الانتخابات البرلمانية

تشهد الساحة السياسية المصرية صراعا بين رجال الأعمال علي كعكة البرلمان ، من خلال دعم عدد من المرشحين أصحاب الشعبية ، وظهر الصراع بوضوح في شراء المرشحين للانتخابات البرلمانية ، واتهامات متبادلة بين الأحزاب والقوى السياسية، اللافت أن رجال الأعمال هؤلاء يستخدمون أذرعهم الإعلامية لدعم المرشحين للانتخابات البرلمانية.

ويأتي في مقدمة هؤلاء رجل الأعمال ومؤسس حزب "المصريين الأحرار" المهندس نجيب ساويرس، حيث يقوم بدعم ما يقرب من 230 نائب للوصول للبرلمان، وخصص  لهم ميزانية إعلامية وإعلانية كبيرة، بخلاف الخدمات التي يقدمها الحزب للجماهير، والأنشطة التي يقوم بها على مستوى المحافظات.

وذكرت مصادر داخل الحزب أن دعم المرشحين يتم من خلال موارد مالية داخل الحزب، تبدأ من نصف مليون وتصل إلى مليون ونصف للمرشح، بخلاف الدعم الدعائي الذي توفره بعض وسائل الإعلام التابعة لرجل الأعمال، الذي حذر أعضاء حزبه من عدم الحصول على مقاعد كبيرة داخل البرلمان .

وأشارت المصادر إلى أن ساويرس أخبر قيادات حزبه أنه إذا لم يحصل الحزب على 100 مقعد على الأقل في البرلمان فإنه سيعتزل الحياة السياسية، وتعاقد الحزب مع شركات لاستطلاعات الرأي لقياس شعبية مرشحيه، وتقوم هذه الشركة باستطلاعات في مراحل زمنية متفاوتة، خلاف قيامه بضم عدد كبير من أصحاب الشعبية للحزب وتقديم الدعم المالي لهم.

ويدعم قائمة "في حب مصر" من رجال الأعمال سحر طلعت مصطفى، وأكمل قرطام الذي انسحب من القائمة لكنه يدعم مرشحي حزبه، و فرج عامر أيضا، وعائلة البطران بخلاف قيام كل مرشح بدفع 300 ألف جنيه من أجل الدعاية الخاصة بالقائمة .

ويوجه رجل الأعمال السيد البدوي، الدعم الإعلامي لمرشحي حزبه من خلال القناة التي يمتلكها وهي الحياة، وذلك بعد أن واجه الحزب أزمة مالية، تجعله لا يستطيع تقديم دعم كبير للمرشحين للانتخابات البرلمانية والذين تجاوز عددهم الـ250 مرشح سواء علي الفردي أو القوائم الانتخابية.

وتشهد الساحة جدل حول دعم رجل الأعمال أحمد عز أمين تنظيم الحزب الوطني المنحل، لبعض مرشحي الحزب الوطني المنحل ماليا بعد استبعاده من خوض السباق البرلماني، ورغم  يتردد في هذا السياق ينفي أغلب مرشحي الحزب الوطني هذه الفكرة حتى لا يضر ذلك بشعبيتهم في الانتخابات البرلمانية".

وتسببت ظاهرة رجال الأعمال في الانتخابات من تحذير عدد من الأحزاب اليسارية من خطورة رأس المال السياسي في العملية الانتخابية، وفقما أكد حزب التجمع علي لسان البرلماني السابق عاطف المغاري، وقال المغاوري"هذا المال السياسي يضر الحياة السياسية ويسعى لتحقيق أجندة رجال الأعمال.

وحذر حزب النور السلفي أيضا من خطورة المال السياسي على لسان عضو المجلس الرئاسي للحزب الدكتور شعبان عبد العليم، و طالبت أغلب الأحزاب والقوى السياسية اللجنة العليا للانتخابات بمراقبة سقف الإنفاق الدعائي للعملية الانتخابية.