القاهرة - أكرم علي
اتسم اليوم الأول من الانتخابات الرئاسية، بحالة من الفرحة مليئة بالرقص والزغاريد أمام مقار اللجان الانتخابية، سواء من الفتيات أو كبار السن من السيدات اللاتي رقصن على أنغام "أغنية بشرة خير" للمغني الإماراتي، حسين الجسمي، وأغنية "تسلم الأيادي"، والتي أعقبت أحداث 30 حزيران/يونيو، وأصبحت من أشهر الأغاني الوطنية بين المصريين.
وسجلت كاميرات الإعلام لحظات متفرقة لفتيات يرقصن أمام مقار اللجان على أنغام "بشرة خير"، و"تسلم الأيادي"، وكلما خرجت فتاة من اللجنة الانتخابية بعد الإدلاء بصوتها تطلق الزغاريد؛ لتصبح بمثابة صك التأكيد على عبور مصر للأمام.
وتجد للزغاريد هنا وهناك وفي كل لجنة أصداء لا تتوقف، وكلما سمعت الزغاريد من مكان بعيد تأكد أن في ذلك المكان لجنة انتخابية للإدلاء في الانتخابات الرئاسية والاختيار بين المرشح عبدالفتاح السيسي، والمرشح حمدين صباحي.
وملأت الفرحة قلوب المصريين في اليوم الأول من الانتخابات الرئاسية، ولم تكن تلك الفرحة أثناء الاستفتاء على الدستور في شهر كانون الثاني/يناير الماضي، تلك المرة النساء والرجال يرقصون معًا، ويحتفلون معًا، لدفع مصر إلى الاستقرار، بعد سقوط نظام "الإخوان"، الذين اعتبروه غير ديمقراطي، ويدعو للتمكين فقط، دون التعميم واحتضان الجميع.
وعبر المصريون، عن "سعادتهم الغامرة في يوم الانتخابات الذي مثل عيدًا بالنسبة لهم، إذ تجد الأطفال يحملون الأعلام بصحبة ذويهم، مثل: أيام عيدالفطر والأضحى، والنساء رغم ما يعانون من المشاركة في اليوم الأول من الانتخابات بنسبة تفوق المشاركة في الاستفتاء على الدستور".
"مصر اليوم" سأل عدد من النساء اللاتي يرقصن ويطلقن الزغاريد..لماذا ذلك؟، فكان الجواب باختصار شديد؛ "علشان مصر رجعت لينا"، ويقصدن بذلك إنهاء عهد "الإخوان" الذين شعروا فيه بالظلم والتمكين لكل من هو منتمي للجماعة دون رعاية مصالح الشعب ككل.
والإجابة الأخرى كانت "فرحانين إن مصر خلاص ستستقر وتبقى أحسن" حسب قولهن، ويقصدن أن مصر سيعود لها الاستقرار بعد الانتخابات الرئاسية، ودفع الاستقرار للأمام.
وفسَّرت أستاذة علم النفس والاجتماع، الدكتورة هدى زكريا، أن "تلك الحالة تعود لشعور المصريين بالهم والحزن سنوات طويلة، وأنهم ينتظرون أيَّة لحظة يشعرون فيها بالفرح والسعادة، حتى لو كانت المشاركة في الانتخابات".
وأوضحت زكريا إلى "مصر اليوم"، أن "الرقص وإطلاق الزغاريد يُؤكِّد أن الشعب المصري يبحث عن أية فرصة للابتسامة والفرحة، والتي غابت عنه لفترة طويلة مثل الثورة، وقبلها أيضًا وكم المعاناة التي يعيشوها يوميًّا".