السيسي يلتقي وزيرة خارجية الهند

استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي الاثنني، وزيرة الشؤون الخارجية الهندية سوشما سواريج، بحضور وزير الخارجية سامح شكري، وسفير جمهورية الهند في القاهرة.

وصرح المتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية السفير علاء يوسف، بأن الوزيرة نقلت تحيات وتقدير كل من رئيس جمهورية الهند ورئيس الوزراء، مشيدة بنجاح مصر وقيادتها في استعادة الأمن والاستقرار السياسي، وأثنت على إنجاز مشروع قناة السويس الجديدة في زمن قياسي، موضحة أن ذلك يعكس رؤية القيادة السياسية، ورغبتها الجادة في تحقيق انطلاقة اقتصادية كبرى ومؤثرة، تلبي تطلعات الشعب المصري.

وأضاف يوسف أن الرئيس طلب نقل تحياته وتقديره لرئيس جمهورية الهند ورئيس الوزراء، مشيدًا بالعلاقات التاريخية التي تجمع بين البلدين على المستويات الرسمية والشعبية، ومشيرًا إلى التعاون الوثيق بينهما في العديد من المحافل الدولية، ومن بينها حركة عدم الانحياز التي ساهمت الدولتان في تأسيسها.

وبيّن أن الرئيس أشاد بتجربة الهند وخبرتها الناجحة في تحقيق النمو الاقتصادي والتقدم التكنولوجي، مؤكدًا على وجود آفاق واسعة للتعاون وتطوير العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات، خصوصًا في ضوء ما توفره مصر من فرص اقتصادية وإمكانيات لوجيستية تتيح للاستثمارات الهندية الانطلاق نحو الشرق الأوسط وأفريقيا، كما أشار السيسي إلى الخطوات التي نفذتها مصر لتيسير عمل المستثمرين، والحد من الإجراءات البيروقراطية، وزيادة الكفاءة والشفافية.

وأعربت الوزيرة الهندية خلال اللقاء عن تطلع بلادها لتعزيز مستوى التعاون بين البلدين، وخصوصًا في مجالات تكنولوجيا المعلومات والمستحضرات الطبية، كما أن هناك مجالات متعددة للتعاون الثقافي في ضوء عراقة الحضارتين، وما يجمعهما من قيم وخصائص مشتركة.

وذكر السفير علاء يوسف أن وزيرة الشؤون الخارجية الهندية أشارت إلى تطلع بلادها لاستقبال الرئيس في نيودلهي، استجابة للدعوة الموجهة له لحضور أعمال قمة منتدى الهند أفريقيا، مشيرة إلى أن لقاءاته مع كل من رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء الهندي ستوفر زخمًا مهمًا للارتقاء بمستوى العلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين إلى آفاق جديدة، ورحب السيسي بالدعوة مؤكدًا تطلعه لزيارة الهند في ضوء العلاقات المتميزة التي تجمع البلدين.

وذكر أن السيسي استعرض خلال اللقاء التطورات التي شهدتها الساحة المصرية على مدار العاميّن الماضييّن، مشيرًا إلى تكاتف الشعب المصري وحكومته في التصدي لتحدى التطرف، الذي تمدد عبر مناطق مختلفة من العالم وبات يمثل تهديداً متزايدًا، الأمر الذي يؤكد ضرورة تكاتف المجتمع الدولي من أجل العمل على دحره واستئصاله.
 
وأشار السيد الرئيس إلى أهمية العمل على سرعة التوصل إلى تسوية للقضية الفلسطينية التي لا تزال أحد المسببات الرئيسية لحالة عدم الاستقرار في المنطقة، مؤكدًا أن تسوية تلك القضية وفقا للمرجعيات الدولية والمبادرة العربية من شأنه توفير واقع أفضل وإحلال السلام العادل في المنطقة، وأكدت وزير الشؤون الخارجية الهندية تقديرها للجهود التي تبذلها مصر في هذا الصدد.

واختتمت الوزيرة الهندية اللقاء بالتأكيد على حرص بلادها على مشاركة مصر مسار التنمية والتقدم، وتوطيد أواصر التعاون في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية، وإحداث المزيد من التقارب بين البلدين، وبما يثرى العمل من أجل تحقيق المصلحة المشتركة للشعبين الصديقين.