المؤسسة "العربية للعلوم والتكنولوجيا"

تعمل المؤسسة "العربية للعلوم والتكنولوجيا"، على تدريب رواد الأعمال الذين اجتازوا المرحلة الأولى، ويتم التدريب داخل مقر جامعة النيل في القاهرة، على مدار السابع والثامن من حزيران/يونيو 2015، وسبق هذا التدريب، تدريب افتراضي على شبكة الإنترنت تنظمه وتديره المؤسسة لرواد الأعمال المشاركين في المسابقة، كما تنظم مسابقة "الباز للقدرات العربية والابتكار والتنمية" برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وأكد رئيس المؤسسة الدكتور عبد اللـه عبد العزيز النجار، أنّ هناك مستويين من التدريب سيحظى بهما رواد الأعمال، المرحلة الأولى: التدريب الافتراضي على شبكة الإنترنت، وسيكون على شكل مقاطع فيديو مصورة تغطي الجوانب المختلف لعملية صياغة وتنفيذ خطة أعمال ابتكارية ذات جدوى مجتمعية واقتصادية، وسيغطي هذا التدريب محاور: التعريف بالمسابقة، ومقدمة عن ريادة الأعمال، وبناء فريق ابتكاري ريادي، وإطلاق الأفكار الابتكارية، وآلية تحويل الأفكار الابتكارية إلى منتجات تنافسية ذات جدوى في السوق.

كما يهتم بإنتاج نموذج مقترح ذو قيمة، فضلًا عن نموذج أعمال ابتكاري، وأخيرًا كتابة خطة أعمال بصورة احترافية، وقدم النجار، الشكر إلى الجهات الراعية لدعمها المسابقة، ومنها: مؤسسة منصور للتنمية، وجامعة النيل، مؤسسة شوري للتنمية، الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري بالأسكندرية، وحدة نقل التكنولوجيا المتكاملة في أسيوط ووزارة التعليم العالي المصرية.

وأبرز، أنّ هذا التدريب يعمل على ربط خطط الأعمال بحاجات المجتمع والاقتصاد والواقع العملي المعاش، خصوصًا وأن برنامج التدريب تم تصميمه لتلبية احتياجات واقعية، موضحًا أنّ الهدف تأهيل جيل من رواد الأعمال يتمتع بالوعي، لتحويل الأفكار الابتكارية إلى شركات صغيرة ومتوسطة ومنتجات متداولة في السوق، بما يحفز مجتمع ريادة الأعمال والعمل الخاص.

وأضاف، أنّه وصل للمرحلة الثانية من مسابقة "الباز" 77 فريقًا، تضم 163 رائد أعمال عربي، وتصنف المشاريع التي تقدمها هذه الفرق إلى 35 مشروعًا اقتصاديًا و42 فكرة مشروع، وعلى مستوى التصنيف القطاعي، تضم: 11 مشروعًا زراعيًا، و27 في مجال الطاقة، و20 مشروعًا لمساعدة ذوي الحاجات الخاصة، وخمسة مشاريع في مجال المياه.
أ
ما بالنسبة إلى نوعية التكنولوجيا الموظفة، فأشار إلى أنها على النحو الآتي: 11 مشروعًا في التكنولوجيا الحيوية، وستة مشاريع للنانوتكنولوجي، و18 مشروعًا للروبوتيكس وتكنولوجيا المعلومات، و42 مشروعًا في مجالات ثانية، وأردف، أما بالنسبة إلى الدول المشاركة في هذه المرحلة: السعودية، مصر، العراق، الجزائر، اليمن.

ولفت رئيس جامعة "النيل" الدكتور طارق خليل، إلى أنّ التدريب يعمل على تطوير إمكانات رواد الأعمال المشاركين في المسابقة، من خلال مجموعة المدربين على أعلى مستوى، مشهود لهم بالكفاءة والنجاح في مجالاتهم، كمرحلة أساسية على سلم تطوير مهارات رواد الأعمال الشباب المشاركين في المسابقة، مبرزًا أنّ استقرار وتنمية المجتمعات أصبح يعتمد علي الاستفادة من الشباب والابتكار في منظومة تنمية.

وشدد خليل، أنّ هذا التدريب حلقة في سلسلة التعاون المثمر والبناء الطويل بين جامعة النيل والمؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا، لخدمة رواد الأعمال المصريين والعرب.

من جهتها، نوّهت نائب رئيس المؤسسة الدكتورة غادة محمد عامر، أنّ المرحلة الثانية من التدريب بعد التدريب الإفتراضي، ستتم داخل مقر جامعة النيل في القاهرة، وتدار على مدار السابع والثامن من حزيران/يونيو، مبينة أنّ الابتكار أصبح العنصر الرئيس في الشركات الناشئة؛ لتحديد مستقبل التنمية في المجتمعات المتقدمة والنامية، في ظل إيمان الحكومات والمجتمع المدني والقطاع الخاص بأهمية الابتكار والشركات الناشئة التكنولوجية، لدفع جهود التنمية المستدامة.

وتابعت العامر، أنّه خلال يومي التدريب، يتحدث في اليوم الأول الدكتور خليل والعامر، كما يتحدث الدكتور رفيق جندي عن أطر الابتكار، والدكتورة رئيس مجلس أمناء مؤسسة "شورى للتنمية" ألفت الشيتي، عن اغتنام الفرص، ويدير الأستاذ في جامعة "النيل" الدكتور نذار سامي، ورشة عمل عن كتابة ومراجعة خطة أعمال.

ويخصص وقت خلال اليوم الأول لعرض خطط الأعمال للمتنافسين، كما يتحدث النجار عن قصص النجاح التي دعمتها المؤسسة ماليًا وفنيًا وتحولت إلى شركات تكنولوجية ناشئة، أما اليوم الثاني للتدريب، فتتحدث فيه الدكتورة ألفت الشيتي عن تنفيذ خطة الأعمال، وفي جلسة ثانية تتناول المدير التنفيذي لمؤسسة "منصور للتنمية" الدكتورة رنيا حمود خطة الأعمال والتنمية المستدامة.

واستطردت، أنّه فيما يتعلق بجوائز المسابقة، فإن المراكز الأولى للفائزين سيوفر لها جوائز تصل في مجموعها إلى مليون جنيه مصري، فضلًا عن ميداليات تذكارية وشهادات تقدير، والمشاركة في الدورة العاشرة للمسابقة العربية لخطط الأعمال التكنولوجية "تي بي بي سي" والملتقى العربي الثامن للاستثمار في التكنولوجيا، وسيتم حفظ حقوق الملكية الفكرية للأفكار العشرة الأولى المتنافسة، عبر تسجيل براءات اختراع، والتشبيك بين الفائزين الأوائل والمستثمرين العاملين في المجال نفسه للبحث عن فرص ضخ تدفقات استثمارية لتحويل أفكارهم الابتكارية لمنتجات متداولة في السوق.

كما تعقد ورشة عمل ثانية حول "تحديث خطة الأعمال"، وفي نهاية التدريب، يعرض رواد الأعمال المشاركين خطط أعمالهم بعد صورتها شبه النهائية، قبل المشاركة في المرحلة قبل النهائية للمسابقة.

وذكرت الشيتي، بأهمية ربط ريادة الأعمال في المجتمع والسوق، لأنه لا يصح اقتصاديًا أن تنظم مسابقات لريادة الأعمال في المنطقة، من دون أن تخرج منها أفكار ابتكارية، ذات جدوى، ليتم تحويلها إلى شركات تقدم منتجات، يمكن تسويقها لخدمة المجتمع والاقتصاد، ويعتبر هذا أحد من الأهداف الأساسية التي تحققها المؤسسة على مدار مسيرة عطائها منذ 15 عامًا، وتشاركها مؤسسة "شورى للتنمية" ذات الهدف والرسالة، عبر تأهيل قدرات بشرية، ورواد أعمال، قادرين فعليًا وعمليًا على المشاركة في جهود التنمية المستدامة.

من جانبها، قالت المدير التنفيذي لمؤسسة منصور للتنمية الدكتورة رانيا حمود، إن ريادة الأعمال ليست في مصر والدول العربية فقط؛ بل العالم أجمع، وأصبحت مؤشرًا قويًا على اتجاهات الاقتصاد الوطني، ومعدلات النمو المستقبلي فيه، لأن الابتكار أساس ريادة الأعمال، وأصبح القاعدة الأساسية، التي يعتمد عليها النمو الاقتصادي، وإيجاد فرص عمل جديدة، وتوفير منتجات تنافسية في الأسواق، وتوليد دخول، وتحقيق مزيد من تراكم الثروات في المجتمع، مشددة على أن التعاون بين المؤسسات أصبح أمرًا ضروريًا لتوفير البيئة المناسبة والمحفزة لدعم رواد ورائدات الأعمال، للمشاركة في جهود التنمية المستدامة.