنه في إطار ذلك يمكن الاستفادة من تجربة إندونيسيا خاصة وأن مصر على وشك الإعلان عن تأسيس وكالة فضاء مصرية .

وقال إن الوقت مناسب أيضًا لزيادة التبادل التجاري بين البلدين خصوصًا وأن مصر أكبر دولة عربية وإندونيسيا أكبر دولة ذات أغلبية مسلمة في العالم وهناك تميز ملحوظ ومشترك في مجال صناعة الأثاث وبالتالي يمكن الدخول في استثمارات مشتركة في مجال تصدير الأثاث إلى دول أفريقيا وأوروبا.

وكانت مصر أول دولة تعترف باستقلال إندونيسيا في عام 1946 ومن أوائل الدول التي صدرت شحنات أسلحة هدية منها وكانت على نفقة ملك مصر وهو ما يحمل في وجدان الشعب الإندونيسي تقديرًا دائمًا لمصر.

وترجع علاقات مصر مع إندونيسيا إلى قرون قديمة منذ العصر الفاطمي وعندما جاب المصريون البحار والمحيطات وصلوا إلى جزيرة سومطرة وهى واحدة من أكبر الجزر الإندونيسية وأقاموا مملكة مصرية في ذلك العهد البعيد ..كما أن الأزهر الشريف قام بدور بارز في دعم تقدير واحترام الإندونيسيين لمصر من خلال البعثات التعليمية الأزهرية وزيارة شيوخه وأئمته .

وقد أطلقت الحكومة الإندونيسية اسم الأزهر على إحدى جامعاتها في جاكرتا تيمنًا بزيارة الشيخ محمود شلتوت لها في الستينيات من القرن الماضي.