الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي

ذكر الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أن عام 2015 سيكون عام الخير لمصر، وأنه سيشهد تحقيق كثير من الإنجازات، وتضميد جراح الوطن والسير على درب بناء الدولة الحديثة، رؤية وموقفًا، مشيرًا إلى أن رسالته لشعب مصر هي "إن الله معنا"، معلنًا تفاؤله بالمستقبل، ثقة بالله والشعب.

وأبدى الرئيس السيسي، تطلعه إلى أن يكون البرلمان المقبل مسؤولًا، وواعيًا بمخاطر المرحلة، بصيرًا بمتطلبات مستقبل أفضل، مشيرًا إلى أن قانون تقسيم الدوائر هو خطوة للأمام، برغم التحفظات، وأن الشعب لن يسمح بتسلل عناصر الجماعة المتطرفة إلى مجلس النواب، وأن المسؤولية الوطنية تستدعي من الجميع انتقاء أفضل العناصر في الانتخابات المقبلة.

وأضاف السيسي، أنه يتطلع إلى إتاحة فرصة أوسع وأكبر لتمثيل الشباب، مبينًا أن النسبة الأكبر من مقاعد المعينين ستكون للشباب والمرأة، مذكرًا بأنه تُجرى دراسة إنشاء كيان قومي مستقل للتأهيل السياسي للشباب، مستدركًا: "عندما أحتاج إلى رفع معنوياتي ألتقى الشباب".

وشدد السيسي، أنه يتابع كل شاردة وواردة في الدولة، دون الاكتفاء بتقارير الأجهزة المختلفة، بل أتابع وسائل التواصل الاجتماعي واستطلاعات الرأي التي تجريها المراكز المعنية، بما فيها المراكز المناوئة، موضحًا أنه سيتم إطلاق الموقع الإلكتروني لمؤسسة الرئاسة قريبًا، و" يسعدني تلقي الأفكار والتواصل مع الناس من خلاله، معربًا عن أنه ليست له بطانة ولن يسمح لأي مسؤول بتجاوز اختصاصاته.

وتطرق السيسي إلى العلاقات مع المحيط الإقليمي والدولي، كاشفًا عن أنه سيقوم بنشاط سياسي مكثف، على المستوى الخارجي، لتوطيد الأواصر وتمتين العلاقات مع الدول العربية والعالم، وأنه سيزور الكويت والبحرين والإمارات وإثيوبيا خلال شهر كانون الثاني /يناير، ويستقبل الرئيس الروسي ورئيس وزراء اليابان في القاهرة.

وتناول السيسي القضايا الشائكة في المنطقة وتداعياتها، لافتًا إلى أن هناك فرصة حقيقية لدفع جهود التسوية فى سورية، وأن مصر تحظى بالقبول لدى أطراف الأزمة السورية، ويمكن دعوة ممثلي النظام والمعارضة لحوار في القاهرة، مستعرضًا العلاقات مع إثيوبيا، أنها حققت "خطوات جيدة" على مستوى قيادتي البلدين والشعبين، وستستكمل خلال زيارتي لأديس أبابا، مؤكدًا السعي إلى تحويل "التطمينات الشفهية" الإثيوبية، بشأن سد النهضة، إلى وثيقة ملزمة للطرفين.

وأوضح السيسي أن مصر تجاوبت مع الجهود السعودية للمصالحة مع قطر تقديرًا واحترامًا لخادم الحرمين الشريفين، قائلًا: "دعونا ننتظر ونر السلوك القطري".

وبخصوص القضية الفلسطينية، لفت الرئيس السيسي إلى أن القاهرة تعمل على إيجاد حل نهائي لهذه القضية المحورية، وأنها تشجع المصالحة بين الفلسطينيين.

وحدد الرئيس السيسي رؤيته لمستقبل الحياة البرلمانية في البلاد، داعيًا الشعب المصري إلى انتقاء أفضل العناصر لمجلس النواب المرتقب.

وبين الرئيس السيسي في حواره مع رئيس تحرير جريدة الأهرام، ورئيس تحرير جريدة الأخبار، ورئيس تحرير جريدة الجمهورية، الذي أمتد قرابة 200 دقيقة، أن الشعب لن يسمح بتسلل العناصر المتطرفة باختراق الحياة البرلمانية من جديد، كاشفًا عن نيته توجيه النصيب الأكبر في مقاعد الأعضاء المعينين 5% من مجلس النواب إلى الشباب والمرأة.

وصرّح الرئيس السيسي في الحوار أنه سيلتقي برموز العمل السياسي قبل الانتخابات البرلمانية المقبلة، فيما أشار إلى رفع مستوى التفاعل مع مختلف قطاعات الشعب ومن مظاهرها إطلاق الموقع الإلكتروني لمؤسسة الرئاسة قريبًا

وتطرق السيسي إلى الاستعدادات للمؤتمر الاقتصادي الكبير في آذار/ مارس المقبل، قائلًا إنه سوف يطرح على المؤتمر مشاريع استثمارية تتناسب مع حجم مصر ووزنها واحتياجاتها، معربًا عن تفاؤله إزاء المستقبل وإمكانية تحقيق الكثير من الإنجازات في العام الجديد.

ونوّه السيسي إلى أن شهر كانون الثاني/ يناير المقبل سوف يشهد نشاطًا خارجيًا مكثفًا يشمل زيارة كلًا من الكويت والبحرين والإمارات وإثيوبيا واستقبال الرئيس الروسي ورئيس وزراء اليابان، معلقًا آماله على مساهمة الأشقاء والأصدقاء في دعم الاقتصاد المصري، فتح مجالات للاستثمارات المشتركة الضخمة، تتلاءم مع مصر ووزنها وحجمها.

وفي لمحة تعكس اهتمامه بمختلف قضايا المجتمع المصري، أكد الر ئيس السيسي أنه أصدر توجيهات إلى وزير الآثار للحفاظ على التراث المعماري ووضع حد لمخالفات القانون حمايةً لتراث مصر، فيما أعرب عن أمله في عودة الفن المصري إلي مكانته اللائقة متمنيًا أن يأتي صنّاع الدراما في رمضان المقبل بأعمال تعكس شكلًا مختلفًا لمصر.

وبالنسبة لقانون تقسيم الدوائر الذي أثار كثير من التحفظات، برغم أنه جاء تنفيذًا للدستور الذي صعب المهمة على المشرعين لدرجة أن هناك من طالب بتعديل الدستور، أوضح الرئيس "هل معقول أن نطالب الآن بتعديل الدستور ونحن ما لبثنا أن وضعناه وأقررناه؟ أرجو أن نتقبل الإجراءات التي تُتخذ حتى ولو لم نكن راضين عنها بنسبة 100% نحن لن نصل إلى الكمال مرة واحدة. وبصرف النظر فالقانون خطوة للأمام. وإذا كنا ننتظر خروج الأمور بنسبة 100% فلن نتحرك. المهم أن نخطو للأمام، ثم نكمل فيما بعد ".

وأضاف السيسي "أتوقع إجراء الانتخابات خلال الربع الأول من العام الجديد، وأتوقع بدء إجراءاتها قبل المؤتمر الاقتصادي، ولابد أن نقف بجانب القوى السياسية ونشجعها على الائتلاف وعلى أن يضموا الشباب إلى قوائمهم. أنا مع كل الجهود التي تؤدي إلى الوصول بهذا البرلمان ليكون برلمانًا مصريًا مسؤولًا يعي مخاطر المرحلة ومتطلبات مستقبل أفضل وأساند جهود بلورة الائتلافات".

وعن القضية الفلسطينية ذكر السيسي "نشجع بكل قوة جهود إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية، وندعم جهود المصالحة بين الأشقاء الفلسطينيين، ونشجع الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي علي إيجاد حل لها، وهو أمر سيغير من واقع المنطقة حال تنفيذه"، مضيفًا "لقد طرحنا أفكارًا كثيرة، ومستعدون أن نساهم بكل قوة مع الأشقاء العرب والمجتمع الدولي لتجاوز كل الإشكاليات. إن القضية الفلسطينية التي ستحال إلى مجلس الأمن، هي قضية معقدة وتحتاج إلي جهد ومثابرة".