القاهرة-أحمد عبد الفتاح
عقد الرئيس عبد الفتاح السيسي، الاثنين، اجتماعاً مع مجلس الوزراء بكامل هيئته برئاسة رئيس مجلس الوزراء المهندس شريف إسماعيل.
وصرح المتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية السفير علاء يوسف بأن الرئيس طلب في بداية الاجتماع التعرف على الخطوات التي تعاملت بها الحكومة مع التداعيات التي شهدتها محافظة الاسكندرية جراء موجة الأمطار الغزيرة التي تعرضت لها أمس.
واستعرض رئيس مجلس الوزراء تقريراً عن زيارته للإسكندرية بالأمس، وأشار خلاله إلى الجهود التي تم بذلها من الوزارات والجهات المعنية كافة، بالتعاون مع القوات المسلحة، وذلك لتدارك الموقف، ومعالجة آثار الأزمة التي أثرت بشكل شديد على حياة المواطنين في الاسكندرية، كما لفت إلى الأسباب التي أدت إلى وقوع تلك الأزمة، موضحاً أن مياه الأمطار استمرت في الهطول بشكل متواصل لمدة تسع ساعات، وبمعدلات غير مسبوقة حيث بلغت 3.2 مليون متر مكعب خلال ثلاث ساعات فقط منذ التاسعة صباحًا وحتى الثانية عشرة ظهرًا، وهو المعدل الذي يفوق بستة أضعاف كميات الأمطار المعتادة في الاسكندرية على مدار أربع وعشرين ساعة.
وأضاف المتحدث الرسمي أن الرئيس اطمأن خلال الاجتماع على عودة الأوضاع لطبيعتها في محافظة الاسكندرية. وتابع صرف التعويضات لأسر المتوفين جراء تراكم مياه الأمطار، وشدد على أهمية معالجة الأسباب التي حالت دون استيعاب مياه الأمطار بالأمس في محافظة الاسكندرية، مؤكداً أنه يتعين التحسب لمثل هذه الظروف، في المحافظات الساحلية كافة مع قرب حلول فصل الشتاء.
ونوّه إلى أن استراتيجية عمل الحكومة مع مختلف الأزمات يتعين أن تشهد تغيرًا نوعيًا بحيث يتم التحسب للأزمات والاستعداد لها قبل وقوعها، بما يضمن تعاملًا أفضل، وإدارة جيدة للأزمة تحول دون وقوع الخسائر، ولاسيما في أرواح المواطنين.
وشدد المتحدث علاء يوسف على أهمية القيام بأعمال المراجعة والصيانة الدورية للمرافق، ومن بينها الصرف الصحي وصرف الأمطار، ووضع خطط عاجلة لتحسين ذلك المرفق.
وذكر السفير علاء يوسف، أن الاجتماع شهد مراجعة وتباحثًا للعديد من الموضوعات التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، وفي مقدمتها قطاع النقل، حيث وجه الرئيس بأهمية تطوير مرفق السكك الحديدية ومتابعة سير الإجراءات التي تتخذها وزارة "النقل" بالتعاون مع مختلف جهات الدولة المعنية، ومن بينها الهيئة العربية للتصنيع، من أجل تطوير هذا المرفق الحيوي والارتقاء بمستوى الخدمة المُقدمة للمواطنين.
وشهد الاجتماع استعراضًا لتطوير قطاع الصرف الصحي، ولا سيما في القرى المصرية، حيث تم وضع خطة متكاملة لتنفيذ المشروعات المتوقفة، وتم إنجاز 183 مشروعًا للصرف الصحي في القرى، بالإضافة لاستعراض الاجراءات التي يتم اتخاذها من أجل ضبط الأسعار، وتوفير السلع الغذائية واللحوم والأدوية، بأسعار مناسبة في الأسواق، من أجل تلبية احتياجات المواطنين، وضمان انتظام الخدمات المقدمة لهم ولقطاع الصناعة وفي مقدمتها انتظام الإمداد بالكهرباء والغاز، فضلًا عن التعرف على أوضاع المصريين في الخارج، وسبل ربطهم في الوطن، وتفعيل التعاون مع أبناء مصر المهاجرين والعاملين في الخارج، والاستفادة من خبراتهم عبر التواصل المباشر معهم من أجل تلقي أفكارهم وتيسير تقديم إسهاماتهم للوطن في مختلف المجالات.
وأضاف المتحدث الرسمي علاء يوسف، أن الرئيس أكد أهمية تطوير قطاع التعليم في مصر والتنسيق بين وزارة "التعليم" ووزارة "الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات" بما يساهم في تطوير الخدمات التعليمية المقدمة للطلاب.