الدكتور أحمد علاء عبد العليم رستم وكيل الصيادلة في المنيا

"الحرب الدوائية".. هذا هو ما يمكن أن نطلقه على ما تعيشه مصر حالياً في قطاع الدواء، إنها حرب تكسير عظام بين الدولة من جهة وشركات الأدوية الخاصة من جهة أخرى، التي تستخدم أدواتها للترويج بأنها تخسر بسبب زيادة الدولار الرهيبة وضحايا تلك الحرب معروفون بالطبع، إنهم فقراء الوطن.

وباتت الحرب تتعلق بسلعة لا غنى عنها وذلك لأهميتها القصوى للمريض وحقه في علاج تضمنه له دولته في ظل تحقيق قطاع الدواء عالمياً لأكبر قيمة مضافة مشروعة بين جميع الصناعات، وتأتي بعد تجارة الأسلحة وتعادل أرباحها تجارة المخدرات لذلك كان لزاما علينا ان نلتقي بشخصية نقابية حاورناها لنعرف من وراء الأزمة انه وكيل نقابة الصيادلة بالمنيا.

 وأعرب الدكتور أحمد علاء عبد العليم رستم  وكيل الصيادلة في المنيا عن ان معاناة المواطن الذي يعد ضحيو خلال الموجة الشديدة في الأدوية، متهما وزارة الصحة أنها السبب الرئيسي في معاناة المواطن، مشيرا إلى أن الأزمة بدأت في شهر شباط/فبراير عام 2016 حيث شهدت شركات الأدوية خاصة شركات القطاع العام نقصا حادا في بعض الأدوية المهمة للمواطن محدود الدخل وهي الأدوية الشعبية البسيطة التي لاغنى عنها للمواطن والتي يتراوح سعرها من جنيه واحد الى جنيه ونصف حيث ان مثل هذه الأدوية تكلفة انتاجها اعلى من سعر بيعها الامر التي تسبب في خساره كبيره فى شركات القطاع العام مع ارتفاع سعر المواد الخام الداخلة في انتاج تلك الأدوية الحيوية، التي يستخدمها المواطن البسيط حدث ذلك مع ارتفاع سعر الدولار وتعويم الجنيه المصري.

وحول المشكلات التي واجهة نقابة الصيادله ووزارة الصحة، أكد الدكتور" رستم "انه بعد اجتماع وزارة الصحة ونقابة الصيادله وغرفة صناعة الدواء وبعد الاتفاق على زيادة قدرها %20 لاصناف الأدوية الحيوية الشعبية، وكان الاتفاق على تحديد اصناف محدده الا اننا فوجئنا بزيادة اكثر من 3 الاف صنف من الأدوية، وهنا حدث الخلاف بين وزارة الصحة ونقابة الصيادلة وزاد الامر سوءا عندما قام وزير الصحة بأقصاء عضو تسعيرة الدواء وهو العضو الذي يمثل نقابة الصيادلة من لجنة التسعير.

وإضافة وكيل نقابة الصيادلة بالمنيا أن ارتفاع سعر اكثر من 3الاف صنف دواء كان لصالح بعض شركات القطاع العام ورجال الأعمال الذين ضغطوا على وزير الصحة، فشهدت أصناف الادوية التي يحتاجها المواطن الغلبان ارتفاعا من 20% إلى 70%، مشيرا إلى أن في شهر ديسمبر/كانون الأول عام 2016 اجتمعت وزير الصحة وغرفة صناعة الدواء وتعمدوا دعوة نقابة الصيادله لهذا الاجتماع خاصة ان النقابة كانت وما زالت تنحاز للمواطن المصري خاصة أصحاب الأمراض المزمنة، قد اتفقنا من قبل ان لايتم المساس بتلك الأدوية الان الوزارة رفعت اسعارها 50% تطبق في شهر كانون الأول/يناير 2017فى ذلك الوقت كانت لدى شركات الأدوية مخزون رهيب من الأدوية منذ عام   2016الامر الذي أحدث بلبله بين المواطنين حيث اصبح مثلا الدواء الواحد له سعرين سعر قبل الزيادة وسعر بعدها وحاولت النقابة مع وزارة الصحة توحيد سعر الدواء فرفض وزير الصحة، الأمر الذي أدى إلى مشاحنات بين الصيادله والمواطنين، وقد شهدت احدى صيدليات القاهرة، مقتل الصيدلي على يد احد المواطنين بسبب تسعيرة الدواء.

وعن الدور الرقابي للنقابة، قال الدكتور رستم إن في حالة تضرر أي مواطن من صيدلي يتم بحث شكواه ويحال الصيدلي إلى التحقيق اذا ثبت صحة الشكوى ضده. وحول قيام بعض الصيادلة بمنح اسم الى احد التجار لفتح صيدليه بااسمه تصل عقوبتها إلى تجميد عضويته من النقابه، مشيرا الى انه خلال الفتره من عام 2015 حتى عام 2017 رفضنا الترخيص إلى اكثر من 500 افتتاح صيدليه وجاري شطب اربع حالات من عضوية النقابه قامت ببيع اسمها كما شنت مباحث التموين حملات على مخازن الأدوية، شملت 7 مخازن ادويه بلغت قيمتها مليون ونصف جنيه