جانب من لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي بمحمد فائق

اِلتقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، الثلاثاء، برئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان محمد فائق الذي سلم الرئيس نسخة من التقرير الذي أعده المجلس عن الفترة منذ 30 حزيران/يونيو 2013 حتى كانون الأول/ديسمبر 2014.

وأكد المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية السفيرعلاء يوسف، أنّ رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان أوضح أنّ التقرير يشمل على خمسة أقسام تتضمن حالة حقوق الإنسان في مصر، وجهود معالجة الشكاوى وتقصي الحقائق، وجهود نشر ثقافة حقوق الانسان، واستراتيجية عمل المجلس وإعادته هيكلته، وتعاون المجلس على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية.

وأبرز يوسف، أنّ الرئيس شدد على أهمية دور المجلس القومي لحقوق الإنسان الذي يكتسب أهمية مضاعفة في المرحلة الراهنة، فتسعى الحكومة المصرية جاهدة إلى تحقيق التوازن فيما بين الحقوق والحريات وإرساء دعائم الأمن والاستقرار، مؤكدًا حرصه على الاستماع إلى رؤية المجلس لحالة وأوضاع حقوق الإنسان في مصر، ودرس التوصيات الصادرة عن المجلس في هذا الشأن بُغية السعي نحو تنفيذها.

واستعرض فائق، أهم ملامح التقرير الذي أعده المجلس القومي لحقوق الإنسان، مشيدًا بالدستور المصري وما تضمنه من نصوص لكفالة وضمان الحقوق والحريات بشكل غير مسبوق، ومنوهًا إلى الدور الذي سيضطلع به مجلس النواب المقبل لإحالة تلك النصوص إلى واقع ملموس.

كما أشار إلى أنّ الفترة التي يتناولها التقرير شهدت عددًا من الإيجابيات التي تمثلت في إنهاء حالة الطوارئ وحظر التجوال في مصر، باِستثناء بعض المناطق في شمال سيناء بالنظر إلى مقتضيات مكافحة التطرف ومراعاةً للظروف الأمنية في تلك المناطق، فضلًا عن التشريعات المتعلقة بحماية المرأة وضمان حصولها على حقوقها على قدم المساواة، وما عكسته تلك التشريعات من حرص الدولة على حماية المرأة من العنف بشكل عام، وجرائم التحرش خصوصًا.

وأضاف، فضلًا عن أنّ الفترة المشار إليها تميزت بالحرص على محاكمة المواطنين أمام القضاء المدني، من دون وجود محاكمات ثورية بما يضمن حقوق المواطنين حتى المخالفين منهم ويكفل معاقبتهم وفقًا للقانون المدني، وذلك جنبًا إلى جنب مع إجراء استفتاءات وانتخابات حرة ونزيهة عكست الإرادة الحرة للشعب المصري، علاوةً على جهود إرساء دعائم الأمن والاستقرار، إذ لا يمكن أن يتم توافر بيئة مواتية لتحسين حالة حقوق الإنسان دون مجتمع آمن ومستقر.

وزاد، أنّ الفترة التي شملها التقرير تناولت مسؤولية التطرف عن سقوط عدد كبير من الضحايا المدنيين ورجال القوات المسلحة والشرطة، مع الإشارة إلى أهمية زيادة الكفاءة التدريبية لقطاع الشرطة لفض الاعتصامات وحماية التظاهرات السلمية، كما تناولت أيضًا عددًا من المواضيع التي يتعين العمل على تحسينها خلال المرحلة المقبلة، ومن بينها تحسين الأحوال المعيشية للسجناء والارتقاء بمستوى مراكز وأماكن الاحتجاز.

وتضمن التقرير عددًا من التوصيات التي تتفق مع التزامات مصر الدولية في مجال حقوق الإنسان وأيضًا مع نصوص الدستور المصري، ومن بينها عقد ورش عمل مشتركة بين المجلس والوزارات والهيئات المعنية لنشر ثقافة حقوق الإنسان وجعلها جزءً أساسيًا من أسلوب وبرامج عمل تلك الوزارات والمؤسسات، كما أولت التوصيات اهتمامًا خصوصيًا  للعمل على تحسين الأحوال الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين.

وذكر يوسف، أنّ الرئيس ركز على أهمية الارتقاء بالأحوال الاقتصادية والاجتماعية المواطنين باِعتبارها جزءً لا يتجزأ من حقوق الإنسان، وأنه يتعين أن ينصرف جزء مهم من جهود الدولة الموجهة للارتقاء بحالة حقوق الإنسان إلى تحسين أوضاع المواطنين اقتصاديًا واجتماعيًا، إذ ترتبط تلك الحقوق بالمعيشة اليومية المواطنين والخدمات المقدمة إليهم في عدد من الخدمات والمرافق الحيوية، وفي مقدمتها التعليم والصحة، الأمر الذي يقتضي أيضًا تضافر جهود المجتمع الدولي للمساهمة في تحقيقه جنبًا إلى جنب مع الجهود الوطنية ذات الصلة.

كما أولى الرئيس اهتمامًا خصوصيًا بتحسين أوضاع السجون ومراكز الاحتجاز ومراعاة البعد الإنساني فيها، موجهًا إلى أنّ هذا الأمر يعد أحد الأهداف التي أنشئ من أجلها قطاع حقوق الإنسان في وزارة "الداخلية"، وذلك ضمن جملة أمور ثانية يأتي في مقدمتها ضمان المعاملة اللائقة للمواطنين أثناء حصولهم على الخدمات المختلفة التي تقدمها الوزارة.

وبيّن أنّ تطوير مؤسسات الدولة، ومن بينها جهاز الشرطة، يتعين أن يتم بمفهومه الشامل الذي يتضمن العودة إلى القيم الأصيلة للمجتمع المصري التي يتعين أن تسود العلاقة بين المواطنين ورجال الشرطة، في إطار من التقدير لدورهم وجهودهم المبذولة لحفظ الأمن، وفي سياق من الاحترام لحقوق المواطنين وحرياتهم.