القاهرة ـ محمد فتحي
رصدت غرفة عمليات "المجلس القوميّ للإعاقة" خلال مُتابعتها الثلاثاء لليوم الثاني على التوالي لسير العملية الانتخابيّة تعرّض ذوي الإعاقة لبعض التجاوزات في محافظات عدّة.
وأعلن رئيس غرفة العمليات ومدير إدارة المشاركة السياسيّة في المجلس سامي أحمد، أنه تم رصد مدى إيجابيّة القضاة ورؤساء اللجان الانتخابيّة مع ذوي الإعاقة، إلا أن هناك تجاوزاتٍ عدّة تعرّض لها بعض ذوي الإعاقة البصريّة، حيث لاقوا بعض السخرية من قبل المستشارين في عددٍ من اللجان، ضاربًا المثل بتعرّض دكتور طارق معوض أحد المراقبين التابعين للمجلس القوميّ للغعاقة في لجنة "3 " الفرعية في مدرسة "السلام الإبتدائيّة" في مدينة السلام في القاهرة، للسخرية من المستشار المسؤول عن اللجنة، الذي قال له "أنت لا ترى فكيف تُراقب؟"، فأجابه معي مرافقة ستساعدني ومعها تصريح من "اللجنة العليا للانتخابات" بذلك، فما كان من المستشار إلا أن أجابهما "تفضلا للفرجة على السينما بالداخل"، وكانت معاملته لهما فيها الكثير من التهكم.
وأشار سامي، إلى أن هناك لجانًا كانت ملائمة بشكل كبير لتصويت ذوي الإعاقة مثل منطقتيّْ السيدة زينب والدرب الأحمر، التي شهدتا توافر سبل الإتاحة المكانيّة كافة، في إطار التيسير على الأشخاص ذوي الإعاقة الحركيّة للإدلاء بأصواتهم في العملية الإنتخابية، فيما تلقت اللجنة شكاوى من مدرسة "حمدي علي الزيات" في بنها محافظة القليوبية، بوجودها في مستوى منخفض عن سطح الأرض بشكل يصعب على ذوي الإعاقة الحركيّة الإدلاء بصوتهم في العملية الانتخابيّة، مؤكّدًا أن سير العملية الانتخابيّة لذوي الإعاقة في يومها الثاني في مجملها كان جيدًا، رغم ارتفاع درجة الحرارة الذي أثّر بشكل ملحوظ على نسبة المشاركة، فيما أشاد بتعاون رجال الجيش والشرطة خصوصًا في اللجان التي شهدت صعوبة لذوي الإعاقة في الوصول إليها، إذ تم رصد تكليف وزارة الداخليّة بعض من رجالهم للتعاون مع ذوي الإعاقة في الإسكندريّة والجيزة وجنوب سيناء، وكان هذا جليًا بارتدائهم بطاقات تعريف مدوّن عليها لخدمة ذوي الاعاقة.
وكشف رئيس غرفة عمليات "المجلس القوميّ للإعاقة"، عن تلقيهم شكاوى بشأن ذوي الإعاقة الوافدين من محافظات لأخرى عن استيائهم من عدم مراعاة ظروفهم في ما يخص إمكان التصويت في أماكنهم من دون عمل التوكيل، والذي لم يراعى فيه سوء ال‘تاحة في الشهر العقاريّ على مستوى الجمهوريّة، وأن هناك معوقات واجهت ذوي الإعاقة السمعيّة في الإدلاء بأصواتهم خلال هذه الانتخابات وما قبلها، وهي ضعف التواصل بينهم وبين الجمهور في الشارع المصريّ، والتي تسبّبت في تعثّر بعضهم في الوصول إلى مقرّات لجانهم الانتخابيّة، وأن المجلس يعمل على إيجاد حلول لهذه المشكلة في المرحلة المقبلة، وتلقّت غرفة العمليات بعض الاتصالات عن إغلاق بعض اللجان عند التاسعة بعد الإعلان عن غلقها في العاشرة مساءً، مما تسبّب في عدم تمكّن بعض ذوي الإعاقة من الإدلاء بأصواتهم بعد إرهاقهم في الوصول إلى لجانهم الانتخابيّة غير الملائمة، فيما أعلن عددٌ من المعاقين في لجان حدائق القبة ومركز المحمودية في البحيرة عن استيائهم.
جدير بالذكر أن الانتخابات الرئاسيّة الحالية، تُعدّ الأولى التي يُستخرج فيها تصريحات مراقبة لذوي الإعاقة من "اللجنة العليا للانتخابات"، حيث راعى "المجلس القوميّ" تنوّع الاعاقات في 116 تصريح، ليخوضوا هذه التجربة كشركاء في تنمية الوطن في هذه المرحلة التاريخية المهمة على قدم المساواة مع غيرهم من غير الإعاقة.