القاهرة – مصر اليوم
قضت محكمة جنايات القاهرة في جلستها المنعقدة، الاثنين، بمعاقبة المتهمين عبدالرحمن سيد محمد السيد، وعبدالرحمن طارق عبدالسميع، بالسجن المشدد لمدة 3 أعوام وتغريمهما مبلغًا وقدره 100 ألف جنيه، ووضعهما تحت المراقبة الأمنية لمدة مساوية لمدة العقوبة؛ لإدانتهما في قضية أحداث التظاهرات أمام مقر مجلس الشورى في 26 تشرين الثاني/ نوفمبر 2013، وما شهدته من أعمال شغب وقطع للطريق وتظاهر دون تصريح مسبق واعتداء المتظاهرين على قوات الأمن.
وصدر الحكم في ضوء إعادة إجراءات محاكمة المتهمين، حيث سبق الحكم عليهما غيابيًّا بالسجن المشدد لمدة 15 عامًا.
كانت محكمة جنايات القاهرة قد سبق وعاقبت في شباط/ فبراير الماضي، 3 من المتهمين في القضية بالسجن المشدد لمدة 15 عامًا بالإضافة إلى غرامة مالية قدرها 100 ألف جنيه، ومعاقبة الناشط علاء عبدالفتاح ومتهم آخر بالسجن المشدد لمدة 5 أعوام لكل منهما بالإضافة إلى الغرامة المالية ذاتها، ومعاقبة 18 متهمًا بالسجن المشدد لمدة 3 أعوام وتغريم كل منهم مبلغًا وقدره 100 ألف جنيه ووضعهم تحت المراقبة الشرطية لمدة مساوية لمدة الحكم.
وتقدم المحكوم عليهم المحبوسون في القضية، بطعن في الحكم أمام محكمة النقض، في حين جرت إعادة إجراءات محاكمة المتهمين المذكورين أمام محكمة الجنايات بصورة مباشرة، باعتبار أن الحكم الذي كان قد صدر بحقهما بالإدانة، قد صدر غيابيًّا.
كان المحامي العام لنيابات وسط القاهرة الكلية، المستشار وائل شبل، قد أحال المتهمين في القضية إلى محكمة الجنايات، في ختام التحقيقات التي باشرتها معهم النيابة العامة.
وكشفت التحقيقات النقاب عن قيام علاء عبدالفتاح بالاعتداء على ضابط شرطة من المكلفين بتأمين التظاهرة ومقر مجلس الشورى، وقيامه بسحب جهاز الاتصالات اللاسلكي الخاص بالضابط، وعاونه باقي المتهمين على ذلك، ثم فر هاربًا.
وقامت النيابة العامة بفحص محتويات أجهزة الكمبيوتر المحمول (لاب توب) الخاصة بالمتهم علاء عبدالفتاح، حيث أثبت الفحص الفني قيامه بالدعوة للتظاهر أمام مقر مجلس الشورى؛ اعتراضًا على قانون التظاهر الجديد والمحاكمات العسكرية للمدنيين بمقتضى ما ورد بالدستور في هذا الشأن، كما تضمنت أوراق القضية التقرير الفني لفحص الأجهزة.
وأسندت النيابة إلى علاء عبدالفتاح سرقته جهاز اللاسلكي من أحد الضباط بالإكراه، بالاشتراك مع بقية المتهمين الـ24، وكذا ارتكابهم جميعًا لجرائم التجمهر، وتنظيم تظاهرة دون إخطار السلطات المختصة بالطريق الذي حدده القانون، وإحراز الأسلحة البيضاء أثناء التظاهرة، وتعطيل مصالح المواطنين وتعريضهم للخطر، وقطع الطريق، والتعدي على موظف عام أثناء تأدية وظيفته، والبلطجة.
كانت تحقيقات النيابة العامة في أحداث التظاهرة، قد كشفت عن دعوة بعض الفصائل السياسية الشبابية عبر شبكة الإنترنت، أنصارهم للتظاهر في شارع قصر العيني، دون إخطار الجهات المختصة بذلك مسبقًا بالتظاهرة، حسبما ينص عليه القانون رقم 107 للعام 2013 (قانون التظاهر) بشأن تنظيم الحق في الاجتماعات العامة والمواكب والمظاهرات السلمية.
كما أظهرت تحقيقات النيابة أنه قد استجاب لتلك الدعوة ما يقرب من 350 شخصًا تجمعوا في شارع قصر العيني، وتجمهروا أمام مقر مجلس الشورى (حيث مقر انعقاد جلسات لجنة الخمسين أثناء مناقشات إعداد الدستور) ورددوا الهتافات المعادية والمناهضة لسلطات الدولة، ورفعوا لافتات تحمل شعارات تحرض ضدها.
وأكدت التحقيقات أن القوات المختصة بالتأمين أسدت لهم النصح، وطلبت منهم التفرق، غير أنهم أصروا على التجمهر في الطريق العام وأصروا على قطعه، وعطلوا المواصلات، وتسببوا في إرباك حركة المرور وتعطيل مصالح المواطنين.
وثبت من التحقيقات أن مرتكبي تلك الأحداث أحاطوا بأحد ضباط الشرطة من قوات التأمين، ثم طرحوه أرضًا وتعدوا عليه بالضرب وسرقوا جهاز الاتصال اللاسلكي الخاص بجهة عمله، على نحو اضطرت معه القوات إلى التدخل وتمكنت من إنقاذه ونقلته إلى مستشفى الشرطة لإسعافه.
وتبين أن أحد المتهمين الموقوفين في أعقاب فض التظاهرة، وعددهم 24 متهمًا، كان بحوزته سلاح أبيض ولافتات تحتوي على شعارات عدائية للدولة وسلطاتها.