محكمة "جنايات القاهرة"

أكدت محكمة "جنايات القاهرة"، السبت، في حيثيات حكمها بالسجن المشدد 15 عاما على الضابط المتهم بقتل الناشطة شيماء الصباغ، أنه بيّت النية لإيذاء المتظاهرين.

وذكرت المحكمة، في الحيثيات الصادرة السبت، أنّ "الضابط بيّت النية وعقد العزم على إيذاء المتظاهرين، بأن أعد البندقية التي يحرزها بطلقات نارية (خرطوش) عن طيش واستخفافا بأرواح الآخرين".

وأوضحت المحكمة أنه ما إن ظفر الظابط بالمتظاهرين فأطلق عيارا ناريا "خرطوش" من السلاح الناري صوب المجني عليها من مسافة 8 أمتار، فأصابها ما نتج عنه تهتك بالرئتين والقلب ونزيف في التجويف الصدري ما أدى إلى وفاتها، مضيفة أنه "لم يقصد من ذلك قتلها".

وأشارت المحكمة إلى أنها استندت في حكمها إلى تقرير الصفة التشريحية لجثمان المجني عليها، والذي ثبت فيه أن الإصابات الموجودة بها حدثت من عيار ناري يحمل مقذوفات رشية "خرطوش خفيف"، أطلقت من مسافة 8 أمتار، وكان اتجاه الإطلاق الأساسي من الخلف للأمام.

وأضافت أن دفتر السلاح الخاص بالكتيبة الثانية في قطاع ناصر للأمن المركزي أثبت استلام المتهم لبندقية خرطوش، وأن الضابط أقر في تحقيقات النيابة وفي جلسة المشاهدة في المحكمة أنه الشخص الملثم الذي ظهر في مقطع الفيديو الذي عرض في جلسة المحكمة يطلق "الخرطوش" صوب المتظاهرين.

وبيّنت المحكمة  أنّه من خلال مشاهدة القرص المدمج الذي يحوي مقطع فيديو في جلسة المحاكمة، ظهر المتهم ملثما حاملا بندقية خرطوش، ويتقدم قوات الشرطة المواجهة للمتظاهرين في نهر الطريق ويصوبها تجاه المتظاهرين، والمجني عليها بينهم على الرصيف حال هروبهم وإطلاقه عيارا ناريا تزامن معه سقوط المجني عليها أرضا".

وقضت المحكمة في حزيران/يونيو، بمعاقبة ضابط الأمن المركزي المتهم بقتل عضو حزب "التحالف الشعبي الاشتراكي"، شيماء الصباغ بالسجن المشدد 15 عاما، وإحالة الدعوى المدنية للمحكمة المختصة.

وقتلت الصباغ، في كانون الثاني/ يناير الماضي، أثناء تفريق قوات الأمن مسيرة لحزب "التحالف الشعبي الاشتراكي" كانت متوجهة إلى ميدان التحرير لوضع أكاليل الزهور عند نصب شهداء الثورة.