القاهرة ـ بسمة حسن
صرّح الهامي الزيات رئيس الاتحاد المصرى للغرف السياحية أن السياحة المصرية منذ حادث الطائرة الروسية نهاية العام الماضي مازالت ثابته الامر الذي ترتب عليه الكثير من السلبيات بقطاع السياحة من غلق اغلب الفنادق ابوابها بالكامل وتسريح طاقم العماله بها لحين اشعار اخر لعدم وجود أي نسب اشغالات وتحقيق ايرادات توافي اقتصاديات تشغيلها وايضا البازارات والصناعات الاخرى القائمة على السياحية في المناطق التي تقوم في الاساس على السياحة تدهورت وغيرت اغلب المحال نشاطها.
أما شركات السياحة فقد اغلقت ابوابها من 3-4 ايام فى الاسبوع لتوفير نفقاتها كافة سواء الرواتب للعاملين او ترشيد خدماتها من كهرباء ومياه .
واوضح الزيات فى تصريحاته الصادمة أن الحوار الدائم والاتصال بين اصحاب شركات السياحة لوكلائهم فى الخارج اصبح الان للسؤال عن صحتهم واحوالهم فقط لعدم نسيان الوكيل صاحب الشركة عند عودة السياحة مرة أخرى .
وتوقع الزيات بعودة بعض الجنسيات الى مصر ومنهم الالمان بعد ان رفعت حكوماتهم تحذيرات منع اصطحاب أي شنطة معه اثناء اتجاهه للسياحة لمصر منذ اسبوعين مضوا على خلفية حادث الطائرة الروسية نهاية العام الماضى مضيفا الى ان رفع الحكومة الالمانية تحذيراتها والسماح للسائح باصطحابه مايشاء عند السفر الى مصر مع التشديدات الامنية بالمطارات المصرية مما لايسمح بوجود أي خطر به.
بالاضافة الى وفود الجنسيات الانكليزية وبعض الجنسيات الاوروبية عقب انتهاء الانتخابات واستفتاء الاتحاد الاوروبى بها والتي ستنتهى الشهر المقبل وبعدها ستقرر الحكومة رفع الحذر من عدمه .
اما عن السائح الروسي فلن ترفع حكومته تحذيرات السفر الى مصر حتى نهاية العام الحالي مشيرا الى أن تصريحات فلاديمير بوتين الرئيس الروسي عند زيارته الى اليونان والتى ادلى بها والخاصة بتغيير وجهه السائح الروسي الى زيارته لليونان مؤكدا أن ليس من حق الحكومات أو رئيس الدولة ان يفرض على مواطنيه أو يوجههم الى دولة بعينها ليقضوا بها اجازتهم وعطلاتهم السياحية إنما يمكن ان تحذر او تمنع السفر الى دولة عند استشعارها بالخطر تجاه مواطنيها .
مضيفا الى ان من مصلحة بوتين ان ينشط السياحة الداخلية في بلدة خصوصا وانها باهضة الاسعار تفوق قدرة المواطن الروسى بالمقارنة باسعار الدول الاخر التي يفضلها مثل مصر وتركيا بالاضافة الى الجو غير المناسب للسياحة حيث الصيف شهرين فقط .
واكد أن الروس لم يعودوا ال مصر مرة اخرى حتى نهاية العام الجارى وبداية العام المقبل وهذه الفترة ستكون كافية الى ان يعلن رسميا عن الشركة الخاصة المصرية لادارة المطارات والتي تساهم فيها العديد من الجهات ومنها وزارة السياحة وستكون هذه الشركة كرساله طمأنينه للعالم الخارجي عند عودة السياحة مرة اخرى بأن حدث بقطاع السياحة "نيولوك" حتى يشعروا بالتغيير يحدث فى المقصد السياحي المصري.
أما عن تأثير الحادث الاخير بطائرة مصر للطيران يقول ان هذا الحادث لم يكن له تأثيرا سلبيا او ايجابيا على مصر خاصة وان العالم من حولنا يتغير والحوادث اصبحت واحدة فى جميع الدول العربية والاجنبية وهذا الحادث كأي حادث فى دولة اخرى يأخذ وقته فى البداية وكانت اخباره على جميع الصفحات العالمية واليوم الثانى للحادث تراجع للصفحات الداخليه الى ان انتهى وستجدد احداثه عند العثور على الصندوق الاسود للطائرة .
واشار الزيات فى تصريحاته لمبادرة "مصر فى قلوبنا" لتنشيط السياحة الداخليه في المناطق السياحية مثل شرم الشيخ لتعويض مافقد من تراجع الرحلات الاجنبية الوافدة وقال ان هذه المبادرة كان لها اثارها الايجابي في تشغيل بعض الفنادق خلال الفترة الماضية وعدم تسريح ماتبقى من العماله السياحية المدربة الا ان اثارها السلبية ستواجهها هذه الفنادق وايضا الفنادق التى اغلقت عند استرداد السياحة المصرية عافيتها مرة اخرى وعودة الرحلات الاجنبية التي ستجد فنادق متهالكة فى ظل عدم وجود أي ايرادات لاعادة صيانتها وتجديدها خصوصا وان ماحصلت عليه من السياحة الداخليه لايتعدى 1% من تكلفه تشغيلها فضلا عن هروب وتسريح العمالة السياحية المدربة التي بها تكتمل منظومة الخدمة السياحية الراقية .
ولفت الزيات الى عدم جدوى انعقاد المجلس الاعلى للسياحة برئاسة رئيس الجمهورية وعدد كبير من خبراء السياحة ومندوبين من القطاعات الاخرى التي لها صلة بالقطاع السياحي مثل البنود والتامينات وغيرهم مشيرا الى ان انعقاد المجلس الاعلى لعرض مشكلة اومشاكل محدودة واقتراح الحلول على رئيس الجمهورية رئيس المجلس اما حال السياحة الآن وفي ظل تعدد المشاكل وتراكمها وعدم وجود أي حلول لها لن يجزى انعقاد المجلس وترك حل المشاكل لله وحده -على حد قوله .