نيويورك - مصر اليوم
نقل الرئيس عبد الفتاح السيسي تحيات الشعب المصري الذي تحرك لمواجهة وتغيير أفكار متشددة للمشاركين في قمة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة لما بعد عام 2015 في نيويورك، مؤكدا أن الشعب سينجح في تغيير هذه الأفكار.
وذكر السيسي في كلمته أمام القمة، إنه يتوجه بالشكر لرئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة ويثمن الجهد الذي بذل على مدى أعوام ثلاثة لصياغة أجندة تنموية جديدة تمتد حتى عام ٢٠٣٠ لتحقيق أهداف غير مسبوقة للقضاء على الفقر والجوع وتوفير الرعاية الصحية والتعليم.
وأشار إلى أن الفترة الماضية شهدت جهودا مكثفة لتوفير التنمية المستدامة للجميع، مؤكدا أهمية مشاركة كافة فئات المجتمع في تحقيق تنمية منشودة تعود بالنفع على الجميع، ونوه بدور المرأة وإدراكها لمسؤوليتها، لافتا إلى أن مصر شاركت بفاعلية في صياغة خطة التنمية وأن الحق في التنمية وتوفير الحياة الكريمة كانت نصب أعين الشعب المصري عندما نفذ ثورته.
وأكد أن مصر عملت بجدية من أجل تحسين بيئة الاستثمار وتعزيز رأس المال البشري، لافتا إلى أن إطلاق المبادرة جاء متزامنا مع المؤتمر الاقتصادي الذي عقدته مصر خلال شهر آذار/مارس الماضي في مدينة شرم الشيخ، والذي جاء نجاحه دليلا على إجماع المجتمع الدولي على أن استقرار مصر ينعكس مباشرة على استقرار المنطقة، كما جاء افتتاح قناة السويس الجديدة الشهر الماضي والانتهاء منها في عام واحد ليؤكد قدرة المصريين وإرادتهم في النجاح، بالإضافة إلى ما تساهم به في تعزيز قدرات الاقتصاد كمشروع تنموي ضخم.
وأضاف السيسي "بقدر الأمل الذي يغمرنا لاعتماد أجندة طموحة، يساورنا القلق مع عدم تناسب الأهداف مع الآليات المطروحة، وهي مسؤولية تاريخية تقع على عاتق من يمتلك الإمكانيات"، مشددا على ضرورة التعامل مع الظواهر التي تهدد التنمية، وعلى رأسها التطرف الذي لا تعاني منه مصر فقط، ولكن يعاني منه العالم أجمع، مؤكدا أن المصري يواجه أكبر فكر متطرف، ويتصدى بقوة لكل من يعبث بتطلعاته نحو حياة أفضل.
وأتم "إن التنمية حق تاريخي تتطلع إليه الدول، وهو ما يتطلب تقديم الدعم للدول النامية في مسيرتها من أجل تحقيق تطلعات شعوبها في العيش الكريم".