القاهرة ـ سعيد فرماوي
ذكر مرصد الفتاوي التكفيرية والمتطرفة في دار الإفتاء المصرية، أنه رصد توزيع تنظيم منشقي القاعدة "داعش" كتيب على المواطنين في الموصل يعلن فيه جميع الدول العربية، عدا العراق وسورية، دولًا غير إسلامية، ويعلن فيه وجوب هجرة جميع المسلمين، والانضمام إلى "أرض الخلافة"، باعتبارها مركزًا للهجرة والجهاد.
وأكد المرصد في بيان له الجمعة أن هذا الكتيب يأتي في إطار حملات التنظيم لجذب المزيد من المقاتلين تحت رايته، ومحاولةً منه لكسب رضاء المواطنين، وضمان ولائهم في المناطق الواقعة تحت سيطرته، وزرع الشقاق وضرب الاستقرار في الدول العربية وصولًا إلى هدم وتقويض الدول القائمة لتحل محلها الجماعات والحركات التكفيرية إلى تعبث في الأرض الفساد.
وأضاف أن التكفير قطعًا يُفضي إلى التناحر والتفرق، ليس فقط بين أبناء الأمة الواحدة، بل بين أبناء الأمم والحضارات الإنسانية المتباينة، وهو خطر داهم يستتبعه استحلال دماء وإزهاق أرواح، الأمر الذي حرّمته الشريعة الإسلامية أشد تحريم.
وأكد المرصد أن قولهم إن المناطق الواقعة تحت سيطرتهم هي أرض الخلافة ومركز الجهاد إنما هو تدليس في القول وتلبيس على الناس، فما من أرض دخلوها إلا وعاثوا فيها الفساد والقتل والتشريد، بل هم يقتلون المسلمين ويشردونهم بأضعاف ما يفعل غير المسلمين بهم، فهم لم يدفعوا بما ادعوه من جهاد عن المسلمين عدوًّا، بل جرُّوا عداوة الأمم على المسلمين واستعْدَوْهم عليهم، وزادت الأمة بما يفعلونه ضعفًا.
وتابع أنَّ ما يقوم به تنظيم منشقي القاعدة من أعمال متطرفة وتخريبية، وما يُلحقه بالمسلمين من مفاسد في مشارق الأرض ومغاربها إنما هو ذريعة للتدخل في الشؤون الداخلية للبلاد العربية والإسلامية، والتسلط عليها واستغلال خيراتها وانتهاب مواردها بحجة ملاحقة التطرف أو المحافظة على المصالح الاقتصادية أو تحرير الشعوب.
وحذر المرصد من التجاوب أو الاستماع إلى تلك الأكاذيب والأباطيل، مؤكدًا أن من أعان هؤلاء على تحقيق مقصدهم وبلوغ مأربهم بأفعاله الخرقاء فقد فتح على المسلمين وبالًا وشرًّا، وفتح للتسلط على بلاد الإسلام ثغرًا، وأعان على انتقاص المسلمين وضعف قوتهم، وتقويض دولهم ومجتمعاتهم، وهذا من أعظم الإجرام.