القاهرة - أكرم علي
انطلق أنصار جماعة "الإخوان المسلمين" المحظورة في مسيراتهم الأسبوعية، عقب أداء صلاة الجمعة، لرفض النظام الراهن، واستخدموا العنف وسيلة لهم مع المارة غير المؤيدين لهم، وعناصر الجيش والشرطة.
ونظّم أنصار الجماعة التظاهرات في محافظة القاهرة، في حلوان والمعادي والمطرية، وبالتحديد في ميدان النعام في منطق عين شمس، مرددين هتافات مناهضة لقيادات الجيش والداخلية، فيما قامت قوات الشرطة بتفريق التظاهرات والقبض على بعض المشاغبين.
وتجمعت مسيرات أخرى لعناصر الجماعة، أمام مسجد "الفتح" في المعادي رافعين شعارات "رابعة"، مرددين هتافات ضد الجيش والشرطة، فيما أطلقت قوات الأمن القنابل المسيلة للدموع على المتظاهرين في محيط مسجد حمزة بن عبد المطلب في المطرية.
وفي الجيزة، انطلقت مسيرة لعناصر جماعة "الإخوان" من منطقة الدقي، في شارع محي الدين أبو العز، في طريقها إلى شارع السودان، وفرقتها الشرطة سريعًا، بينما نشبت اشتباكات بين عناصر الجماعة وقوات الأمن المركزي، في شارع الهرم، حيث أطلقت عناصر "الإخوان" طلقات الخرطوش على قوات الأمن، وردت قوات الأمن على الخرطوش بإطلاق قنابل الغاز المسيّل للدموع، بعد قطعهم شارع الهرم الرئيسي، بالتزامن مع مسيرات عدة، ضمت العشرات من أنصار الجماعة في الشوارع الجانبية من منطقتي المريوطية في الهرم وفيصل.
وفي سياق آخر، سيطر موضوع "العام الهجري" الجديد على خطبة الجمعة، والدروس المستفادة منها، وأكد خطيب الأزهر في خطبة الجمعة "إن انتشار العشوائية والارتجالية إفك"، مبيّنًا أنَّ "شيوعهما سبب تراجع المجتمع".
وأضاف "الإسلام لا يعترف بالعبثية والتواكلية والانهزامية، وإنما هو دين تصميم وتخطيط استراتيجيات ودين يعتمد على العلم والعقل والفكر"، مشيرًا إلى أنّه "لو كانت الارتجالية والعشوائية من قيم هذا الدين، لم نر في الهجرة ما انتهجه الرسول من أحكام وتخطيط".
وأوضح خطيب مسجد النور أنه "من ضمن الدروس المستفادة من الهجرة أن نتعلم كيف ننفق أموالنا في سبيل الله، وهو ما فعله أبو بكر الصديق أثناء هجرة النبي".
وأردف "مما نتعلمه أيضًا من الهجرة أن سفاهة السفهاء وإجرام المجرمين وكفر الكفار لا يصح أن يجعلنا نحن المؤمنين الملتزمين بآداب الإسلام أن نتنازل عن أخلاقنا، أو أن نتحلل من قيمنا، أو أن يتباسط في أعيننا التخلي عن الفضائل".
وأشار إلى أنَّ "الإسلام لا يهمّش المرأة ويبعدها عن الحياة، وإنما يدفعها للأمام ما دامت تتحلى بالأخلاق والعلم"، مستشهدًا بأسماء بنت أبي بكر، ودورها أثناء الهجرة.