القاهرة - محمود حساني
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، أنّه على منطقة الشرق الأوسط التعاون من أجل إلحاق الهزيمة بالجماعات المتطرفة التي تفشت في المنطقة، ما أدى إلى "حرب شرسة" في مصر، وانزلاق بعض الدول إلى حلقة مفرغة من الفشل، مبرزًا أنّ سورية لا ينبغى أن تكون مقسمة، بعد الحرب الأهلية، مبيّنًا أنّ الجيش المصرى يحتاج إلى تعزيز؛ لهزيمة المتطرفين.
وأوضح الرئيس السيسي، في تصريحات صحافية، من مقر إقامته في نيويورك، بعد أن ألقى كلمة في قمة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة التي اعتمدت أهداف تنموية جديدة في الأعوام الـ15 المقبلة، الحاجة لتجديد جهود حل القضية الفلسطينية، لافتًا إلى ضرورة أن تشمل اتفاقية السلام المصرية بين مصر و"إسرائيل" المزيد من البلدان العربية، مبرزًا أنّ حل القضية الفلسطينية: "سيغير وجه المنطقة، ويحدث تحسنا كبيرًا في الوضع، وأنا متفائل بطبيعتي، وأقول إن هناك فرصة كبيرة".
وأضاف أنّه مستعد للعفو عن صحافيين آخريين؛ لكنه أردف أنّه سيعمل فقط وفقًا لصلاحياته رئيسًا للجمهورية، وسيحترم أيضًا سلطة القضاء في مصر، وتابع: "تأكدوا أننا حريصون دائما، على حل القضايا والمشكلات، وخصوصًا تلك المتعلقة بالصحافيين والعاملين في وسائل الإعلام".
وأبرز، أنّ "الأمن الإقليمى فى أضعف حالاته، فيكفى إلقاء نظرة على الخريطة لمعرفة الدول التي تعاني من الفشل، لافتًا إلى أن هناك تزايدا في أنشطة الجماعات المتطرفة، وهناك مشكلة اللاجئين الذين يتدفقون إلى أوروبا، مع وضع كل ذلك في الاعتبار؛ يمكننا الشعور بأن التحدي صعب ومعقد، ولا أريد أن أقول إننا تأخرنا في تأدية واجبنا؛ لكن هزيمة ذلك التهديد سيتطلب الكثير من الجهد، ليس فقط الكثير من الجهد؛ ولكن واقع الأمر ينطوي على كمية لا بأس بها من التفاهم والتعاون من كل دولة؛ لإنقاذ البلدان التي تتجه نحو هذه الحلقة المفرغة من الفشل".
وشدد على أنّ هناك تحسنا ملحوظا في العلاقات التي تجمع بين مصر والولايات المتحدة الأميركية التي وصفها "بالاستراتيجية والمستقرة"، مشيرًا إلى أنّ المشكلة مع "الاخوان" ليست مشكلة بين الحكومة المصرية وهؤلاء؛ لكن المشكلة الحقيقية بين الشعب المصري و"الاخوان"، موضحًا أنّ "الاخوان" أعطت انطباعا سيئا للغاية والمصريون لم يستطيعوا الصفح والنسيان.
وزد، أنّ "الجيش المصري كان دائما عاملًا من عوامل الاستقرار وينبغي تعزيزه؛ لأنه يواجه حربا شرسة ضد التطرف، ويجب زيادة القدرة العسكرية له؛ لأنه يستطيع تحقيق توازن استراتيجي في المنطقة، وحذر من أنّ انهيار سورية يعني سقوط جميع الأسلحة والمعدات في أيدي الجماعات المتطرفة، وإذا حدث ذلك، فإن الخطر لن يضر سورية فقط؛ بل سيمتد إلى جيرانها وسيشكل تهديدا خطيرا على بقية دول المنطقة، وهذا ما نخشاه".