الرئيس عبد الفتاح السيسي

عقد الرئيس عبد الفتاح السيسى الاثنين في نيويورك، لقاءاً مع رئيس الوزراء الأثيوبي هيلا ماريام ديسالين، حيث جدد الرئيس توجيه التهنئة له لفوزه في الانتخابات البرلمانية، متمنيا لاثيوبيا، دولةً وشعبا، كل الخير والتوفيق والازدهار.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية السفير علاء يوسف، أن الرئيس أشاد بالعلاقات التاريخية المتميزة بين البلدين، وما شهدته أخيرًا من تطور إيجابي يساهم في تحقيق المنفعة المشتركة للشعبين، كما وجّه الرئيس الشكر لرئيس الوزراء الاثيوبي على مشاركته في حفل افتتاح قناة السويس.

وأكد السيسي على أهمية الإسراع في تنفيذ الإجراءات الفنية التي تم الاتفاق عليها في إعلان المبادئ الخاص بسد النهضة، والذي تم التوقيع عليه في الخرطوم بما يعكس الروح الإيجابية البناءة التي بدأت منذ "إعلان مالابو" وسادت بين الدول الثلاث أثناء توقيع الاتفاق، كما أكد الرئيس على ثقته في التزام إثيوبيا بنصوص إعلان المبادئ.

 وأشاد رئيس الوزراء الاثيوبي بالعلاقات الودية التي تجمع بين البلدين والشعبين الشقيقين، مؤكداً التزام بلاده التام بما تم الاتفاق عليه في إعلان المبادئ وبالروح الايجابية التي سادت توقيع الاتفاق، مشددًا على أن بلاده لن تغير التزاماتها، وأن هذا الموضوع سيكون في مقدمة أولويات الحكومة الإثيوبية الجديدة التي ستتولى مهامها في الرابع من تشرين الأول/أكتوبر المقبل.

وأكد ديسالين أن سد النهضة سيكون رمزاً للتعاون بين مصر والسودان وإثيوبيا، مشيراً إلى أن هذا التعاون، لن يصب فقط فى صالح الدول الثلاث، وإنما أيضا لصالح القارة الإفريقية بأسرها.

وأضاف رئيس الوزراء الأثيوبي أن الهدف الأساسي للسد هو مكافحة الفقر وتحقيق التنمية والرخاء، معربًا عن تطلع بلاده لتعزيز التعاون مع مصر في شتى المجالات، بما في ذلك مكافحة  التطرف في منطقتي الساحل والقرن الأفريقي.

وأكد ديسالين ثقته في قيادة مصر للموقف الأفريقي الموحد إزاء قضايا تغير المناخ، وفى التعبير عن شواغل القارة والدفاع عن مصالحها في مؤتمر اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ الذي سيُعقد في باريس في كانون الأول/ديسمبر 2015. من جانبه، رحب الرئيس السيسي بتعزيز التعاون مع إثيوبيا في مجال مكافحة التطرف، حمايةً لدول القارة وصوناً لمقدراتها ودفاعا عن مصالح شعوبها ضد هذه الآفة الخطيرة.

وشدد الرئيس على سعى مصر بدأب من أجل التوصل إلى اتفاق متوازن في مؤتمر باريس، يقوم على أساس المسؤولية المشتركة وتباين الأعباء، ويضمن مساعدة الدول المتقدمة للدول النامية على التكيف مع ظاهرة تغير المناخ والتحول إلى الاقتصاد النظيف وزيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة، منوهاً إلى أنه تم بالأمس إقرار مبادرتين في هذا الشأن، وهما مبادرة الطاقة المتجددة في إفريقيا ومبادرة تعبئة الجهود العالمية لدعم أنشطة التكيف في إفريقيا.