مشهد من القمة الافريقية السابقة

أكَّد رئيس الوزراء المصريّ إبراهيم محلب أنَّ الحكومة حقَّقت التَّكليف الأوَّل لها باستكمال خارطة الطَّريق، بعد أن فرض الشَّعب المصريّ إرادته بانتخاب الرئيس، في انتخابات شهد العالم بنزاهتها، حسب قوله، لافتًا إلى أنه بمجرد تنصيب الرئيس الجديد ستتمّ دعوته لحضور القمَّة الأفريقيَّة المقرَّرة في حزيران المقبل. وكشف محلب عن أن مصر تعود بقوة لدورها الأفريقيّ، وأنه كانت هناك الكثير من التحركات على الصعيد الأفريقي والكثير من التأكيدات على عودة مصر لمكانها الطبيعي لأفريقيا، لافتًا إلى أنه بمجرد تنصيب الرئيس الجديد ستتم دعوته لحضور القمة الأفريقية، وسيتم رفع اسم مصر من القائمة السوداء لمنظمة العمل الدولية.
وشدَّد رئيس الوزراء على أن الفقير لم يمسّ في قرارات الحكومة، حيث تم توفير المواد الغذائية والأسعار، لافتًا إلى أن الجمعيات التعاونية عادت لدورها الاجتماعي، بعد أن كانت قد بدأت في الانكماش، وأن رغيف الخبز الذي كان لم يقترب منه أحد على مدار 40 عامًا أصبح خاضعًا للتطوير، مشيرًا أن الحكومة أخذت على عاتقها نسف طوابير الخبز، حيث بدأت في بورسعيد والسويس والإسماعيلية والآن في القاهرة.
وأوضح أنه كان يجب إعادة الثقة في الاستثمار، فلجان فضّ المنازعات كانت تعمل ليل نهار، ولم نتنازل عن مليم واحد عن حق الوطن، وكنا نبعث برسائل إيجابية بأن مصر تفتح ذراعيها للاستثمار، فمصر جاذبة للاستثمار، وهناك المزيد في الاستثمار خلال الفترة المقبلة، لافتًا إلى أن هناك تنظيمًا في قانون عدم الطعن على العقود.
وأكّد محلب أن الحكومة كانت لديها رؤية للشارع المصري وإحساس بآلام الشارع المصري، وأن الحكومة قدمت أكبر موازنة في تاريخ الوطن، وتم فتح جميع الملفات لمن سيتولى المسؤولية بعد ذلك، لتكشف له عن الجراح التي تحتاج لعمل، وأوضح أنّ ترك هذه الملفات أو إهمالها نوع من الغدر والخيانة.
وأشار إلى أن الموازنة واجهت التشوّهات في الدعم والتي هي في واقع الأمر تشوهات حادة وخطيرة، وبالتالي فإن الحكومة كانت في منتهى الصراحة، وأوضح أن دعم الغنيّ على حساب الفقير مرفوض، وأن هناك من يزايد ويغيّر الحقائق، ولكن الشعب الذي عرف الثورة، ووضع ثقته في القائد، فإن الحكومة كاشفته بالحقيقة.
وأشار إلى أن التحدى الأكبر هو الدين العام، الذي وصل إلى 1650 مليار جنيه، مضيفاً أن عجز الموازنة كان سيصل إلى 360 مليار جنيه إذا استمر الوضع كما كان عليه.
وعن أزمة الكهرباء أوضح أن "الحكومة واجهت أزمة الوقود، وأن 53% من الموازنة الجديدة للخدمات الاجتماعية، مؤكِّدًا أن الحكومة ستعمل لآخر دقيقة وأن جزءًا كبيرًا من الإصلاح هو إصلاح إداريّ، وأن الانضباط هو الطريق الوحيد للنهوض بالبلد.
كما أعلن محلب زيادة أُسر معاش الضمان الاجتماعيّ إلى ٣ ملايين أسرة بدلًا من مليون ونصف أسرة، بتكلفة ٦ مليارات جنيه، مؤكِّدًا أن مصر غنية للغاية، وأنه لا وقت للمجاملات.