القاهرة - وفاء لطفي
أوضح مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة، أن التيارات والجماعات التكفيرية على اختلاف مشاربها ترى في أي منجز حضاري أو تنموي عدوًّا لها يجب القضاء عليه، فما أن تراه يخرج إلى النور حتى تنهال عليه بسيل جارف من الفتاوى التكفيرية التي تحمل الكراهية وهدم كل بنيان.
وأضاف المرصد في تقرير له السبت، أن هذه الدعوة تأتى في التوقيت الذي تفتتح فيه مصر قناة السويس الجديدة، في عبور جديد للتنمية، لكي تفتح بابًا كبيرًا للاستثمار وتوفير فرص العمل، خصوصًا أن القناة تُعد من موارد الدخل القومي الرئيسية في البلاد، مؤكدًا أن التنظيمات المتطرفة ترى الأمور عكس ما يراها الجميع؛ فالبناء والتنمية في الممرات المائية بالنسبة لعقيدتها مؤامرة ضد الإسلام ونهاية للعالم وآخر الزمان، مما يتطلب معها ردم قناة السويس القديمة والجديدة على حد زعمهم، وتضييق مضيق باب المندب، وذلك لضمان انتقال الجيوش الإسلامية، على حد وصفهم، من الشام إلى مصر وبالعكس بالسرعة المطلوبة.
وأفاد مرصد الفتاوى، ب هذه الدعوة تضاف إلى تلك الدعوات الهدامة التي سمع عنها من دعاة الضلال والتطرف والتي تدعو إلى هدم الأهرام والآثار في الكرنك وأبو سمبل، وما أقدمت عليه جماعاتهم في العراق وسورية من هدم التراث الإنساني والاعتداء على قبور الأنبياء والصالحين.
وتباع المرصد: "إن الإسلام منارة للتنمية والرقي والعمران الحضاري، وهي عقيدته الأساسية التي تتمثل في الأمر الإلهي بإعمار الأرض، تلك العقيدة القائمة على الأخذ بالأسباب، والتي جعلت المسلمين يبذلون كل جهدهم لتحقيق أسباب القوة والحضارة والتمكين غير معتمدين على الخيال والخرافات أو هدم أي منجز حضاري أو فكري أو أي تراث إنساني".