القاهرة/ فريدة السيد
اختلفت الأحزاب والقوى السياسية حول فكرة تعديل الدستور الجديد ، ما بين من أيد مثل الوفد والحركة الوطنية، وبين من عارض مثل تحالف التيار الديمقراطي و"المصريين الأحرار" الذي اعترض على التوقيت، ورأى فريق آخر أن يتم تطبيق الدستور أولًا لاكتشاف السلبيات على أن يلي ذلك تعديل ما هو سيئ مثل "المصري الديمقراطي الاجتماعي".
و يرى المؤيدون ضرورة تطبيق مبدأ توازن السلطات منتقدين زيادة صلاحيات البرلمان، على حساب سلطات رئيس الجمهورية، حيث حذروا من خطورة ذلك علي أرض الواقع، ويأتي هذا الجدل بعد تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، والتي قال فيها: "إن من كتبوا الدستور صاغوه بحسن نية والدول لا تبنى بحسن النوايا".
وقال رئيس حزب الإصلاح والتنمية محمد السادات: "إن إجراء تعديل دستوري يقلل من صلاحيات البرلمان ويمنحها لرئيس الجمهورية مرفوض"، مؤكدا أن صلاحيات الرئيس في الدستور واسعة وكبيرة، ولا تحتاج إلى تعديل.
وأكد المتحدث باسم حزب المصريين الأحرار شهاب وجيه، أن أولويات البرلمان القادم لا يجب أن تكون تعديل الدستور، وإنما تحويل مواده إلى تشريعات بخلاف تعديل القوانين ومراجعة التي صدرت خلال المرحلة الانتقالية التي مرت بها البلاد.
وقال القيادي الوفدي د. عبد السند يمامة: "الدستور الحالي لا يحقق مبدأ التوازن بين السلطات داعيا إلى تعديله"، رافضًا أن تكون السلطة التنفيذية تابعة للسلطة التشريعية.
وقال عضو لجنة العشرة صلاح فوزي التي شاركت في تعديل الدستور: "تطبيق الدستور يحدد نقاط الصدام بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، ونصوص الدستور بنيت على الشراكة بين الرئيس والبرلمان في الاختصاص وهذا يدعو للتعايش، وأَضاف إذا لم يحدث هذا التعايش فلابد من تعديل الدستور.
وقال نائب رئيس حزب الحركة الوطنية يحيى قدري: "نحتاج تعديل الدستور لأنه لا يحقق التوازن بين السلطات التشريعية والتنفيذية"، وأشار رئيس اللجنة الدستورية والتشريعية في الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي عاطف فوزي، أن الممارسة ستحدد ما إذا كان الدستور يحتاج تعديلًا من عدمه.
وقال: "يجب تطبيق الدستور بشكله الحالي للتعرف على السلبيات والإيجابيات بخصوص التوازن بين السلطات، وبخصوص تعديل صلاحيات الرئيس والبرلمان لتحقيق ما يسمى التوازن بين السلطات"، وأردف: "يجب أن نتمهل حتى لا نخلق من أي سلطة أيًا كانت، فرعونًا جديدًا يتسبب في أزمات حال وصول قيادات لا تحسن استخدام السلطة".