القاهرة – إيمان إبراهيم
وجه الرئيس عبدالفتاح السيسي، اليوم الخميس، كلمة منذ قليل إلى الأمة احتفالًا بمرور 33 عامًا على عيد تحرير سيناء.
وقال الرئيس السيسي في كلمته، "شعب مصر العظيم أيها الشعب الأبي الكريم نحتفل اليوم بيوم مجيد من أيام مصر وعلامة مضئية في سجل بطولاتها، إنها الذكرى 33 لتحرير سيناء تلك البقعة الغالية إلى مصر وبوابتها الشرقية وحائط الصد وأرض الأنبياء المباركة التي تعكس نضال شعب مصر الأبي، وأيقونة وحدة نسيجية الوطني بمسلميه ومسيحيه الذين جادت أرواحهم في معركة مقدسة ظلت نموذج يدرس في العلوم العسكرية".
وأضاف "لقد كانت استعادة سيناء وطابا ملحمة وطنية وقدمت نموذجًا يحتذى به لما يجب أن يكون عليه التنسيق بين مؤسسات الدولة وفي مرحلة البناء ومصر في أمس الحاجة إلى التعاون والتنسيق لتحقيق التنمية الشاملة المنشودة، ولن يفوتنى في هذا المقام أن أوجه تحية وتقدير إلى شهداء مصر الأبرار الذين ضحوا بأرواحهم في معركة الكرامة لاستعادة الهيبة المصرية".
وتابع : "وتحية لكل شهيد جاد بروحه لحماية سيناء هذه الأيام"، وقال "يحل علينا احتفال سيناء وهي تواجه مخططًا خبيثًا يحاول تفتيت مصر وزعزعة أمنه الداخلي من إرهاب متطرف غاشم، لكن مصر وشعبها لديهما عزيمة لا تلين، والقوات المسلحة تخوض معركة شرسة بلا هوداة بالتعاون مع وزارة الداخلية لإرساء دعائم الأمن والنهوض بأوضاع أهل سيناء الشرفاء الذين نقدم لهم كامل التحية، ومواقفهم الوطنية ستظل محفورة في تاريخ هذا الوطن".
وأضاف : "الدولة المصرية تضع تنمية سيناء نصب أعينها من خلال خطة شاملة، حيث سيتم صب العديد من المشاريع لصالح جهود التنمية من خلال إقامة مدن رفح الجديدة والإسماعيلية الجديدة وأيضًا مشروع قناة السويس، وشبكة الطرق القومية والمشاريع في مجال التعدين والزراعة والتنمية السمكية، وتوفير فرص العمل وتشغيل الشباب وتوظيف طاقاتهم الفكرية والمهنية لتعمير هذا الجزء العزيز من مصر".
وذكر الرئيس السيسي في كلمته، "ستظل مصر حريصة على السلام تحميه قوات مسلحة قادرة لتحقيق سلام شامل وعادل، ويمتد إلى القضاء على أحد أهم مبررات الإرهاب التي تستند إليها الجماعات المتطرفة".
وقال "مواجهة مصر للتطرف لن تحصر في الداخل فقط بل تمتد إلى الخارج أيضًا والتي تظهر في الانقسام الطائفي وزعزعة الأمن ومصر لا يمكنها أن تتخلى عن مهمتها في حماية أمن المتوسط والبحر الأحمر والخليج العربي والدول الأفريقية وخاصة دول حوض النيل، لافتًا إلى أن مصر لن تسمح لأي قوة أن تفرض قوتها وسيطرتها على أبناء الوطن العربي.
وأردف "وعليه علينا استلهام معركة التحرير، لأن مصر انتصرت بالإيمان وتوحيد القدرات العامة"، لافتًا إلى أن تحرير سيناء يقدم مثالًا حيًا على أن الشعوب قادرة على مواجهة التحديات والعدوان وتجعل ثمنه فادحًا وأثاره وخيمة، مضيفًا أن الوطن القوي يتطلب قوات مسلحة قوية مدربة على أعلى المستويات ومؤمنة بحمايتها للوطن والدفاع عن مقدراته".
وقال "القوات المسلحة صخرة الوطن التي تحطم عليها كل من أضمر لمصر الشر والسوء، وتحية لكل رجال القوات المسلحة البواسل، وتحية لأرواح الشهداء الأبرار وبطولات أبناءها الشجعان، ومن ثم تحرير سيناء سيظل عيدًا لكل المصريين تخليدًا للانتصار القائم على الحق والعدل، وقدرة مصر على الدفاع عن أرضها ضد أي تهديدات تواجهها، وستظل مصر مصدر فخر لأبناءها ويد العون لوطنها العربي.