القاهرة - فريدة السيد
أعلن رئيس حزب "الإصلاح والتنمية"، طرح رؤية لتعزيز التواجد المصري في ليبيا حفاظًا على الأمن القومي بمفهومه الشامل، وتشمل تأمين حقول ومنشآت النفط بالكامل من خلال تعاقد حكومة طبرق مع شركات أمن خاصة، يديرها عسكريون مصريون ذوو خبرة عالية وترخص لها بالتسلح الكافي؛ لصد أي هجمات تقع على هذه الحقول من الميليشيات أو الجماعات المتطرفة.
ودعا السادات، إلى الاتفاق مع الحكومة الليبية على خطة لتطوير حقول النفط الليبية الخاضعة لسيطرتها، على نحو تضاعف من إنتاجها، وعائداتها لتمويل عمليات الاعمار والتنمية، و أضاف أنّ مصر ستقدم في هذا السياق دعمًا فنيًا وإداريًا فضلًا عن ضمان أمني للشركات العاملة في الإنتاج والاستكشاف والنقل ضد أي مخاطر محتملة ناتجة من الاضطرابات الحالية.
كما دعا إلى تطوير خطة مشتركة للاستفادة الاقتصادية القصوى من تدفقات البترول والغاز الليبي في صناعات لإنتاج البتروكيميائيات، والطاقة الكهربية بخلاف الربط الكهربائي مع مصر، ليرتفع صافي العائدات الاقتصادية من ثروة ليبيا البترولية.
وشدد على ضرورة تطوير خطة اعمار وتنمية واسعة النطاق بتوجيه عائدات البترول في استثمارات ضخمة في البنية الأساسية بجميع أشكالها، وتشارك الشركات المصرية بنصيب كبير في تنفيذ هذه المشاريع، موضحًا أنّه سينتج من هذا الاعمار زيادة في النشاط الاقتصادي وتنوعه ويمهد لتدفقات مزيد من العمالة المصرية مع ارتفاع مستويات دخول هؤلاء العاملين.
ووجه إلى التفاوض من أجل تنفيذ برنامج توطين دائم للعمالة المصرية المستقرة في ليبيا، وذلك بتيسير إجراءات حصولهم على الجنسية الليبية بجميع حقوقها بعد مرور فترة إقامة مناسبة لهم في ليبيا من ثلاثة إلى خمسة أعوام، وزادأنّه لا شك في أنّ الظروف الحالية التي تمر بها الدول المحيطة والتطورات المتتالية التي تحدث في العراق وسورية واليمن نتيجة حالة الفراغ السياسي والأمني في تلك البلاد، تجعلنا نفكر بعمق في مدى خطورة الوضع في ليبيا، خصوصًا في ظل عدم حسم المعركة عسكريًا وسياسيًا لصالح بلد موحد تحكمه الشرعية والقانون.
واسترسل أنّ "هذه الحالة من الانفلات وانعدام السيطرة تجد فيه الجماعات الأشد تطرفًا وتشددًا ملاذًا آمنًا ومساحة هائلة لتعزيز تواجدهم وزيادة نفوذهم في مدينة ليبية تلو الأخرى، وأكثر ما نخشاه أن نفاجأ ذات صباح أن نجد شوكتهم اشتدت وقدراتهم تضاعفت؛ لنجدهم يسيطرون على مساحات شاسعة من الصحراء الليبية وتمتد سيطرتهم لتصل إلى حقول النفط الضخمة هناك وساعتها ستكون العواقب وخيمة للغاية.
واستطرد: "نرى ضرورة اتخاذ مجموعة من الإجراءات والمبادرات لتعزيز التواجد المصري هناك وتعميق التعاون مع حكومة وبرلمان طبرق لتأمين موارد ليبيا الطبيعية والمضي قدمًا في تنشيط الاقتصاد الليبي حيث إن هذا السبيل سيكون الأفضل لحسم المعركة سياسيًا وتوسع قدرات الحكومة الشرعية للسيطرة على كامل التراب الليبي وفي ذات الوقت تأمين مصالح مصر الاستراتيجية.