القاهرة - إسلام خيري
بعد مرور خمسة أعوام على اندلاع ثورة "25 يناير"، لا تزال آراء الفنانين المصريين متباينة بين مؤيد ومعارض، وبين من يعتبرها ثورة ومن يرفضها من الأساس، إلى جانب من يؤكدون أن "30 يوليو" هي الثورة الحقيقة. "مصر اليوم" رصد بعض الآراء حول هذا الموضوع.
وأكد الممثل خالد النبوي، الذي شارك في "25 يناير" منذ بدايتها، أنها تعد أعظم ثورة في تاريح الإنسانية، إذ جاءت من أمة رفضت الجهل والتوريث وانهيار الصحة، كما أنها "ألهمت العالم كله، إذ شاهدنا مظاهرات في ألمانيا وأميركا والمجر مستوحاة من ميدان التحرير".
وأوضح النبوي أن الميدان كان "دولةً بكل ما تحمله الكلمة من معانٍ، وكان فيه نظام، وكان المسلمون يحمون الأقباط في صلاتهم والعكس"، مستنكرًا السماح بإهانة الثورة على شاشات الفضائيات.
وقالت الممثلة رانيا محمود ياسين إنها كانت "مخدوعة" في البداية بـ"25 يناير" وتعتقد أنها ثورة، لكن "للأسف بعدما سرقهتا (الإخوان) واختفى الثوار الحقيقيون، أصبحت متيقنة أن الثورة الحقيقة هي (30 يونيو)".
وكان للمثل عمرو واكد دور بارز في "25 يناير"، بنزوله إلى الشارع وتغريداته على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر".
وقال واكد إن التغيير معناه أن البقاء للأصلح، ولهذا حين وصلت جماعة "الإخوان" إلى الحكم بعد "25 يناير"، لم يرضَ الشعب وثار مرة أخرى في "30 يونيو" من أجل تصحيح المسار، معتبرًا أن "25 يناير" كانت التغيير الأول لنظام الحكم.
وأشار الممثل والشاعر خالد الصاوي إلى أن لديه قناعة بـ"25 يناير" و"30 يونيو"، لكن لا يمكن تقديس أيًّا منهما، فكلتاهما "انتفاضة شبه ثورية وليست ثورة كاملة، لأنها لم تغير في قواعد اللعبة الاجتماعية شيئًا على الإطلاق".
وتمسك الممثل طلعت زكريا برأيه المعارض لـ"25 يناير"، مؤكدًا أنه كان رافضًا لها منذ بدايتها وسيبقى كذلك بعد مرور خمسة أعوام على اندلاعها، لافتًا إلى أنه لم يكن مقتنعًا بها من الأساس، وليس هناك ما يجبره على قبولها كثورة شعبية.
وقال زكريا إن "25 يناير" لم تكن ثورة بل كانت "مؤامرة لقلب نظام الحكم وتخريبًا وفسادًا"، ونشرت الفوضى في الشارع أيام 25 و26 و27 و28 كانون الثاني/يناير، مضيفًا أنه عندما قال الرئيس عبد الفتاح السيسي إنه سيمنع من يسيء إلى "25 يناير"، قال له "مش من حقك يا ريس".
وأعرب عن سعادته باقتناع أغلب زملائه الممثلين بوجهة نظره، موضحًا أن الناس التي كانت تنتقد موقفه بخصوص "25 يناير"، الآن يعتذرون إليه ويعترفون أنهم مخطئون، مشيرًا إلى أن الرئيس السابق حسني مبارك كان المفضل لديه، إلا أن السيسي جعله يحبه أكثر من مبارك.
وشدد الملحن والمغني عمرو مصطفى على رأيه بأن "25 يناير" ليست ثورة وإنما "نكسة ومؤامرة على مصر لصالح إسرائيل وأميركا"، وأنه لا يعترف بها.
وأعلن الممثل هاني رمزي أن "25 يناير" تعد "ثورة عظيمة"، استطاعت أن تغير نظام حكم موجودًا من 30 عامًا وكان من المستحيل تغييره، كما أنها غيرت الفكر وجاءت بفكر جديد، لكن "للأسف تم سرقتها من قبل جماعة (الإخوان)، الذين استغلوا أن الثورة ليس لها قائد".
وبيَّن رمزي أنه نزل في "25 يناير" للمطالبة بالتغيير، ونزل مجددًا في "30 يونيو" لتغيير مسار الثورة إلى الطريق الصحيح، مشددًا على أنه لولا "25 يناير" لما تم تغيير النظام والقضاء عليه.