القاهرة - سهام أبوزينة
أعلنت الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان، في مؤتمر صحافي الأربعاء، في مقر مجلس الوزراء، تدشين المرحلة الثانية 2019 من المبادرة الرئاسية للقضاء على قوائم الانتظار للتدخلات الحرجة، وأشارت إلى أن الوزارة حريصة على تنفيذ التكليفات الرئاسية باستمرار العمل بمنظومة الانتهاء من قوائم انتظار مرضى الجراحات والتدخلات الطبية الحرجة لمدة 3 أعوام مقبلة بالمجان تمهيدا لإطلاق مشروع التأمين الصحي الشامل، وهو ما ترتب عليه نجاح وزارة الصحة المصرية في إنهاء المستهدف بمعدل زمني سابق للخطة، حيث تعمل الوزارة حاليا علي تطوير طريقة التشغيل والمتابعة لعملية منع تراكم قوائم انتظار جديدة وحوكمة الإنفاق (المرحلة الثانية من المشروع).
أقرأ ايضا: وزيرة الصحة تُعلن أنّ 94% معدل الشفاء من مرض الجذام في مصر
وأوضحت وزيرة الصحة أنه تم البدء في تنفيذ المشروع اعتبارا من 2018 انطلاقا من إنشاء غرفة قوائم الانتظار وذلك لمتابعة وإدارة المشروع والتأكد من تقديم أفضل خدمة طبية للمواطن المصري، والتأكد من إجراء العملية الجراحية دون تحمله أي أعباء أو تكاليف، وتضمّن عرض وزيرة الصحة الإشارة إلى أن الأهداف المباشرة للمبادرة تستهدف إنقاذ حياة آلاف المواطنين نظرا إلى خطورة تلك التدخلات، وتقليل مدد الانتظار لإجراء التدخلات التي وصلت في بعض الحالات لأكثر من 3 أعوام، وتخفيف العبء المادي عن كاهل الأسر المصرية والحد من الفقر نتيجة المرض، هذا فضلا عن الإشارة إلى أن الأهداف غير المباشرة للمبادرة تستهدف الدولة من خلال تأهيل القطاع الطبي للتأمين الصحي الشامل عن طريق (اختبار لائحة أسعار الخدمات - فصل التمويل عن تقديم الخدمة - تعزيز التنافسية في جودة الخدمات)، والتكامل والتشارك بين القطاع الحكومي والأهلي والخاص لتقديم الخدمة، وإعادة هيكلة وحوكمة الإنفاق الصحي.
ونوهت الوزيرة إلى أن هناك 157 مستشفى مشاركا في الحزمة الأولي من التدخلات الجراحية المطلوب القضاء على قوائم الانتظار بها وذلك في 9 تخصصات تتضمن (جراحات القلب المفتوح، وقسطرة القلب، وزراعة قوقعة الأذن، وجراحات العيون، وجراحات العظام، وجراحات الأورام، وزراعة الكلى، وجراحات المخ والأعصاب، وزراعة الكبد)، وفي ما يتعلق بالمرحلة الأولى من المبادرة، أشارت الوزيرة إلى أنها استغرقت 6 أشهر، موضحة أنه تم عمل نظام إلكتروني لتسجيل حالات قوائم الانتظار، وتم إدخال حالات المرضى من خلال المستشفيات أو رقم 15300 أو التسجيل من خلال الموقع الإلكتروني، ويتم توزيع الحالات من خلال غرفة قوائم الانتظار، ويتم تنقيح البيانات وإدخالها على نظام المطالبات المالية.
وأضافت وزيرة الصحة أن المرحلة الثانية تستغرق 3 أعوام، مشيرة إلى أنه تم استحداث نظام تسجيل يربط بين التأمين الصحي والعلاج على نفقة الدولة ويوحد قواعد البيانات، ويتم ربط القرار بشكل لحظي فور صدوره مع المستشفى المنوط بها تنفيذ العملية بشكل مميكن من خلال النظام، وتم الربط إلكترونيا بنظام المطالبات المالية مع جهات تقديم الخدمة بعد تدقيقها ماليا من خلال 3 مراحل للتدقيق (الجهة المصدرة للقرار، الجهة المنفذة للقرار، غرفة التحكم المركزية) بشكل مُوحد ومُميكن، وتتم مُتابعة توزيع الحالات في مواعيدها المقررة من خلال غرفة المتابعة المركزية بنظام تنبيه مُبكر خاص بغرفة التحكم.
وتضمن عرض وزيرة الصحة التنويه إلى نتائج حوكمة إدارة المشروع، حيث يتم التأكد من التزام كل أفراد الفريق الطبي بتطبيق القوانين واللوائح والالتزام بالمعايير بما يضمن تقديم الخدمات الصحية للمرضي بطريقة لائقة وتأكيد تحقيق الاستجابة لمتطلبات حالة كل مريض على حدة، وكذلك وضع نظام للرقابة المالية والتدقيق بما يضمن إحكام الرقابة على تنفيذ القرارات بكفاءة وفاعلية. وأكدت الوزيرة أن متابعة هيئة الرقابة الإدارية للمنظومة أعطت ثقلا نوعيا في كفاءة إدارة المنظومة باعتبارها أعلى جهة رقابية، وهو ما أدى إلى تعزيز الثقة في كفاءتها ومصداقيتها، وهو ما شجع القطاع الأهلي والخاص على المشاركة بفاعلية في المبادرة.
ونوهت الوزيرة إلى أن نتائج حوكمة إدارة المشروع تضمنت أيضا توحيد قواعد البيانات بين نفقة الدولة والتأمين الصحي لمنع صرف العلاج أو الإنفاق على نفس التدخل من أكثر من مصدر، واحتواء قاعدة البيانات الموثقة على كل التفاصيل والإجراءات التي تمت طبيا وماليا لكل المرضى والتي تُحدد الاحتياجات الفعلية في المستقبل، وأن تطبيق المبادرة أدى إلى توحيد مصدر البيانات الموثقة والصحيحة لحجم الإنفاق وإتاحة جميع المعلومات لكل الجهات ذات الصلة بشفافية ووضوح لدعم اتخاذ القرار على أسس سليمة وهو ما يمكن من تحديد الاحتياجات الفعلية بدقة.
وأوضحت وزيرة الصحة أن النتائج المترتبة على حوكمة الإنفاق والرقابة على المنظومة أسهمت في توفير مبلغ وقدره 192 مليون جنيه نتيجة إلغاء عدد 36957 قرار علاج على نفقة الدولة غير مستحق، مضيفة من جانبها أن المؤشرات الفنية للمرحلة الأولى تشير إلى أن إجمالي ما تم من إجراءات وتدخلات للمرضى وصل إلى نحو 83180 تدخلا من خلال مستشفيات وزارة الصحة والمستشفيات الجامعية، وجهات أخرى، كما تُشير المؤشرات المالية للمرحلة الأولى إلى أن إجمالي تكلفة الحالات وصل إلى ما يزيد على 903 ملايين جنيه، موضحة أنه يتم حاليا صياغة قانون بشأن إنشاء صندوق للاستدامة المالية، وتم الاتفاق على مصادر تمويله بالتنسيق مع وزارة المال والبنك المركزي، وتم إعداد الصياغة القانونية من خلال وزارة العدل، وفي ما يتعلق بالإعداد لتنفيذ المرحلة الثانية، أشارت وزيرة الصحة إلى أنه تم عمل زيارات ميدانية للجهات المعنية (التأمين الصحي والجامعة ونفقة الدولة) من الفريق المركزي للغرفة للوقوف على تجهيزات نظم الميكنة، والتأكد من تطبيق النظام في المرحلة التجريبية، وأنه تم تشغيل تجريبي للنظام بداية من يناير/ كانون الثاني 2019، وجار الانتهاء من الحالات المسجلة وإيقاف التسجيل على النظام من قبل المواطنين حيث سيتم ربط صدور القرار لحظيا على المنظومة دون الحاجة لسعي المواطن إلى ذلك مع استمرار المتابعة من خلال مركز الاتصال، وفي هذا الصدد أشارت وزيرة الصحة إلى أنه تم تدريب أكثر من 350 فردا للتعامل مع نظم الميكنة، وجار إدراج مستشفيات إضافية ضمن المرحلة الثانية من المنظومة، مضيفة أن عدد المستشفيات المُدربة على تطبيق المرحلة الثانية من المنظومة حتى الآن وصل إلى 157 مستشفى.
وتوجهت الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان، بالشكر إلى جميع الجهات المعنية المشاركة في المبادرة الرئاسية للقضاء على قوائم الانتظار للتدخلات الحرجة والمتمثلة في البنك المركزي، ووزارة التعليم العالي، ومستشفيات القوات المسلحة والشرطة، ومساهمات المجتمع المدني، وجميع العاملين بوزارة الصحة.
قد يهمك أيضاً :
"الصحة المصرية" تعلن تقديم الخدمة الطبية لمليون مواطن بالمجان
وزيرة الصحة المصرية ترأس الاجتماع العاجل للمجلس القومي للسكان