مؤتمر لحزب "الدستور"

أعربت رئيس حزب الدستور، دكتورة هالة شكر الله، عن تقديرها لدعوة الرئيس عبدالفتاح السيسي لرؤساء الأحزاب للاجتماع معه أمس الأربعاء، وقالت "إننا كأحزاب سياسية نرى في هذا الاجتماع تقليدًا مهمًا، وندعمه من أجل تفعيل حوار حقيقي بين الأحزاب السياسية والحكومة من أجل الاتفاق على سياسات عامة تعمل لصالح المجتمع وتلبي احتياجات المواطنين".

وأضافت شكر الله عقب اللقاء، أنها تتطلع الآن "لأن تقوم الحكومة بتنفيذ سياسات تعكس انحيازها لمصالح غالبية المواطنين وتحقيق إنجازات على الأرض"،

كما أعربت شكر الله عن أملها في أن يتم الاستجابة للمطالب التي طرحتها غالبية الأحزاب في الاجتماع مع الرئيس، كتعديل قوانين الانتخابات والإفراج عن عشرات الشباب المحبوسين وفقا لقانون التظاهر وتبني سياسات تعكس انحياز الحكومة لمصالح الغالبية العظمى من المواطنين محدودي الدخل.

وتابعت الدكتورة شكر الله، أن الرئيس قدم شرحًا مفصلًا في بداية الاجتماع بشأن الأوضاع الحالية على المستويين الداخلي والإقليمي الدولي وحجم المخاطر التي تواجهها مصر تحديدًا فيما يتعلق بمحاربة التطرف، كما شرح الرئيس رؤيته بشأن الوضع الاقتصادي الحالي والمصاعب التي تواجهها مصر وما تمكنت الحكومة من تحقيقه من إنجازات حتى الآن، مع الوضع في الاعتبار ضخامة حجم التحديات.

وأضافت شكر الله: "الرئيس أكد في كلمته تمسكه بإنجاز المرحلة الثالثة من خريطة الطريق المتعلقة بإجراء الانتخابات البرلمانية قبل نهاية العام الحالي، وأن الرئاسة تلقت المشروع الذي أعدته مجموعة من الأحزاب السياسية لإدخال تعديلات في قوانين الانتخابات، وأنه تم إحالتها للجان التشريعية المختصة".

وأشارت هالة شكر الله إلى أنها قالت في كلمتها أمام الرئيس على أنه في الوقت الذي لا يوجد فيه شك أن مصر تواجه تحديات داخلية وإقليمية عديدة وتصاعدًا في العنف السياسي، فإن ما يحتاجه المصريون هو الاتفاق على أسلوب المواجهة.

وأكدت شكر الله أن قطاعات من المواطنين تشعر بقلق من أن الطريقة الوحيدة القائمة الآن لمواجهة المخاطر تعتمد الأساليب الأمنية فقط، وأن المطلوب بجانب ذلك "مواقف وسياسات واضحة في مواجهة الفساد والاحتكار، مع تعزيز الحوار المجتمعي".

وحذرت شكر الله من أن "غياب هذه السياسات يؤدي لزيادة العنف في المجتمع وزيادة المظالم عند الناس والسماح لجماعات العنف السياسي بالترويج لدعايتها المغرضة"، مضيفة "المطلوب هو الاتفاق على سياسات للمواجهة والتعامل مع قضايا التنمية والديمقراطية بجانب المواجهة الأمنية لخطر الإرهاب".

كما أعربت رئيس حزب الدستور عن القلق الشديد من عواقب الاستمرار في انتشار الفساد وعودة الاحتكارات الاقتصادية الكبيرة، بينما ملايين الشباب المصري مازال يواجه مصاعب العثور على وظائف مناسبة، وأكدت دعمها لمطالب المتحدثين من الأحزاب الذين شددوا على ضرورة الإسراع في تعديل قانون التظاهر وتفعيل الدستور وإطلاق سراح الشباب المحبوس منذ أكثر من عام بناء على هذا القانون.

 ودعت الدكتورة شكر الله إلى التمسك بالحريات العامة واحترام كرامة المواطنين لدى التعامل مع الأجهزة الحكومية المختلفة.