القاهرة - أحمد عبدالفتاح
استقبل الرئيس عبدالفتاح السيسي، الاثنين، وزير خارجية إيطاليا باولو جينتيلوني، بحضور وزير الخارجية المصري سامح شكري؛ لبحث تداعيات حادث محيط القنصلية الإيطالية، وأكد الرئيس التزام القاهرة بحماية مقار البعثات الدبلوماسية والقنصلية الموجودة على أراضيها.
وصرح السفير علاء يوسف المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن السيسي أعرب عن تقدير مصر موقف إيطاليا الداعم للجهود المبذولة لمكافحة التطرف، مشيدًا برد الفعل الإيطالي السريع والمُقدر إزاء حادث التفجير الذي وقع في محيط القنصلية الإيطالية، وذلك من قِبل كبار المسئولين الإيطاليين، وفي مقدمتهم رئيس الوزراء الإيطالي.
وأضاف المتحدث الرسمي أن الرئيس أكد أن العمليات المتطرفة التي شهدتها عدة دول توضح أن كافة الجماعات والتنظيمات المتطرفة تستقي أفكارها من ذات المصدر، كما أنها ترتبط بصلات وثيقة على المستوى الفكري واللوجيستي والتنظيمي، ومن ثم فإنه يتعين أن تكون مواجهة تلك الجماعات شاملة ولا تقتصر على جماعة أو تنظيم متطرف دون الآخر وأن تشمل كذلك مواجهة أعمالها الإرهابية في كافة دول المنطقة دون استثناء والعمل على وقف إمدادها بالمال والسلاح، وكذا مكافحة ظاهرة المقاتلين الأجانب الذين ينخرطون فيها.
من جانبه، نوه الوزير الإيطالي إلى أن بلاده تنظر إلى حادث تفجير محيط القنصلية الإيطالية باعتباره محاولة فاشلة لزعزعة أواصر الصداقة الوطيدة التي تجمع بين مصر وإيطاليا، ومؤكدًا أن مثل هذه الأحداث ستزيد من قوة ومتانة العلاقات بين البلدين.
كما وجه جينتيلوني الشكر للسيسي على تحمل الحكومة المصرية لنفقات إصلاح وترميم الخسائر التي لحقت بمباني القنصلية الإيطالية جراء التفجير، مشيدًا بسرعة الاستجابة التي أبدتها الجهات المصرية المعنية لتشديد إجراءات الحماية على المقار الدبلوماسية والقنصلية الإيطالية في مصر.
وعلى صعيد الأزمة الليبية، شدد السيسي على أهمية التحرك السريع والفعال لتدارك خطورة الأوضاع في ليبيا، مشيرًا إلى أن مصر سبق أن حذرت من مغبة تردي الأوضاع الأمنية هناك، وأنه كان يتعين على المجتمع الدولي الاستجابة سريعًا للدعوة التي سبق أن أطلقتها مصر بمساندة ودعم الجيش الليبي، ووقف إمدادات المال والسلاح والمقاتلين الأجانب إلى الجماعات الموجودة على الأراضي الليبية، وذلك للحيلولة دون تدهور الأوضاع.
وفي هذا الصدد، أشاد الوزير الإيطالي باتفاق السلم والمصالحة الذي تم توقيعه أخيرًا في الرباط بشأن الأزمة الليبية، معربًا عن أمل بلاده في انضمام كافة الأطراف الليبية إليه واعتباره نقطة للبدء يمكن البناء عليها لإنهاء الأزمة في ليبيا وإعادة الأمن والاستقرار إلى شعبها، مؤكدًا حرص بلاده على التنسيق مع مصر في الشأن الليبي.
وأضاف السفير علاء يوسف أن اللقاء تناول أيضًا موضوع الهجرة غير الشرعية، حيث أكد السيسي على أهمية مكافحة تلك الظاهرة، منوهًا إلى أن مصر تستضيف ملايين اللاجئين من عدد من الدول العربية والأفريقية، بما يمثله ذلك من عبء ضخم على الاقتصاد المصري، ومن ثم يتعين تكثيف الحوار والتعاون بين دول شمال وجنوب المتوسط لضمان التنسيق اللازم والحيلولة دون تفاقم الهجرة غير الشرعية.
وشدد على أهمية البُعد التنموي في تناول هذه المشكلة، للقضاء على المسببات الاقتصادية والاجتماعية لها.
وذكر المتحدث الرسمي أن وزير الخارجية الإيطالي أكد موقف بلاده الداعم لمصر بقوة، ومساندتها الكاملة لها في جهودها المبذولة لمكافحة التطرف، كما نوه إلى حرص بلاده على مواصلة التعاون مع مصر لمكافحة ظاهرة الهجرة غير الشرعية، لاسيما أن دول المتوسط هي الأكثر تضررًا جراء تلك الظاهرة.