القاهرة- أكرم علي
عقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره السوداني الرئيس عمر البشير، قمة ثنائية عقب انتهاء مراسم استقبال الثاني في القاهرة.
وقد أعقب القمة لقاء موسَّع بحضور وفدي البلدين، تمّ خلاله التأكيد على عمق العلاقات التاريخية التي تجمع بين الدولتين الشقيقتين وشعبي وادي النيل بشماله وجنوبه.
واستهل السيسي اللقاء بالترحيب بالرئيس السوداني والوفد المرافق له في مصر، منوهًا إلى المسؤولية التي تقع على عاتق حكومتي البلدين لتحقيق آمال شعبيهما وتحسين أوضاعهما على المستويات كافةً، ولاسيما المستويين الاقتصادي والتنموي.
وشدّد الرئيس على علاقات الأخوة والمودة التي تجمع بين مصر والسودان وأهمية استثمارها والبناء عليها لتسود جوانب علاقات التعاون الثنائي بينهما كافةً.
وبحسب بيان صحافي، السبت، قدّم الرئيس السوداني الشُكر للرئيس السيسي على حُسن الاستقبال وكرم الضيافة، مؤكدًا قوة ومتانة العلاقات بين البلدين وجذورها التاريخية التي لا يمكن زعزعتها.
وأشاد البشير بدور مصر الفاعل في القضايا العربية والأفريقية، منوهًا إلى أنها تمثل حجر الزاوية في المنطقة العربية، في السلم والحرب، وبمواقف مصر، لا سيما دورها في رفع العقوبات عن الخرطوم، ومنوهًا إلى ترابط أمني البلدين، وحرص السودان على عدم المساس بأمن ومصالح مصر.
كما دعا الرئيس السوداني إلى أهمية ترقية مستوى اللجنة المشتركة بين البلدين إلى المستوى الرئاسي، بحيث تعقد اجتماعاتها بالتناوب بين البلدين بما يضمن دورية انعقادها ونجاحها في تحقيق النتائج المرجوة منها، وهو ما رحّب به الرئيس السيسي.
وعلى صعيد التعاون المائي، شهد اللقاء إشادة بمستوى التعاون الذي يتمّ على مستوى الحوض الشرقي للنيل، وذلك في ضوء ما خلص إليه اجتماع اللجنة الفنية الثلاثية المعنية في سد النهضة الجمعة الماضية، فضلاً عن التأكيد على أنَّ نهر النيل يتعين أنَّ يكون وسيلة لتحقيق التنمية المشتركة لشعوب دول الحوض كافة، دون الإضرار بمصالح أي طرف.
وفي السياق ذاته، تصدرت قطعة سجاد عليها خريطة مصر، التي تؤكد سيادتها على مثلث حلايب وشلاتين الذي تزعم السودان ملكيتها له، قاعة استراحة الرئاسة في مطار القاهرة التي استقبل فيها السيسي نظيره السوداني عمر البشير.
واجتمع الرئيسان لعدّة دقائق في استراحة في المطار، ثم انطلق موكبهما إلى قصر رئاسة الجمهورية؛ حيث استعرضا حرس الشرف وعزفت الموسيقى السلام الوطني للبلدين، وبدأ الرئيسان جلسة مباحثات موسعة بحضور كبار رجال الدولة في البلدين.
وتظهر الخريطة في الصورة على أنَّ حدود مصر الجنوبية هي خط العرض 22 درجة شمالًا، الذي تؤكد مصر أنه يمثل حدودها الجنوبية، غير منقوصة، بما في ذلك مثلث حلايب وشلاتين الذي يقع بداخل القسم الشمالي الشرقي لهذه الحدود.
وتأتي زيارة البشير لمصر ردًا لزيارة السيسي إلى الخرطوم، ويتضمن برنامج الزيارة التي تنتهي مساء السبت، اجتماعًا للرئيس السوادني، مع عدد من قيادات الأحزاب السياسية والإعلاميين المصريين، واجتماعًا آخرًا مع عدد من رجال الأعمال والمستثمرين المصريين.