القاهرة - أكرم علي
أكد المتحدث باسم القصر الرئاسي السفير علاء يوسف، أنّ الرئيس عبدالفتاح السيسي، استقبل الاثنين، وزير دفاع اليونان بانوس كامينوس، في حضور وزير الدفاع والإنتاج الحربي الفريق أول صدقي صبحي، ومن الجانب اليوناني رئيس أركان دفاع الجيش اليوناني فريق أول ميخائيل أكوس، والسفير اليوناني في القاهرة.
وأوضخ يوسف أن الرئيس رحب بوزير الدفاع اليوناني، مؤكداً عمق العلاقات التاريخية التي تجمع بين مصر واليونان على المستويين الرسمي والشعبي، ومنوهاً إلى الحرص والسعي المتبادل لتعزيزها وتوثيقها في مختلف المجالات.
ومن جانبه بيّن وزير الدفاع اليوناني خلال اللقاء أن زيارته للقاهرة تعكس رسالة التضامن التي تحرص اليونان على تقديمها لمصر، مؤكداً على التأييد الكامل الذي تحظى به مصر من الحكومة اليونانية، في ضوء دورها الرائد وثقلها السياسي والعسكري في منطقة الشرق الأوسط.
وأضاف وزير الدفاع اليوناني أن بلاده تدرك وتقدر مدى الخطر الذي تمثله الأوضاع المتدهورة في ليبيا على أمن منطقتي الشرق الأوسط والبحر المتوسط ، آخذًا في الاعتبار التداعيات السلبية لتلك الأوضاع على ملف الهجرة غير الشرعية إلى دول شمال المتوسط، مشيرًا إلى أهمية وقف الدعم المقدم للجماعات المتطرفة وتجفيف منابعه لاستعادة الأمن والاستقرار في ليبيا.
وأشار المتحدث باسم الرئاسة إلى أن الرئيس أدان بشدة حادث اغتيال المواطنين الأثيوبيين الأبرياء في ليبيا، مؤكداً استنكار مصر لهذه الأحداث البشعة التي تستهدف ترويع الآمنين والتي تعد مخالِفةً تماماً لتعاليم الدين الإسلامي الحنيف الذي حض على حفظ النفس البشرية وحرّم قتلها أو إيذاءها، ومنوهاً إلى أن تكرار مثل هذه الأفعال المتطرفة يعد بمثابة ناقوس خطر يستدعي ضرورة التحرك العاجل لتدارك خطورة الموقف في ليبيا.
ولفت الرئيس السيسي إلى أن مهمة الناتو غير المكتملة في ليبيا، وأنها تركت البلاد عرضة لتفشي أعمال التطرف والفوضى، وأنه يتعين اتخاذ إجراءات سريعة وفعالة لمساندة الجيش الليبي ورفع حظر السلاح المفروض عليه، ودعم الحكومة الليبية والجيش الوطني، بما يساعد على إرساء دعائم الاستقرار وعودة الدولة الليبية بشكل مكتمل والحيلولة دون تفشي هذه الظاهرة وانتقالها إلى دول أخرى، لا سيما في ضوء العناصر الأجنبية التي تقاتل في صفوف الجماعات المتطرفة المتواجدة في عددٍ من دول المنطقة.
وأفاد الرئيس خلال اللقاء بأن خطورة الملف الليبي تستدعي تضافر جهود المجتمع الدولي بفاعلية أكبر لدحر التطرف والقضاء عليه، منوها إلى أن موقف مصر الرافض للتطرف هو موقف شعبي عام يساند جهود الدولة المبذولة لمكافحة التطرف على أكثر من جبهة، سواء في سيناء أو على حدودها الغربية.
وشدد الرئيس على أن مصر تدعم الجهود السياسية التي يقوم بها المبعوث الأممي "برناردينو ليون" في ليبيا، ويتعين استكمال هذه الجهود الدؤوبة بالتوازي مع تحقيق هدف استراتيجي واضح يتمثل في عودة الدولة الليبية ودعم الحكومة الليبية والجيش الوطني، وهو الأمر الذي سيساعد على عودة الاستقرار سريعاً إلى الدولة الليبية جنباً إلى جنب مع المضي قُدماً على المسار السياسي.