قصر الإليزيه في العاصمة الفرنسية باريس

يلتقي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الأربعاء، نظيره الفرنسي فرنسوا هولاند في قصر الإليزيه في العاصمة الفرنسية باريس، في إطار المحطة الثانية والأخيرة من جولته الأوروبية.وأكدت مصادر سياسية أنَّ السيسي سيتطلع خلال زيارته إلى الحصول على دعم فرنسي في مواجهة التطرف داخل مصر، إضافة إلى طمأنة الفرنسيين بالتزام الدولة المصرية بسرعة الانتهاء من الاستحقاق الثالث والأخير من خارطة المستقبل عبر إجراء الانتخابات البرلمانية مطلع العام المقبل.

وكان السيسي قد أنهى أمس الثلاثاء، زيارة رسمية إلى إيطاليا والفاتيكان، استغرقت يومين، التقى خلالها نظيره الإيطالي جورجيو نابوليتانو والبابا فرنسيس بابا الفاتيكان ورئيس الوزراء الإيطالي ماتيو إيرينزي، وعددًا من المسؤولين، وتم التوقيع على 9 اتفاقات تعاون بين البلدين في مجالات الصناعة والطاقة والتدريب، باستثمارات إجمالية تقدر بنصف مليار دولار.

 ويرافق السيسي خلال زيارته وزير الخارجية سامح شكري ووزير الصناعة والتجارة الخارجية منير فخري عبد النور، ووزير الاستثمار أشرف سالمان، ووزير التموين والتجارة الداخلية خالد حنفي.

وأعلنت الرئاسة المصرية، أنَّ السيسي سيلتقي نظيره الفرنسي، في جلسة مغلقة بين الرئيسين، يعقبها اجتماع موسع يضم وفدي البلدين، وذلك عقب مراسم استقبال رسمية، كما سيلتقي أيضا وزير الخارجية لوران فابيوس، ووزير الدفاع جان إيف لو دريان، ورئيس مجلس الشيوخ جيرار لارشيه، ورئيس الجمعية الوطنية كلود بارتولون وكبار المسؤولين لبحث دفع العلاقات المصرية الفرنسية.

وتتصدر القضايا الإقليمية والملف الاقتصادي والتعاون العسكري والعلاقات الثنائية أجندة اجتماعات الرئيس مع المسؤولين الفرنسيين، وكذلك الملفات الإقليمية وعلى رأسها الأوضاع في ليبيا وسبل دعم الحكومة الليبية لاستعادة الاستقرار والسلام، وجهود مكافحة التطرف في المنطقة، والقضية الفلسطينية، والأوضاع في سورية والعراق، والجهود المبذولة لمكافحة تنظيم "داعش"، والأوضاع في منطقة القرن الأفريقي.

وسيبحث السيسي استكمال البنية الأساسية لمشروع مترو الأنفاق، وعرض خطط الدولة للنهوض بمعدلات النمو الاقتصادي خلال العام المقبل، فضلًا عن استعراض مناخ الاستثمار وحاجة مصر لتنفيذ مشاريع ضخمة تستوعب الطاقة العاملة المتوفرة لديها خاصة من الشباب.

وينتظر أن يوجه السيسي الدعوة للرئيس هولاند وكبار رجال الأعمال بحضور قمة مصر الاقتصادية، التي تعقد آذار/ مارس المقبل في شرم الشيخ، ويُشار إلى أنَّ فرنسا تعد سادس أكبر شريك استثماري لمصر على مستوى العالم، والثالث على مستوى أوروبا، حيث تصل إجمالي استثماراتها في مصر 4.3 مليار يورو تقريبًا، كما يصل حجم التبادل التجاري في عام 2013 بين البلدين بلغ 2.5 مليار يورو، منها 1.2 مليار يورو صادرات مصرية لفرنسا، مقابل 1.3 مليار يورو صادرات فرنسية لمصر.

ومن جهة أخرى، أكد المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية السفير علاء يوسف، أنَّ المسؤولين الإيطاليين أعربوا عن رغبتهم في تعزيز العلاقات بين البلدين والارتقاء بها خلال المرحلة المقبلة، وأكد المسؤولون الإيطاليون دعمهم الكامل لمصر ومساندتهم لها، سواء على المستوى الثنائي من خلال دفع عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية ومواصلة جهود مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف، أو على صعيد توضيح موقف مصر في إطار الاتحاد الأوروبي وحشد المساندة الأوروبية سياسيا واقتصاديا لمصر خلال الفترة المقبلة، لا سيما في ضوء تولي إيطاليا الرئاسة الحالية للاتحاد.

كما أكد السيسي أنه يتعين إفساح المجال والوقت للتجربة الديمقراطية المصرية لكي تنضج، ونوه بنجاح مصر وشعبها في إنجاز استحقاقين رئيسيين من استحقاقات خارطة المستقبل وهما إقرار الدستور والانتخابات الرئاسية، مشيرًا إلى أنَّ الاستحقاق الثالث والأخير والمتمثل في الانتخابات البرلمانية سيتم إنجازه قبل عقد مؤتمر الاقتصاد المصري في الربع الأول من عام 2015، وهو المؤتمر الذي دعا السيسي إيطاليا للمشاركة فيه.

وكشف وزير الاستثمار المصري أشرف سالمان، أنَّ بلاده وقعت مع إيطاليا 9 اتفاقات في مجالات عدة مختلفة باستثمارات إجمالية بقيمة نصف مليار دولار، على هامش اجتماعات مجلس الأعمال المصري الإيطالي الذي افتتحه الرئيس السيسي.