الرئيس عبد الفتاح السيسي

استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، الأربعاء، مستشار رئيس الوزراء البريطاني لشؤون الأمن القومي، كيم داروك، في حضور مستشار الرئيس السفيرة فايزة أبو النجا، والسفير البريطاني في القاهرة جون كاسون.

وأوضح المتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية، السفير علاء يوسف، أنّ داروك نقل للرئيس السيسي تحيات وتقدير رئيس الوزراء البريطاني، وتطلع بلاده لتعزيز العلاقات الثنائية مع مصر في مختلف المجالات، وزيادة التنسيق فيما يتعلق بقضايا منطقة الشرق الأوسط ومكافحة التطرف. ونقل مستشار الأمن القومي البريطاني دعوة رئيس الوزراء ديفيد كاميرون للرئيس المصري لزيارة بريطانيا لمواصلة التشاور والتنسيق بشأن تطوير العلاقات الثنائية وتناول القضايا الإقليمية.

ورحب الرئيس السيسي بدعوة رئيس الوزراء البريطاني، معربا عن تطلعه لزيارة بريطانيا والتباحث مع "كاميرون" بشأن سبل تعزيز العلاقات الثنائية، وتبادل الرؤى إزاء الكثير من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، كما وجه الدعوة لرئيس الوزراء البريطاني لحضور حفل افتتاح مشروع قناة السويس الجديدة.

وأضاف المتحدث الرسمي، أن مستشار الأمن القومي البريطاني تناول تطورات الأوضاع الإقليمية في المنطقة، لاسيما ما يتعلق بالأزمات وتردي الأوضاع الأمنية في سورية وليبيا فضلاً عن العمليات التخريبية في العراق، وأعرب عن تطلعه إلى الاستماع إلى رؤية الرئيس في هذا الشأن.

وأوضح السيسي أن التنظيمات المتشددة المنتشرة في بعض دول المنطقة تستقي أفكارها المتطرفة من ذات المصدر وتحاول الترويج لأفكار تجتذب الشباب عبر مواقع التواصل الاجتماعي، الأمر الذي أسفر عن انضمام الكثير من المقاتلين الأجانب إلى هذه الجماعات المتطرفة بهدف تدريبهم ثم عودتهم إلى دولهم الأصلية لنشر منهج العنف والتدمير.
وأوضح الرئيس المصري أن الرؤية حيال الأوضاع الإقليمية تقوم على أساس إيجاد حلول سياسية لتلك الأزمات، مع ضرورة مكافحة التطرف ودعم المؤسسات الشرعية للدول لصون مقدراتها وحماية أمن واستقرار شعوبها.

وشدد على أنه كان يتعين إبداء المجتمع الدولي لمزيد من الاهتمام والتحرك المبكر من خلال دعم الجيش الوطني الليبي وتمديد ولاية البرلمان المنتخب حتى عقد انتخابات حرة ونزيهة، بالإضافة إلى وقف إمدادات المال والسلاح للجماعات المتواجدة على أراضيها وتكثيف الرقابة على السواحل الليبية.

وذكر السفير علاء يوسف أن الرئيس استعرض مجمل تطورات الأوضاع في مصر خلال العامين الأخيرين، منوهاً إلى اعتزام مصر مواصلة طريق الإصلاح السياسي والاقتصادي وإجراء الانتخابات البرلمانية قبل نهاية العام الحالي، مشيراً إلى أن بلاده ساهمت بفاعلية في حماية المنطقة والعالم بأسره من فاشية دينية كانت ستجتاح دوله وتدمر ثمار تقدمه، ولازالت تواصل جهودها الدؤوبة لتصويب الخطاب الديني، الأمر الذي يؤكد أهمية تكاتف جهود المجتمع الدولي مع مصر لمواصلة دورها في مكافحة التطرف، فضلاً عن تطوير الشراكة والتعاون الاقتصادي معها.

وأشار مستشار الأمن القومي البريطاني إلى أن بلاده تعد من أكبر الدول المستثمرة في مصر، ويبلغ إجمال استثماراتها 35 مليار دولار فضلاً عن اعتزامها تدشين استثمارات جديدة، منوهاً إلى أن بلاده تثق في القيادة السياسية المصرية وتدعم جهودها كما تدرك أنها تقود البلاد في الاتجاه السليم.
وأعرب "داروك" عن اتفاق بريطانيا مع مصر في الكثير من رؤاها إزاء مكافحة التطرف والأخطار والتهديدات التي يمثلها.

وأكد السيسي أن مصر الجديدة تسعى إلى إرساء دعائم دولة القانون والمؤسسات، وتؤمن بالحرية والديمقراطية وتقدر أنه يتعين تعزيز الحقوق السياسية والمدنية، وذلك جنباً إلى جنب مع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، لاسيما في ضوء تراكم المشكلات الاقتصادية والاجتماعية وحاجة الشعب المصري إلى التقدم والتنمية، وهو الأمر الذي يتطلب مناخاً آمناً ومستقراً لجذب الاستثمارات وتشجيع السياحة باعتبارهما من أهم مصادر الدخل القومي، فضلاً عن دورهما في توفير فرص العمل وتشغيل الشباب، حماية لهم من اللجوء إلى العنف أو استقطابهم ضمن الجماعات المتطرفة التي قد تستغل سوء الظروف الاقتصادية لتنفيذ مخططاتها.