القاهرة ـ أكرم علي
أعلن وزير الصحة المصرية أحمد عماد الدين راضي، أن زيادة أسعار الأدوية في مصر لن تتجاوز 3000 صنف من بين ١٢ ألف صنف دوائي متداول في السوق المصري، وهو ما تتراوح نسبتها ١٥٪ للأدوية المحلية، و20 % للأدوية المستوردة، فيما تضمنت تلك النسبة عددًا قليلًا من أدوية علاج الأمراض المزمنة والتي لا تتجاوز ١٠٪.
وأوضح عماد الدين، في تصريحات صحافية، الأربعاء، أنّ قرار الزيادة جاء بعد اجتماعات بمشاركة الأجهزة الرقابية في الدولة مع شركات الأدوية المحلية والعالمية، وتم التوصل إلى هذا المقترح التوافقي، وسيتم الإعلان عن الأدوية التي زادت تسعيرتها من خلال مؤتمر صحافي مساء الخميس.
وأشار عماد الدين إلى أن شركات الأدوية عرضت في بادىء الأمر، زيادة سعر جميع أصناف الأدوية بنسبة زيادة سعر الصرف، نظرًا لزيادة سعر المادة الخام التي تستوردها والتي تضاعف سعرها مع تضاعف سعر الدولار، إلا أن ذلك تم رفضه من جميع الجهات.
وأكد وزير الصحة، أنّ متابعة ملف الدواء يتم من خلال لجان على أعلى مستوى، والحكومة لم ترضخ لشركات الأدوية، بل إن مصلحة المريض المصري كانت هي الأساس للتفاوض والتوصل إلى حلول، رغم أن الجميع يعلم أن شركات الأدوية تعرضت لضغوط مالية ضخمة نتيجة تحرير سعر الصرف ونحن نحترم ذلك، ولكن كان يجب أن تحدث هذه الزيادة حتى لا يختفي الدواء، وتتوقف الصناعة، وما يترتب على ذلك من زيادة معاناة المريض المصري بسبب نقص الدواء، وهذا ما دفع الحكومة لرفع السعر بشكل مناسب لتوفير الدواء وبمقدار لا يتناسب مع زيادة سعر الصرف بأي حال من الأحوال. وأضاف وزير الصحة، أنّ الدواء هو الشئ الوحيد في مصر الذي يتداول بالتسعيرة الجبرية ولا يوجد دواء واحد يخرج إلا بعد تسعيرة من إدارة التسعير.
وأبرز وزير الصحة، أنه تم مراجعة 3500 دواء حتى الآن بنسبة حوالي 92% من الأدوية المقدمة من الشركات لتحديد الأصناف التي سيتم قبولها أو رفضها.. مشيرًا إلى أن المراجعة تتم عن طريق فصل أدوية علاج الأمراض المزمنة عن غيرها، بالإضافة إلى مراجعة كل دواء لعلاج الأمراض المزمنة على حدة للتأكد من توافر البدائل في السوق المحلي له عن طريق لجنة تسعير الدواء المنعقدة منذ 10 أيام، مؤكدًا أن جميع المراحل تلك يتم متابعتها يوميًا من قِبلهِ، ومن قِبل رئيس مجلس الوزراء الذي جاء إلى ديوان عام الوزارة ليتابع آخر مستجدات عمل اللجنة بنفسه.