وزارة الزراعة

تقدم وزير "الزراعة" صلاح هلال، باستقالته، الاثنين، إلى رئيس الوزراء إبراهيم محلب، الذي أعلن قبولها، بناء على توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وتأتي الاستقالة في ظل قضية الفساد في وزارة "الزراعة" المتهم فيها عددًا من الوزراء والإعلاميين ومدير مكتب وزير الزراعة ويتم التحقيق فيها الآن من قبل نيابة أمن الدولة العليا، وتم حظر النشر فيها من قبل القائم بأعمال النائب العام علي عمران.

وأكد مصدر أمني في مديرية أمن القاهرة إلقاء القبض على وزير الزراعة أثناء خروجه من مجلس الوزراء بالقرب من ميدان التحرير للتحقيق معه في الاتهامات الموجهة له في القضية.

وأوضح المصدر في تصريح لـ"مصر اليوم" أن الوزير المستقيل يعتبر المتهم الأول في القضية، ويأتي من بعده شقيق المتهم في القضية إضافة إلى عددٍ من الإعلاميين والسياسيين.

ونفى وزير "الزراعة والاستصلاح الزراعي" الدكتور صلاح هلال، الأنباء حول مساءلته من جهة القضاء في قضية الفساد الكبرى، الممنوع النشر فيها، مؤكدًا أنه لم يسأل فيها على الإطلاق، وأنه لا صحة لحبس أحد وكلاء الوزارة على ذمة التحقيقات فيها.

وأكد هلال في تصريحات متلفزة، أمس الأحد، أنه أحال عددًا كبيرًا من وقائع الفساد الخاصة بوزارته إلى التحقيقات، بعد اكتشافها، مشيرًا إلى أن الفساد موروث قديم وهناك خلل في بعض الأمور في الوزارة في مختلف المحافظات.

وأوضح  أنه تفقد مع قاضي التحقيق في الوزارة، الأراضي المطلة على الطرق الصحراوية، خصوصًا طريق الإسكندرية الصحراوي، مشيرًا إلى أن الأراضي المستغلة في الزراعة، سيتم توفيق أوضاعها، أما الأراضي التي تحول نشاطها من زراعي إلى سكني، فإنه سيدفع صاحبها فارق السعر، مؤكدًا أن الرئيس شدد على إعادة حق الدولة من مغتصبي أراضي الدولة، وأن هذه الأراضي يصل حق الدولة فيها من 70 إلى 100 مليار جنيه.

وكشفت مصادر حكومية مطلعة في تصريحات خاصة لـ"مصر اليوم"،  أن عملية القبض على الدكتور صلاح هلال وزير الزراعة المصري المستقيل، تمت بناء على تعليمات من رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي، بعد أن استمع الرئيس السيسي لتسجيلات الرقابة الإدارية للمتهمين في قضية الفساد الكبرى في وزارة الزراعة.

وعلمت "مصر اليوم"، أن وزير الزراعة المستقيل خضع لعمليات تحقيق لمدة 5 أيام في قضية الفساد الكبرى، بهدف مواجهته بالمعلومات والتسجيلات التي توثق الواقعة، حيث اعترف وزير الزراعة بصحة المعلومات الواردة من الجهات الرقابية التي قدمت جميع أدلة الإدانة، حتى تم اصطحابه إلى مقر رئاسة الوزراء لتقديم استقالته إلى المهندس إبراهيم محلب وظل ضباط الرقابة الإدارية في انتظاره أمام المجلس حتى انتهاء تقديم استقالته وقاموا بأصحابه لاستكمال التحقيقات بعد خروجه من المجلس وتحديدًا في ميدان التحرير وسط العاصمة.

وأكدت المصادر، أن قرار القبض على الدكتور صلاح هلال، تم من قبل هيئة الرقابة الإدارية، بناءً على قرار صادر من النيابة العامة بضبطه وإحضاره، على ذمة إحدى قضايا الاستيلاء على المال العام، وذلك بعد صدور قرار من نيابة أمن الدولة العليا بإلقاء القبض عليه.

كما علمت "مصر اليوم"، أن  القائم بأعمال النائب العام المستشار علي عمران ، يتابع مع هيئة الرقابة الإدارية وقائع ضبط متورطين جدد في واقعة الاستيلاء على المال العام وقضايا الفساد في وزارة الزراعة.

وفي سياق متصل، سادت حالة من الارتباك والتوتر بين العاملين في ديوان عام وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، بعد إلقاء الأجهزة الرقابية القبض على وزير الزراعة الدكتور صلاح هلال ، وتحول مبني الديوان العام إلى ثكنة عسكرية، وصدرت تعليمات بالتفتيش للمترددين على الوزارة أو الخارجين منها.

جدير بالذكر أن نيابة أمن الدولة تباشر التحقيق في قضية فساد وزارة الزراعة ولكن محظور فيها النشر بقرار من القائم بأعمال النائب العام.