القاهرة – محمد الدوي وأشرف لاشين
أشادت القوى السياسية والحزبية في مصر بلقاء المرشح لخوض انتخابات رئاسة الجمهورية المشير عبد الفتاح السيسي، خلال الظهور التليفزيوني الأول له على قناة "cbc"، والذي أكد فيه أن نائب المرشد العام للإخوان المهندس خيرت الشاطر قد هدد باستخدام مقاتلين من أفغانستان، وكل الدنيا ضد الدولة، حيث قال له "من يرفع السلاح في وجه الجيش سأنسفه من الأرض"، كما أكد المشير أنه لن يكون هناك ما يسمي بجماعة "الإخوان" المسلمين في عهده، وأنه لا أحد يستطيع الاقتراب من مصر لأن بها من يقدر على حمايتها، وهو الجيش المصري العظيم .
وقالت القوى السياسية إن " حديث المشير كان واضحًا وصادقا فالرجل تحدث عن كل المشاكل التي تمر بها الدولة وأنه لن يقبل التعامل مع أي حزب يحاول استغلال الدين الأمر الذي يؤكد عدم إنشاء احزاب على أساس ديني أو طائفي".
من جانبه قال رئيس حزب "حقوق الإنسان والمواطنة" المستشار جمال التهامي، "إن الخطوط الحمراء التي عرضها المشير كانت واضحة خلال حديثه، وأنه لا يحمل فواتير لأحد، ولن يقبل بالتعامل مع أي حزب سياسي يستغل الدين مما يؤكد أنه لن يسمح بقيام الأحزاب على أساس ديني أو طائفي".
وأوضح رئيس حزب "مصر العربي الاشتراكي"، اللواء عادل القلا، أن المشير أجاب على الأسئلة كافة، ووضع كل الخطوط العريضة لبرنامجه الانتخابي.
وأضاف إن "رفض المشير لكل ما يسئ إلى القوات المسلحة ومنها كلمة " عسكر" تؤكد حرصة على الجيش وأنه لن يسمح لأي شخص بالتجاوز على القوات المسلحة المصرية ولو4 باللفظ".
مشيرًا إلى أن السيسي طمأن الفقراء على مستقبلهم من خلال تأكيده على انحيازه للطبقة المتوسطة عن طريق إقامة مشروعات على أرض الواقع، كما أكد على رفضه اللعب على مشاعر الشباب والطبقة المتوسطة .
وقال القلا، إن "تشديد المشير على ضرورة مواجهة المشاكل الاقتصادية التي تتعرض لها الدولة وأن الاقتصاد يحتاج إلى اموال طائلة تقدر بـ 6 ملايين جنية للإصلاح الاقتصادي ، يوضح مدى المصداقية والمصارحة بينه وبين الشعب، لافتا بتكاتف الجميع سنعبر الصعاب .
وتابع القلا قائلا : "أرى أنه طالما أن المشير يعلم تمامًا خطورة الموقف الاقتصادي فإننا نثق أنه سيواجه الموقف بالبدء في الانجازات فورا لو أراد الله ووفقه في الانتخابات وفاز بمقعد الرئيس".
فيما قال المدير التنفيذي لمكتب الدراسات السياسية والرأي العام المستشار مراد خضر، أن خطاب المشير أكد على أنه رجل دولة حقيقي يمكنه إدارة شئون البلاد.
وأضاف خضر، "إن فكر السيسي متطور ومدرك لمفهوم الدين وخطر الفكر الإرهابي المتطرف على مصر، مشيرا، إلى رفض المشير للمصالحة مع الجماعات الإرهابية والتعامل مع المصريين كنسيج وطني واحد، يعني إدراكه بوسطية الإسلام وأن التشدد لا مكان له بين أبناء الوطن".
وتابع إن "سلوك الإخوان جعل الغرب ينظر للإسلام والمجتمع العربي كمتخلفين ورجعيين، مما كان له الأثر السلبي على الإسلام والعرب على حد سواء".
فيما قال رئيس أحزاب "تيار الاستقلال" ورئيس حزب "السلام الديمقراطي"، المستشار أحمد الفضالي، "إن المشير السيسي، يمثل رب الأسرة الحريص على وطنه" .
وأضاف الفضالي، إن "مواجهة الإرهاب ستكون أول مهام الرئيس القادم، لتحقيق الأمن والأمان داخل المجتمع ، مشيرا إلى اختلاف الخطاب بين المشير والرئيس المعزول محمد مرسي الذي كان يتلفظ بعبارات تهديد، ووعيد للشعب وعمل على نشر الفوضى داخل المجتمع".
ورأى الفضالي أن حديث المشير عن صراعه مع جماعة الإخوان وخيرت الشاطر التي تحدث عنها في حوارة تؤكد أن السيسي تحمل من الأعباء الكثير وواجه التحديات بكل شجاعة وقوة .