القاهرة - وفاء لطفي
أعدت منظمة العمل الدولية، دراسةٌ جديدة، بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال، كشفت فيها عن أن من 20 إلى 30 في المائة من الأطفال في الدول ذات الدخل المنخفض يكملون انتقالهم من المدرسة إلى العمل قبل سن 15 عامًا، وأن نسبةً أكبر من ذلك تترك المدرسة قبل ذلك السن.
وأكدت المنظمة، أن عدد الأطفال العاملين في العالم يبلغ 168 مليون طفل، وأن 120 مليون طفل منهم تتراوح أعمارهم بين 5 و14 عامًا.
وأظهرت الدراسة، التي تحمل عنوان "التقرير العالمي لعمل الأطفال 2015"، أن الشباب الذين أثقل العملُ كاهلهم وهم أطفال هم دائمًا أكثر عرضةً لقبول العمل لصالح الأسرة دون أجرٍ أو العمل في وظائف متدنية الأجور.
وأوضح المدير العام لمنظمة العمل الدولية غاي رايدر، "تبين دراستنا الجديدة أهمية اتباع منهجية لسياسات متسقة تعالج قضيتي عمل الأطفال ونقص فرص العمل اللائقة للشباب، فإبقاء الطفل في المدرسة وتلقيه لتعليم جيد إلى أن يبلغ على الأقل السن الأدنى للعمل يحدد مصير حياته بالكامل، وهي السبيل الوحيدة للطفل ليكتسب المعارف والمهارات الأساسية الضرورية لمزيد من التعلم ولحياته العملية المستقبلية.
وذكر كايلاش ساتيارثي الحائز على جائزة نوبل للسلام في كلمته في الدراسة، "عندما نتحدث عن أطفالنا، نقول إنهم وُلدوا ليغدوا أطباء ومهندسين وأساتذة وأن العالم بأسره هو مُلكهم، ولكننا عندما نتحدث عن الأطفال الآخرين، فنحن نقول إنهم أطفال فقراء فليعملوا، وسنساعدهم ببطء.
وتتناول الدراسة، تحديين مزدوجين هما القضاء على عمل الأطفال، وضمان العمل اللائق للشباب. وتستقصي الدراسةُ التي نُفِّذت في 12 دولة، المهنَ التي يعمل فيها حاليًا بالغون كانوا يعملون وهم أطفالٌ أو تركو المدرسة مبكرًا.
وتتمثل النتائج الرئيسية للدراسة في "يترافق عمل الطفل مع انخفاض تحصيله العلمي وانخراطه لاحقًا كبالغٍ في مهنٍ لا تلبي المعايير الأساسية للعمل اللائق، كما يتدنى احتمال حصول من يترك المدرسة مبكرًا على وظيفةٍ مستقرة، وهو أكثر عرضةً للبقاء خارج عالم العمل كليًا، وأنه ثمة نسبةٌ كبيرة من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و17 عامًا في بلدانٍ عديدة تعمل في مهنٍ صُنِّفت على أنها خطرة أو من أسوأ أشكال عمل الأطفال"، مؤكدة أن أولئك العاملون في أعمالٍ خطرة أكثر عرضةً لترك المدرسة قبل بلوغ السن الأدنى القانوني للعمل.
وأوصت الدراسة، بالتدخل المبكر لإيقاف الأطفال عن العمل وإعادتهم إلى المدرسة، فضلًا عن اتخاذ إجراءاتٍ تسهل انتقال الشباب من المدرسة إلى فرص عملٍ لائقة.