القاهرة - مصر اليوم
عقد وزير الداخلية اللواء مجدي عبدالغفار، أكثر من اجتماع مع كل من مساعد الوزير للأمن اللواء أحمد بكر، ومساعد الوزير لقطاع الأمن العام اللواء كمال الدالي، ومساعد الوزير لقطاع الأمن المركزي اللواء مدحت المنشاوي، ومساعد الوزير لقطاع الأمن الوطني اللواء صلاح حجازي، ومساعد الوزير للإعلام والعلاقات اللواء أبوبكر عبدالكريم، وعدد من مدراء الأمن؛ لمراجعة خطة تأمين الانتخابات ووضع اللمسات النهائية عليها.
وأكد عبدالغفار ضمن توجيهاته إلى مساعديه أنَّ "واجبنا ودورنا تأمين الوطن وتأمين الشارع المصري، وتمكين المواطن من الإدلاء بصوته بكل حرية وأمان .. لن نسمح لأحد بمنع أي مواطن من الإدلاء بصوته مهما كلفنا الأمر.. دورنا قاصر على تأمين الانتخابات دون التدخل في مجرياتها من قريب أو من بعيد، وذلك في حيادية تامة .. فنحن على مسافة واحدة من جميع المرشحين .. القوات لن تدخل إلى داخل اللجان أو المقار الانتخابية إلا بموجب استدعاء من القاضي المشرف على اللجنة أو المقر الانتخابي".
وصرَّح مصدر أمني، بأنَّ "قوات الشرطة ستتسلم اللجان والمقار الانتخابية بالأربع عشر محافظة التي ستجرى فيها المرحلة الأولى من الانتخابات، اعتبارا من يوم غد السبت؛ للبدء في تعقيمها بواسطة خبراء المفرقعات وتمشيطها بالكامل، وكذلك توزيع القوات المكلفة بتأمينها بالتنسيق مع القوات المسلحة، وذلك بعد تسلم مديريات الأمن لكل الأدوات اللوجستية الخاصة بالعملية الانتخابية من صناديق بلاستيكية شفافة، وأحبار فسفورية، وسواتر وأقفال للصناديق".
وأكد المصدر أن وزارة الداخلية استعدت جيدا لتأمين العملية الانتخابية من خلال إعلان حالة الاستنفار القصوى بين كافة قطاعاتها، ورفع درجات الاستعداد إلى الحالة "ج"؛ حيث تم إلغاء كافة الأجازات والراحات حتى الانتهاء من العرس الديمقراطي.
وأضاف إنَّ "خطة تأمين الانتخابات البرلمانية تتضمن السيناريوهات المتوقعة، ابتداء من سيناريو إثارة أعمال الشغب من خلال ممارسات تنظيم الإخوان ، مرورا بسيناريو تنفيذ بعض العمليات الخسيسة التي تتضمن سيارات مفخخة أو إلقاء عبوات ناسفة، والذي سيتم مواجهته من خلال نشر خبراء المفرقعات في محيط اللجان والمقار الانتخابية وتمشيطها باستمرار، وانتهاء بسيناريو محاولة الاعتداء على المقار واللجان الانتخابية".
وتابع: "على الرغم من أنه سيناريو مستبعد إلا أن أجهزة الأمن استعدت له جيدا من خلال تسيير دوريات أمنية مسلحة آليا في محيط اللجان المقار الانتخابية للتعامل السريع والحاسم مع كل ما من شأنه تهديد سلامة الناخبين أو الإضرار بالمقار الانتخابية، فضلا عن تعيين خدمات أمنية مزودة بالأسلحة الثقيلة لتأمين كافة المواقع الشرطية والمنشآت الهامة والحيوية على مستوى الجمهورية بالتنسيق مع القوات المسلحة".
وأشار إلى أن "خطة تأمين الانتخابات البرلمانية تتضمن ثلاثة محاور رئيسية، الأول يتضمن تأمين لجان ومقار التصويت والقضاة المشرفين على الانتخابات، والثاني تأمين عملية سير الانتخابات حتى انتهاء مرحلة الفرز، بينما الثالث خاص بتأمين الشارع في مرحلة ما بعد إعلان النتائج، لافتا إلى أنه خطة التأمين سيشارك بها أكثر من 180 ألف من رجال الشرطة، يشملون ضباطا وأفرادا وجنودا من إدارات البحث الجنائي، والنجدة، والمرور، والحماية المدنية، وخبراء المفرقعات والأمن المركزي".
وأوضح المصدر أن الخطة تتضمن تمركز رجلي شرطة على باب كل لجنة فرعية مسلحين بسلاحهم الشخصي، و7 رجال شرطة برئاسة ضابط على الباب الرئيسي لكل مركز انتخابي مسلحين آليا، جنبا إلى جنب مع الخدمات المماثلة من القوات المسلحة، وكذلك تمركز رجلي شرطة أحدهما سرى والآخر نظامي بكل شارع يقع به المركز الانتخابي مسلحين بسلاحهما الشخصي، ومجموعة قتالية مكونة من 8 رجال شرطة برئاسة ضابط تكون متحركة بمحيط كل 5 مراكز انتخابية، وتشكيل أمن مركزي كامل مسلح بالسلاح الآلي والخرطوش وقنابل الغاز المسيل للدموع لتأمين كل 5 مراكز انتخابية تقع في نطاق واحد.
وتابع أنه تقرر أيضا تخصيص قوات على أعلى مستوى من الجاهزية لتأمين المنشآت الهامة والحيوية بالتنسيق مع القوات المسلحة على مدار ال24 ساعة، ومن بينها مجالس الشعب والشورى والوزراء، ومبنى اتحاد الإذاعة والتليفزيون، والبنك المركزي، ومحطات الكهرباء والمياه الرئيسية، ومدينة الإنتاج الإعلامي؛ لضمان عدم محاولة البعض لاقتحامها أو التعدي عليها.
ولفت إلى أنه سيتم كذلك تعزيز الإجراءات الأمنية في جميع أقسام ومراكز الشرطة، لرصد أي محاولة للاعتداء عليها وإجهاضها وضبط مرتكبيها على الفور، بالإضافة إلى تزويد كل قسم ومركز شرطة بمجموعة قتالية من قطاع الأمن المركزي والعمليات الخاصة بجانب القوات الأمنية المكلفة بتأمين القسم أو مركز الشرطة لصد أي هجوم عليه، فضلا عن تشديد الإجراءات الأمنية بمحيط كافة السجون العمومية والمركزية قبيل بدء عملية التصويت.
كما وجه وزير الداخلية إدارة مكافحة جرائم العنف ضد المرأة لنشر عناصر الشرطة النسائية على اللجان والمقار الانتخابية، وتزويدهم بحوالي 5700 مقعد متحرك؛ لمساعدة كبار السن وذوى الاحتياجات الخاصة على الإدلاء بأصواتهم بكل سهولة ويسر.
وفي خطوة غير مسبوقة أيضا، قامت وزارة الداخلية في إطار حرصها على توفير مناخ آمن للمواطنين لإجراء العملية الانتخابية دون حدوث ما يخل بالأمن العام، بإصدار كتيبات تحمل عنوان "الدور الأمني في انتخابات مجلس النواب لعام 2015"، وتوزيعها على رجال الشرطة المشاركين في عملية تأمين العملية الانتخابية.
وتتضمن الكتيبات، الإرشادات الهامة التي يجب على رجل الشرطة الإلمام بها ومعرفتها لتحقيق أجواء أمنية والتيسير على المواطنين خلال عملية التصويت، ومن بينها دور أجهزة وزارة الداخلية في تأمين الانتخابات، والتعريف بنظام الانتخابات المقبلة والمستجدات التي طرأت عليه، وشرح مرحلتي العملية الانتخابية داخل الجمهورية ومواعيدها، وبعض النقاط الهامة الواجب مراعاتها أثناء تأمين اللجان الانتخابية، وأهم واجبات رجل الأمن خلال العملية الانتخابية وحقوق وواجبات متابعي الانتخابات.
وشدد المصدر الأمني على أنه كما نجح رجال الشرطة بالتنسيق والتعاون الوثيق مع رجال القوات المسلحة البواسل في تأمين الاستحقاقين الأول والثاني من خارطة المستقبل، سينجحون في تأمين الاستحقاق الثالث والأخير، مهما كلفهم ذلك من جهد أو تضحيات.